من سلسلة الإناءين شيء على شيء من سلسلة الثوبين فاعلم أنه إذا كانت السلسلتان اثنتين وكان لكل واحدة منهما فردان وكان النّجس في نفس الامر اثنان فيتعاقب الاناءان على ثوب واحد كان الحكم في المقام هو ابقاء الثوب على حالة هي قبل التعاقب وذلك أنه كما يحتمل تطهيره بورودهما عليه على احتمال نجاسته كذا يحتمل تنجّسه بذلك بناء على احتمال طهارته فلا أصل في البين الا أصل البقاء على ما كان قبل التعاقب من حكم المشتبه المحصور وكذا الكلام فيما وردا عليهما بان يرد أحد الإناءين على أحد الثوبين والآخر على الآخر فخذ الكلام بارجائه وانحائه واستنباط ما لم نشر اليه « 1 »
الامر الحادي عشر في بيان امر جامع آخر وهو سؤال كيف حقيقة الحال في التوضؤ
الامر الحادي عشر في بيان امر جامع آخر وهو سؤال كيف حقيقة الحال في التوضؤ والغسل فيما تعددت السّلسلة على النهج المزبور « 2 » الأربعة نجس وهكذا الامر في غير هذا المثال فنقول ان ما يجرى فيما تقدم في التذنيب يجرى هنا جدا بل إنه يجرى أيضا فيما تعددت السّلاسل وكان التردّد فيما بين « 3 » نفس السّلاسل كما عرفت أمثلته بعد فرض دخوله في المبحث كما أشرنا اليه وبالجملة فان كل ما ذكر هناك مما يقتضيه المذاق المشهوري وكذا كل ما يقتضيه التحقيق يجرى هنا ومن التأمل فيما قررنا تعلم أن ما قرر في سابع الأمور من أمور التذنيب من قضية اتيان الصّلاة في الثياب المشتبهة يجرى هنا حرفا بحرف فإذا لم تكن في مقام التفكر في المطالب من الجراثيم الخمود في تلعة من الأرض أو المنجفلين حين الفكر وممّن هدات فورتهم على الفور تطأ أجنحة ما ذكر في الأمر الثامن والأمر التاسع والأمر العاشر من أمور التذنيب باخمص تدبرك وفهمك بوضع كل شيء من ذلك بالنسبة إلى أمور هذه الفريدة في موضعه ببيان الموافقة والمخالفة والانطباق في الكم والكيف وعدم ذلك فلا نعيد الكلام حتى لا يفضى إلى نوع من الاسهاب الأمر الثاني عشر : في بيان أمر لطيف وسؤال شريف
الامر الثاني عشر في بيان امر لطيف وسؤال شريف
الامر الثاني عشر في بيان امر لطيف وسؤال شريف وهو مما يتعلق بما تقدم من أمور هذه الفريدة غاية التعلق ويتماس به في أقصى درجة التماس فاعلم أنه إذا كان ما به يمنع عن الاستعمال على المذاق المشهوري الامر المردد بين النجاسة والحرمة في سلسلة أو في سلسلة أو في سلاسل فبنى الامر في ذلك على دخول هذا في المبحث ساغ سؤال كيف حقيقة الامر بالنسبة إلى الضمان فهل يضمن المتصرف مثل ما يتصرّفه في المثليات وقيمته في القيميات لمن يزعم أن ماله اختلط بماله على فرض كون الممنوع منه لأجل الحرمة المنبعثة عن اختلاط مال الغير بماله أم لا ثم هل فرق في ذلك بين ما يعلم مقداره وبين ما لم يعلم ثم هل فرق « 4 » بين تعين الشخص على الفرض المزبور وبين تردد بين كونه زيدا أو عمروا مثلا ثم هل فرق في ذلك بين ما ذكر وبين ان لا يعلم أصلا ففي هذه الصورة الأخيرة هل يبنى الامر على اخراج الخمس مط أو في بعض صوره أو يرجع الامر في بعض الصور إلى المجتهد فإذا عرفت هذا فاعلم أن جريان أدلة الضمان أو أدلة اخراج الخمس أو أدلة ما يرجع إلى المجتهد في المقام وأمثاله مما دونه خرط القتاد فالأصل الأصيل من البراءة في المقام مما في مخره محكم ومستحكم ويمكن ان يكون انفكاك أمثال هذه اللوازم كاشفا من الكواشف لعدم دخول ما في هذا العنوان في المبحث ومع ذلك فطريق الاحتياط مما لا يخفى على أحد الأمر الثالث عشر : في بيان أمر يليق أن يقال لم يحلّ عقده
