تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لا يترتب حكم المشتبه المحصور على الموضوع فيه أصلا لأنه قد أنيط الامر هناك على تحقق العلم الاجمالي في الموضوع فيه وهذا كما ترى لا يتمشى الا بالاخذ من الكل وهو أيضا لا يتمشى على الاطلاق بل في الجملة هذا على الاحتمال الأقوى فيما تقدم هناك وعلى احتمال آخر يمكن ان يقال بالمنع مط كما عرفت هناك هذا كله على البناء على مذهب المش فعليك باستنباط ما يجرى ويترتب على ساير الأقوال والمذاهب في أصل المسألة واستنباط كل ما يتصور من الشقوق والصور في المقام فانا قد أعطيناك أبوابا من الأصول والقواعد في هذه المسألة ينفتح بالتأمل فيها أبواب كثيرة ذات شقوق وصور غير محصاة

الأمر الثامن : في بيان أمر فيه لطافة

الأمر الثامن في بيان امر فيه لطافة وعذوبة اعلم أن آثار جملة من المذاهب في أصل المسألة وخواص طائفة من الأقوال فيها مما يتغير في هذه الأمور المذكورة في هذه الفريدة اى فيما يتصرّف فيه من التصرّفات المالية ونحوها بمعنى ان دائرة ما تعدد السّلسلة فيه على النهج المزبور ونحوه على وفق ما نشير اليه الا على قياس ما مر فيما قبل الفريدة فلازم مذهب القائلين بجواز الارتكاب تدريجا اجراء التدريجية بين السّلاسل لا بين الافراد مثلا إذا كان الاشتباه في الأغنام والآبال والدّنانير على النمط المسطور جاز للمالك التصرف في سلسلة الأغنام ولو دفعة واحدة وصفقة واحدة ثم في سلسلة الآبال ثم في سلسلة الدنانير لان كلّ سلسلة من هذه السّلاسل بمنزلة فرد من افراد سلسلة فيما تحقق العلم الاجمالي فيه بين الافراد وهذا مما لا ريب فيه عند من هو مجرّس طلق اليدين حوّل قلب مجذور محظوظ من برّ لا لصناعة وفحولة الفن فاحتمال التدريجية على النهج المتعارف بين الافراد مما لا وجه له جدّا واما لازم مذهب القائلين بجواز الارتكاب الا فيما بقدر الحرام فهو مما يحتمل على وجهين أحدهما ان ذلك يراعى في السلاسل والآخر انه يراعى في الافراد لكن الأقوى هو الأخير بل هو المتغيّر فيتصرف في كلّ سلسلة من السّلاسل اى نحو من التصرف الا في سلسلة منها ثم يتصرف فيها أيضا الا بقدر الحرام ويحتمل احتمال آخر وهو ان يراعى ابقاء قدر الحرام في كل واحدة من السّلاسل لكنه كما ترى في غاية البعد هذا واما لازم مذهب صاحب ك فمما يشكل الامر فيه في جلى الانظار ويتوهم بحسبه انه امر مريج فهل يفصل ح فيما مال اليه وأفتى به في صورة تعدد السلسلة أيضا بمعنى ان يقطع بالعلم الاجمالي ان في هذه السلسلة شيئا من الحرام ثم اشتبه الامر بطريان النسيان ونحوه فلا يدرى هل هي سلسلة الأغنام مثلا أو الدنانير أو الا بال أم ان التفصيل السّابق المتمشى بجريان الاستصحاب وعدمه لا يتمشى فيما تعدد السّلسلة فيه على النهج المذكور آنفا فالبناء فيه على جواز الارتكاب على الاطلاق فما يستفاد من النجوج واريج كلامه ويلنجوج وفوحة مرامه هو هذا مع أنه لا بد ان يصار اليه في مقام الشك ويبتنى الامر على الجواز مط فيه فإنه لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء نعم ان في هذا المقام صورة واحدة يتمشى فيها التفصيل السّابق وذلك بان يعلم أولا ان هذا الشيء المعين حرام من هذه السّلسلة ثم اشتبه بين افرادها أو « 1 » في تلك السّلسلة فح يمكن الأمر الحادي عشر : في بيان أمر جامع أمور التمسّك بالاستصحاب للاحتراز عن السّلسلتين فخذ الكلام بمجامعه ولا تغفل

الأمر التاسع : في بيان أمر به يؤاخذ مجامع أمور

الأمر التاسع في بيان امر به يؤخذ مجامع أمور فاعلم أن ما في قضية السّلسلتين مط أو السّلاسل مط مما يجرى فيه حكم المشتبه المحصور مثل ما يتحد فيه السلسلة في صور من صورة تلف الناقص عن قدر الحرام وصورة تلف ما بقدر الحرام أو أزيد وصورة الانضمام وإضافة ما بقدر التالف أو أزيد إلى الباقي وبالجملة فان لوازم الأقوال هنا كلوازم الأقوال هناك والوجه في ذلك ظاهر مما لا سترة فيه أصلا وكذا الكلام في احكام الملاقى وملاقى الملاقى وهكذا فيما تعدد السّلسلة ولم يدخل جهة الحرمة في البين بل اختصّت الجهة بالنجس والمتنجس واما احكام الملاقى فيما تعددت الجهة واختلف الجنسان من جهة الحلية والحرمة والنجاسة والطهارة فالظ تخلف ما هنا عما هناك بالحكم بالطهارة فيما هذا بقول واحد وعلى كل تقدير فيما سبق ويحتمل الحاق ما هنا بما هناك إلّا انه بعيد هذا كله على البناء على دخول مثل هذا في المبحث كما أشرنا اليه والا فالامر أوضح كوضوحه على البناء على المختار في أصل المسألة وان دخل في المبحث فخذ الكلام بشراشره في كل ما ذكر حتى يتجلى لك ما لم يذكر

الأمر العاشر في بيان امر به يعلم جملة من الأمور المهمّة والمقاصد الرشيقة

الأمر العاشر في بيان امر به يعلم جملة من الأمور المهمّة والمقاصد الرشيقة فاعلم أنه إذا كانت الشبهة شبهة الطهارة والنجاسة لكنها في سلسلتين أو السّلاسل كالآنية والثياب « 2 » مثلا على النهج المزبور فهل الحكم في تعاقب الإناءين على النجس أو على الطاهر مثل ما سبق في تطهيرهما الاوّل وتنجيسهما الثاني أم لا فاعلم أن الحكم مما يتغير هنا في الجملة بمعنى ان ما سبق لا يجرى هنا على سبيل الاطلاق والارسال وذلك إذا كان مثلا عدد النجس اثنان وكان السّلاسل ثلاثا ولكل واحدة منها فردان فبتعاقب الإناءين ح على النجس لا يتطهر النجس وبتعاقبهما على الطاهر لا ينجس الطاهر فيبقى الحكم فيما وردا عليهما على ما قبل الورود والسرّ واضح وذلك هو عدم تحقق العلم الاجمالي بالنسبة إلى طهارة الواردين فالعلم الاجمالي انما هو بالنسبة إلى الامر المردّد بين السلاسل وبالجملة فان صور هذا المقام وشقوقه وفيرة ولكن إناطة الامر فيه بالنسبة إلى الوارد انما على العلم الاجمالي ثم إن في المقام شيئا آخر لا بد من الإشارة اليه وهو سؤال انه كيف البناء في ورود شيء من سلسلة على سلسلة أخرى من سلاسل المقام بان يرد من سلسلة
هامش
( 1 ) ثم طرأ اشتباه آخر بمعنى انّه لا يدرى انه في هذه السلسلة ( 2 ) والأمكنة