كالمش هو ترتب الصّحة واللزوم المراعى بتحقق الإجازة من الشخص الآخر الذي هو غير المتصرف وليس ذلك من قبيل بيع ما يملك وما لا يملك حتى يجئ فيه قضية ثبوت الخيار للمشترى بين امضائه العقد بالنسبة إلى ما يملك وبين نسخه العقد من أصله نظرا إلى تبعض الصفقة لان ذلك لا يعقل على القول المش في مثل ذلك واما الكلام بالنسبة إلى العنوان الثالث فهو ان العقد مما هو صحيح ولا فرق في ذلك بين الأقوال فان ذلك من قبيل بيع الشاة والخنزير في عقد واحد فيقسط الثمن هذا ويمكن ان يقال إن لازم القول المش هو عدم صحة هذا العقد « 1 » بناء على مقالتهم مما يعد العقد عليه سفها لان أحد الامرين مع وصف الاشتباه مما لا يترتب عليه الانتفاع وليس الامر على هذا المنوال بناء على القولين الآخرين نعم يمكن الصّحة في صورة القطع بزوال الاشتباه ولو بعد مدة طويلة بحضور البينة الغائبة فخذ الكلام بمجامعه حتى لا يخفى عليك امر التاسع انه إذا لاقى شخصان ان الإناءين المشتبهين أحدهما أحدهما والآخر الآخر فلا شك في صحّة صلاة كل واحد منهما منفردا من غير فرق في ذلك بين الأقوال الا عند من يحكم بنجاسة الملاقى لأحدهما فالكلام بالنسبة إلى غير هذا القول انما بالنسبة إلى صلاة المقتدى منهما إذا اقتدى الآخر فيشكل الامر هنا فالوجه للبطلان هو ان المأموم يكون عالما ح بوقوع هذه الصّلاة منه وفي بدن أحدهما أو ثوبه نجس كما أن وجه الصّحة هو انه اقتدى بمن صلاته صحيحة عندهما وهذا لا يخلو عن وجه لو لم يبن الامر على الوضع للصحيح ولا على الاشتغال في مقام الشك في الشرطية والجزئية والمانعية هذا ويمكن القول بالبطلان وان لم يبن الامر عليهما فت ثم لا فرق بين الأقوال في هذا الفرع نعم يمكن الفرق بينها في ادخال أحد المشتبهين المسجد مع التعدي منه اليه وهذا ظاهر كظهور عدم جواز ادخالهما ولو تعاقبا اليه من غير فرق ح بين الأقوال واحتمال الفرق ح بينها غير مستقيم العاشر انه يظهر الثمرة بين الأقوال فيمن افطر بالمشتبه في شهر رمضان فلازم القول المش هو لزوم كفارة الجمع مط كما أن لازم القولين الآخرين عدم ذلك الا على القول بلزوم ابقاء قدر الحرام فان لازمه ذلك في صورة واحدة ويمكن ان يقال إن لازم القول المذكور وان كان في بادي الانظار هو ما ذكر الا ان الأدلة « 2 » على الجمع لا تشمل ما نحن فيه وهذا كما ترى لا يخلو عن نظر وتحقيق ذلك وتحقيق ان ارتكاب المشتبه بناء على القول المش والقول الآخر في صورة واحدة مذكورة هل هو من الصّغائر أم الكبائر يطلب عن مظانه كما يطلب عنها تحقيق انه هل يجب نهى الجاهل بالحال عن ارتكابه أم لا وان الصّبى المميز الجاهل بالحال هل هو كالجاهل البالغ أم لا ثم ساير الفروع من قضية اشتباه المؤمن بالكافر أو المنافق واشكال الامر بالنسبة إلى الغسل والتكفين أو بالنسبة إلى الصّلاة بأربع تكبيرات أو خمس إذا لم يمكن الجمع بين المؤمن والمنافق في الصّلاة مما لا دخل له كثيرا بالمقام كما لا دخل لمسألة خنثى المشكل ومسئلة ذي الحقوين به بل يمكن ان يقال إن هذه الأمور وأمثالها من صناعة الفقه من جميع الجهات فت جدّا
