تبلغ قيمتها ثلاثة دنانير أو عشرة من الدراهم فلو عكس الامر فيما ذكر لحسب المقام من عنوان المحصور وترتب عليه احكامه ويمكن ان يقال إن لبعض الجهات والكيفيّات التي مرّت إليها الإشارة مدخلية في هذا الباب ولو لم يكن ذلك على الاطلاق بل في باب الأموال خاصّة فلو لم يحرز الأمران فيه من الامر الراجع إلى مقولة الكم الذي يعدّ عرفا غير محصور والامر الراجع إلى الكيف الذي باعتباره يلزم الحرج الشديد على المجتنب المحترز لم يدخل العنوان في عنوان غير المحصور وهذا مما يمكن ان يسترشد اليه بجملة من كلماتهم هذا ولا يخفى عليك ان هذا بعد امعان النظر مما يرجع إلى ملاحظة الحرج الشديد وعدمه بالنسبة إلى الاجتناب وعدمه فإذا كان الامر كل لزم إناطة الامر في باب الأموال إلى الجهة الراجعة إلى مقولة الكيف خاصّة هذا وأنت خبير بان ذلك بعد الاغضاء والتعامى عن انه لا يمكن ارجاع كل ما ذكروا في مقام تمييز أحدهما عن الآخر اليه مما لا يطرد إذ لا يمكن المصير اليه في جملة من الموارد والصور جدّا وكيف لا فان ذلك المبحث كما يلاحظ في مال المرء بالنسبة إلى تصرفاته إذا خالطه حرام كذا يلاحظ في أموال الناس الذين يريدون « 1 » المعاملة معهم فلا بد ان يلاحظ في أموال الناس الذين يريدون المعاملة معهم فلا بد ان يلاحظ ذلك في ذلك الجهة الراجعة إلى مقولة الكم جدّا ولا محيص عن ذلك قطعا وبالجملة فان تلك الالتفاتات مما لم يلتفت اليه أحد ولعمري ان المقام من المقامات المشتملة على العويصة والمبحث من المباحث المشكلة فان التفت ملتفت إلى ما ذكر وتنبه متدبّر فيما سطر اضطرب فكره في بناء الامر على اسّ وترتّب المقال على قانون اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة فأقول وباللّه التوفيق وعليه التكلان ان ذلك انما انبعث عن عدم اشتمال الكتاب والسّنة على لفظ المحصور « 2 » والا لكان من الأمور السّهلة فان المتبادر من هذين اللفظين ما يرجع إلى الجهة الراجعة إلى مقولة الكم خاصّة فح نقول إنه ان قلنا بان غير المحصور معقد للاجماع على عدم لزوم الاحتراز بهذا الوصف العنواني كان المقام كمقام اشتمال الكتاب أو السّنة على هذين اللفظين أو أحدهما فيناط الامر على الجهة الراجعة إلى الكمية خاصّة وان كان الاجماع على ما ذكر لقاعدة العسر ولم يلاحظ الوصف العنواني من حيث هو هو أنيط الامر على الجهة الراجعة إلى مقولة الكيف فيدور غير المحصور لبّا ومعنى مدار هذا الوجه فقد يجامع غير المحصور المنسوب إلى مقولة الكم أيضا كما إذا لوحظ معاملة الظلام والسّارق مثلا وقد يفارقه وذلك كما إذا كان عنده جوهران مشتبهان من الجواهر الثمينة واللآلئ العظيمة أو قطعتان كل من الإكسير وهكذا فح عسى ان لا تستبعد إناطة الامر في لزوم العسر والحرج على حال المرء المباشر خاصّة بحسب الوقت وبعض الجهات دون ما مرّت اليه الإشارة من حال أوساط الناس على الوجه الذي ذكر فإذا عرفت هذا فاعلم أن دعوى الأمر الأول في قضية الاجماع مما دون اثباته خرط القتاد فالقدر المتيقن هو المصير إلى الامر الثاني وترتيب الآثار على نهجه مع أنه هو الموافق للأصل كما لا يخفى فح ينكشف الأغطية والأغشية برأسها عن وجه المطلب فيكون المبحث في غاية الاتضاح يتناوله كل من يريد فقد انصدع عند النطس النّدس عما قررنا وحققنا سهولة الامر وعدم افضائه إلى تكاليف شاقة وأمور صبعة مستصعبة في الأمر الثالث عشر والرابع عشرة حتى على البناء على المذاق المشهور في أصل المسألة من التدبّر فيما ذكرنا وامعان النظر فيما قررنا ينجلى لك احكام صورة ان اختلط مال زيد مثلا مع مال غيره ولو كان خلطا على وجه التمييز كان يكون بين الدّنانير الكثيرة فلوس قليلة أو بالعكس ولا يدرى ان الفلوس للغير أم الدنانير وهكذا « 3 » الا بخلاء انما من الجهة التي تتعلق بهذه المسألة دون جهة أخرى فان هذه الصورة لها جهة متعلقة بمسألة أخرى كما لا يخفى وقد علم أيضا عما قررنا احكام الصّور الأخر من كون مال الغير المختلط بمال هذا المتصرف أزيد من ماله أو انقص أو مساويا مع احكام جميع الشقوق المتصورة لهذا الصور فخذ الكلام بمجامعه وكن من المتدبّرين
الأمر السابع عشر : في بيان كون الظن بأحد الطرفين مثل الشك
الامر السّابع عشر في بيان ان أصحاب الأقوال المذكورة كيف بنائهم وعلى ؟ ؟ ؟ في صورة الظن المميز فاعلم أن المتراءى من اطلاق كلمات القوم انّ وجود الظن في المقام كعدمه فلا اعتداد به فكل جماعة يبنون امرهم على ما صاروا اليه غير فارقين ومفصّلين في ذلك بين ارتفاع الشك بتحقق الظنّ الرافع إياه والمتحقق لا من طرق الأسباب الشرعية وبين عدم ذلك فكما ان العنوان عنوان المقام الشك المحض كذا المقام ان تحقق الظّن المذكور من أول الأمر ولمقام ان طرا ثانيا على أن هذا هو ما يقضى به الأصل الأصيل في المقام من عدم حجية الظن ولا سيّما في الموضوعات الصّرفة وبعبارة أخرى ان هذا هو مقتضى القاعدة الموصلة المعتبرة فيها فلا يقاوم لمعارضة « 4 » ما ذكر من اطلاق كلماتهم وغيرها من سياق احتجاجاتهم ونفحات مقالاتهم نقضا وابراما وتزييفا وتسديدا ظاهر العنوان بقولهم في المشتبه المحصور ونحو ذلك بتقريب ان المتبادر من ذلك هو ما لا يوجد فيه ظن أصلا ففي مقام انتساب كل من الأقوال إلى صاحبه يصح الانتساب بكلمة ولو وجد الظن في البين هذا ولكن ما يقضى به التحقيق هو بناء الامر على اجراء احكام المشتبه المحصور بعد فقد الظن لا مط وذلك لما يستفاد من بعض الأخبار الصّحيحة من الاعتذار بالظن في الموضوعات في الجملة ثم إن لتفصيل الكلام وبسطه في ذلك مقاما آخر فللعمل به في الموضوعات معيار فلا يصار اليه حيث ما تحقق فيها وهذا المقام من المقامات التي لا ضير في المصير
هامش
( 1 ) يريد
( 2 ) وغير المحصور
( 3 ) وهذا
( 4 ) هذه القاعدة مضافة إلى