الأوّل : القول بدخالة جميع الأقسام الثلاثة في مقام الوضع والتسمية ، وهو يستفاد من كلام المحقّق الخراساني قدّس سرّه في موضعين :
أحدهما : في آخر هذا البحث بعد القول بدخالة الجزء في التسمية : قال : وأمّا ما له الدخل شرطا في أصل ماهيّتها فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخله في التسمية بها مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزء فيها ، فيكون الإخلال بالجزء إخلالا بالشرط دون الإخلال بالشرط ، لكنّك عرفت أنّ الصحيح اعتبارهما فيها « 1 » انتهى .
ويستفاد من عدم تفصيله بين أقسام الشرائط أنّ لجميعها دخلا في التسمية عنده .
وثانيهما : بعد قوله بأنّ ألفاظ العبادات أسامي لخصوص الصحيحة : أنّه لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة ، وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ، فيصحّ تصوير المسمى بلفظ الصلاة - مثلا - بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما « 2 » انتهى .
ومعلوم أنّ هذه الآثار لا يترتّب إلّا على الصلاة الصحيحة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، ومعناه دخالة الشرائط كالأجزاء في التسمية والوضع .
الثاني : ما نسب إلى الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 3 » وهو : أنّ الشرائط بأقسامها خارجة عن محلّ النزاع ؛ لأنّ مرتبة الأجزاء مرتبة المقتضي في التكوينيّات ، ومرتبة الشرائط متأخّرة عن المقتضي ، فإنّ المقتضي هو المؤثّر في المسبّب ، والشرائط دخيلة في فعليّة التأثير ، وكذلك الأجزاء في العبادات ؛ لأنّها مؤثّرة في الآثار ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 52 .
( 2 ) المصدر السابق : 36 .
( 3 ) مطارح الأنظار : 17 - 18 .