تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يحكم بالطهارة مط وقال العلامة ره في التذكرة ان استند الظن إلى سبب كقول العدل فهو كالمتيقن وإلّا فلا وقال في المنتهى أو اخبر عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول واما لو شهد عدلان فالأولى القبول وقال في موضع آخر لو اخبر العدل بنجاسة انائه فالوجه القبول ولو اخبر الفاسق بنجاسة انائه فالأقرب أيضا القبول وحكم في بقبول شهادة عدلين ونسبه إلى ابن إدريس أيضا وجزم المحقق في المعتبر بعدم القبول في العدل الواحد وجعل القبول في العدلين اظهر ونص بعض الأصحاب على ما ذكره صاحب المعالم على اشتراط القبول في العدلين بتبيين السّبب المقتضى للنجاسة لوقوع الخلاف فيه الا ان يعلم الوفاق فيكتفى بالاطلاق وقيد جماعة الحكم بقبول اخبار الواحد بنجاسة انائه بما إذا وقع الاخبار قبل الاستعمال فلو كان الاخبار بعده لم يقبل بالنظر إلى نجاسته المستعمل له فان ذلك في الحقيقة اخبار بنجاسة العين فلا يكفى فيه الواحد وان كان عدلا ولأن الماء يخرج بالاستعمال عن ملكه إذ هو في معنى الاتلاف أو نفسه وبهذا التقييد قد صرّح في التذكرة وقال الشهيد في قواعده بعد بيان قبول خبر المسلم في أمور انه يشترط في بعض هذه الأمور هاهنا ذكر السّبب عند اختلاف الأسباب كما لو اخبر بنجاسة الماء فإنه يمكن ان يتوهم ما ليس بسبب سببا وان كانا عدلين اللهم إلّا ان يكون المخبر فقيها يوافق اعتقاده اعتقاد المخبر هذا كلامه وقال البعض في مسئلة قبول ذي اليد في النجاسة واما قبول قول ذي اليد فهو أيضا مما لم يظهر عليه حجة وتنزيل أقوال المسلمين وافعالهم على الصّحة والصدق لا يكفى فان المراد من ذلك حمل قوله على الصّحة يعنى مظنون الصدق ولا يلزم من ذلك ان يكون حجة على غيره في اثبات حكم أو تكليف أو رفع شيء ثابت موافق لأصل البراءة والحاصل ان افعالهم صحيحة وأقوالهم صادقة يعمل بمقتضاها إلّا ان يكون معارضة بمثلها أو موجبة للتكليف أو مستلزمة لضرر على الغير ولذلك تراهم لا يتعرضون لمن في يده شيء أو تحته زوجة أو غيرهما إلّا ان يدّعى عليه آخر وح يحتاج إلى قواعد أخر في طي الدعوى ولعل من يحكم بالنجاسة غفل عن ذلك لما رأى ان قوله ينزل على الصّدق وكذا فعل بالنسبة إلى نفسه فإذا اجتنب عن انائه وقال إنه نجس ليس لأحد ان يودعه ويقال إن اجتنابه صحيح وقوله صادق فحسب أن ذلك يثبت النجاسة الواقعية حتى يلزم على غيره أيضا الاجتناب وانفكاك الاحكام المتلازمة في نظر الظاهر في غاية الكثرة ولا ضير فيه أقول ان ذلك كله من جملة ما يتعلق بالمقام فلا يخفى ان ضعف القول بالاستناد على الظن بالنجاسة في منار ويدفعه الاستصحاب الحجة على نمط السببية المطلقة والأصلان من أصالة الطهارة في الأشياء وأصالة الطهارة في المياه فإذا اخذت ذلك مع ملاحظة عدم تمامية الاحتجاج بآية البناء على قبول العدل الواحد في أمثال المقام وعدم تمامية اصالة حمل أقوال المسلمين على الصدق علمت أن إناطة الامر على الأصل والاستصحاب إذا توافقا وعلى الاستصحاب إذا تخالفا دون قول المخبر من حيث هو هو مما في مخره فقد بان أيضا ان التفرقة بين ذي اليد وغيره مما ليس في مخره اللهم إلّا ان يدّعى قيام السّيرة على قبول قول ذي اليد وان ذلك هو ما يعطيه فحاوى جملة من الاخبار ومطاوي جملة من الآثار في جملة من الأبواب ويتضح الامر غاية الاتضاح إذا انضم إلى ذلك فعل المسلم واستعماله هذا الماء فذلك بالبناء على حمل فعل المسلم على الصّحة الواقعية لا الاعتقادية خاصّة فمن أراد الاطلاع على الكلام المشبع في ذلك وحاول وجه اشتمال الكلام الذي نقلناه عن البعض أخيرا على التدافع والتناقض وعدم الاستقامة فليراجع إلى ما حققناه في الأصول في مباحث الاستصحاب فبذلك الذي قررنا أخيرا يمكن التعدية إلى فعل غير ذي اليد أيضا فيعتبر فعله ويترتب عليه الآثار كلّا بحمله على الصّحة الواقعية فت جيّدا حتى لا يختلط عليك الامر ثم إنه لا فرق بين اقسام اليد فايادى الأولياء والوكلاء والأوصياء والحكام والمحسنين والمقاصين والمرتهنين ونحوها كايادى المالكين والحيازة والأولوية ونحو ذلك كالملكية وما يقوم مقامه والسّفهاء والمحجورين وكغيرهم من المالكين ظاهرا واليد بالمشاركة كالاستقلالية ولا اعتبار بيد الغصب ظاهرا تنبيه ان الكلام في الشاهدين سواء كانا مالكين أو من في حكمهما أم غيرهما أو أحدهما مالكا أو من في حكمه دون الآخر هو ان يقال إنه لا بد ان ينزل الامر على قولهما من حيث هو هو ومع قطع النظر عما سبق من كونهما صاحبي اليد في بعض الصور وانضمام الفعل إلى القول في بعضها كما مر إلى ذلك الإشارة اللّهم الا ان يعمّم النزاع في كل ذلك وكيف كان فان القول بحجّية البيّنة ولو كانت على خلاف الأصل والاستصحاب هو الأقوى سواء قلنا بحجيّتها من باب السّببية المطلقة كما هو الحق أو من باب الوصف وسواء قلنا بحجية الاستصحاب من باب السّببية المطلقة أو من باب الوصف ويكشف عن ذلك ثبوت العيب فيما كان الماء مبيعا فادعى المشترى فيه العيب لكونه نجسا وشهد له عدلان بذلك والتقريب غير خفى وكيف كان فإنه إذا وقع التعارض في اناء واحد بان يشهد احدى البينتين بعروض النجاسة له في وقت معين ويشهد الأخرى بعدمه لادعائها ملاحظته في ذلك الوقت والقطع بعدم حصول النجاسة له فيه للأصحاب فيه أقوال من الحاقه ح بالمشتبه بالنجس وهو قول جماعة ومن العمل بينة النجاسة لأنها ناقلة عن حكم الأصل ولموافقتها الاحتياط ولأنها في معنى الاثبات وقد نسب هذا إلى ابن إدريس وبعض المتأخرين فلما لم يظهر للأول وجه معتد به وكان الوجوه