فريدة : في بيان أمور :
فريدة لا بدّ فيها من بيان
الأمر الأوّل : في حكم المشتبه من جنس الواحد في سلاسل مختلفه
أمور الامر الاوّل إذا تحقّق المشتبه من جنس واحد ولكن في سلاسل مختلفة وذلك بان قطع بكون أحد من الأمور المحصورة نجسا أو متنجسا ولكن تردد في انه هل هو في سلسلة الثياب مثلا أو الآنية أو الأمكنة وهكذا الامر في الحرام فح نقول انّ ما ذكر وان لم يدخل في جلى النظر في المبحث نظرا إلى ظاهر عنوانهم وتمثيلاتهم في المقام ولكن ما يعطيه دقيق النظر هو دخوله فيه لا عمية الوجوه المذكورة في البين بل إن ظاهر العنوان أيضا لا يأبى عن ذلك فهذا مما لا ينبغي ان يرتاب فيه وكيف كان فان لذلك صورا عديدة من كون النجس مثلا في كل واحدة من السلاسل على نهج الاستواء بمعنى ان النجس مثلا في سلسلة الثياب على فرض كونه فيها واحدا واثنان وفي سلسلة الآنية كل أيضا كل ومن تحقق الاختلاف في ذلك على الاطلاق ومن تحقق التوافق على وجه والتخالف على وجه ثم إن ما ذكر يتمشى في صورة ان القطع بان النجس اما هذا الثوب واما هذا الاناء
الأمر الثاني : في حكم المشتبه من أجناس متعددة في سلاسل مختلفه
الامر الثاني إذا تحقق هذا في السّلاسل المختلفة بحسب الأمور المختلفة من الطهارة والنجاسة والحلية والحرمة وذلك بان يقطع بتحققه بين السّلسلتين أو السّلاسل المختلفة كالآنية بحسب الطهارة والنجاسة والدنانير بحسب الحلية والحرمة واما الإماء بحسب ما به يتحقق الحرمة في الوطي ونحوه فح نقول إن الشبهة هنا من وجهين شبهة بين السّلاسل منبعثة عن القطع بأحد الامرين من النجس والحرام وشبهة بين افراد كل واحدة من السّلاسل منبعثة عن فرض أحدهما فيها ثم إن ذلك ينقسم إلى قسمين قسم لا يتحقق بملاحظة جميع ما في السّلسلتين أو السّلاسل ما به يخرج عن المحصورية أو قسم يتحقق فيه ذلك وان كان داخلا في عنوان المحصور بملاحظة نفس عدد السّلاسل خاصّة وكيف كان فان ظاهر العنوان كتمثيلاتهم في المقام خروجه عن المبحث ويؤيده الأصل الأصيل الأولى عند الكل ويمكن ان يسترشد إلى دخوله فيه بجملة من الأمور كما لا يخفى ذلك على الندس المنطش ثم انّ هذا انما فيما يرد ما ذكر إلى غير المحصورية ولو كان ذلك بملاحظة المجموع فعلى هذا فان لذلك صورا كثيرة من تساوى عدد النجس والحرام بان يقطع ان الممنوع منه على التقديرين سواسية في العدد ومن الاختلاف في ذلك بان يقطع ان الممنوع منه إذا كان في سلسلة مما فيه الاشتباه بحسب « 3 » الحلية والحرمة فعدد الحلال كذا وعدّد الحرام كذا فيختلف الامر بذلك بالنسبة إلى كل واحد منهم إلى بعض الأقوال في أصل المسألة إذا لوحظ جملة من الأمور المذكورة
هامش
( 1 ) لان ذلك الحكم
( 2 ) الدالة
( 3 ) الطهارة والنجاسة فعدد النجس كذا وعدد الطاهر كذا وان كان في سلسلة مما فيه الاشتباه بحسب