الأمر الثالث عشر في بيان امر يليق ان يقال لمن يحل عقده
الأمر الثالث عشر في بيان امر يليق ان يقال لمن يحل عقده ان اللّه ادخر لكل قرن فضيلة اتخذوها إلى نيل مناهم وسيلة وان جعل اللاحق في الأغلب طامحا ببصر همته إلى علو درجة السابق وسموّ رتبته غير راض بالتخلف عن مضماره فاعلم أن الجهة الجامعة في البين في سلسلة واحدة إذا كانت هي الحرمة بان يعلم بان احدى هذه السلسلة من النسوة وفيها الإماء وغيرها مثلا ممن يحرم وطئها ولكن لا يدرى السّبب فح نقول إن هذا على قسمين قسم « 5 » لا يترتب فيه على وجه من الوجوه غير الحرمة شيء من الانفساخ والانعتاق بان يقطع بان حرمة احدى هذه النسوة اما لأجل الرضاع واما لأجل الايقاب في أخيها وذلك فيما لم تكن هذه النسوة تحتها وقسم يترتب فيه شيء من ذلك مضافا إلى الحرمة وذلك بان يقطع بان احدى هذه الإماء اما أختها من النسب واما من الرضاع ولهذا أمثلة كثيرة وكيف كان فان هذا أيضا على قسمين قسم يترتب ما ذكر فيه على كل من التقارير وقسم لا يكون كل ثم قد يلاحظ فيما قررنا تقسيمات أخر بان يقال إن الحرمة اما مؤبّدة كما في الملاعنة والأخت الرّضاعية ونظائرها والمؤبدة حرمتها بالمصاهرة والمطلقة تسعا ونحو ذلك والأمر العاشر : في بيان أمر يعلم به جملة من الأمور المهمة اما غير مؤبدة وكل منهما اما على وجه الاستيعاب أو على وجه التلفيق ثم يزيد التقاسيم بملاحظة تمشية قضية الكفارة كما في الظهار والايلاء ونحوهما وعدمها ثم إنها اما على جميع التقادير أو على بعضها وعلى كل حال فهي اما على نهج واحد بحسب الجنس والكيف والكم أو ليس كل فإذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام في بيان هذه المرام يقع في مقامات المقام الاوّل في بيان ايضاح الطريق إلى دخول هذه الأمور في المبحث فنقول ان أكثر الأدلة المذكورة والوجوه للمشهور مما يبلغ خمسين مما يعطى دخوله في المبحث فلا يعارض ذلك شيء الا ظاهر العنوان والتمثيلات وأنت خبير بان مثل هذا لا يقاوم لمعارضة مثل ذلك على أن ظاهر العنوان لا يأبى عما قلنا أيضا فان قلت إن هذه الأمور مما لم يخطر ببال أحد من أصحاب الأقوال فكيف يترتب لوازم مذاهبهم بالنسبة إلى هذه الأمور قلت إن هذا أول الكلام فان عدم ذكرهم ذلك في كتبهم ومصنفاتهم لا يشعر بعدم التفاتهم اليه فضلا عن دلالته عليه فالاعتداد انما على ما ذكروه من اطلاق العنوان وعدمه بل على الأدلة من اطلاقها وارسالها وعمومها وعدم ذلك فإذا لوحظ عموم الأدلة وارسالها
هامش
( 1 ) بان يقع الاشتباه بين الإناءين وبين الثوبين يقطع بان أحدا من هذه الأمور
( 2 ) مما أشرنا اليه
( 3 ) الحرمة والنجاسة كالتردد فيما بين
( 4 ) في ذلك
( 5 ) لا يعلم فيه السبب أصلا وقسم يعلم فيه مرددا بين أمور فالأخير أيضا على قسمين قسم