اى الموضوع اثباتا ونفيا أيضا ومنها اصالة عدم الدليل المعبّر عنها بدليل العدم ومنها اصالة الاخذ بالأقل حين دوران الامر بينه وبين الأكثر ومنها أصالة الطهارة ومنها اصالة الحلية ومنها القاعدة مط ومنها الحالة الراجحة ومنها الدليل كالبرهان والكتاب والسنة ومنها الكتاب المعتمد كما يقال أصل حريز ومحمد بن مسلم فمرجع الكل إلى الأصول الأربعة من الدليل والراجح والاستصحاب والقاعدة لكن الأكثر منها انما يرجع إلى الأخيرين وذلك اما بالتوسيط بان يكون تحت اعمّ منه يكون هو تحت أحد الأربعة « 1 » السابقة وعدم اختصاص الأول بشيء منها فكذا يظهر الفرق بين توسيط شيء في البين بان يكون أحد الأربعة هو اوّل اعمّ بالنسبة اليه ثم إن القاعدة قد ترسل وتطلق بمعنى انّها لا تقيّد بالأولية والثانوية وهذا فيما يقيد بقاعدة أخرى واردة عليها ورود الخاص على العام وان قيدت بما ليس فيه ضابط وقاعدة أخرى وأكثر القواعد من ذلك القبيل مثل اصالة الحيضية والنفاسيّة في دماء النساء وقاعدة قصر الحكم على مدلول اللفظ وعدم السراية عنه فإنها خصّصت بالسراية في العتق وصوم أول النهار وقاعدة عدم تحمل الانسان عن غيره تكليفا من التكاليف فخصصت بتحمل الولي عن الميت الصّلاة والصوم والاعتكاف وقاعدة انه لا يملك أحد اجبار غيره على النكاح فخصّصت بجواز اجبار السّيد العبد والأمة عليه وقاعدة عدم التداخل في الأسباب والتولد في الميراث النسبي والانعام بالعتق في السبي وارتباط الاحكام التابعة لمسميات بحصول تمام المسميات وقاعدة السّلامة من العيب في المبيع وقاعدة سببيّة اليد والضمان بها وقاعدة الفراش وقاعدة الضمان بالعقد الفاسد إذا كان صحيحه مما يوجبه وعدمه بعدم ذلك وغير ذلك من القواعد التي لا يمكن احصائها وقد تقيد بالأولية نظرا إلى ما في قبالها من القاعدة الأخرى الواردة عليها كما تقيد الواردة بالثانوية وذلك كاصالة الصّحة واللزوم في البيع مثلا واصالة القدرة على التسليم في المبيع واصالة عدم جواز الغرر والجهالة في الثمن والمثمن فالأوليان من الأوليات كما أن الاخريان من الثانويات وقد يكون ما من الثانويات بما في قبالها من قاعدة أخرى بمنزلة الأوليات بورودها عليها وذلك كما في ورود قاعدة انه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل على قاعدة عدم جواز الغرر والجهالة في المبيع ثم إن كل يمكن ارجاعه إلى الاستصحاب يمكن ارجاعه إلى القاعدة بخلاف العكس فان أكثر القواعد مما لا يمكن ارجاعه إلى الاستصحاب ثم إن بعضا مما يرجع إلى القاعدة والاستصحاب مما يمكن ارجاعه إلى الراجح والمراد بالراجح ما يترجح ويظهر عند العقل لا بالنظر إلى استحسانه العقل بل بالنظر إلى الظّهور في تحققه في الخارج ووجوده وقد يكون الرجحان عنده بالنظر إلى الدليل الدال عليه فيكون الأظهرية من هذه الجهة فلا يلاحظ ح الظهور المستند إلى امر آخر من الغلبة في الوجود والعادة والاستقراء لكن الأول هو المتبادر من الراجح والثمرة بين المعنيين غير خفية إذ الفرق بينهما في غاية الظهور ثم إن ما يتعين ارجاعه إلى الدليل فهو الكتاب المعتمد من الكتب المعتبرة والأصول المعروفة للأصحاب وهذا واضح ثم ليس كلما يرجع إلى القاعدة مما يمكن ارجاعه إلى الدليل لان الدليل قد عرفت انه ما يمكن التوصل به بصحيح النظر إلى مطلوب خبري فليس أكثر القواعد من هذا القبيل فان قاعدة الصّحة واللزوم في العقود مثلا انما تنطبقان على ما هو من محارهما ومجاريهما انطباق الكلىّ على الجزئيات والافراد لكن ذاك ليس من الدّليل على الحكم الشرعي في شيء بل الدليل هو قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ونحوه نعم ان ما يمكن ارجاعه إلى الاستصحاب يمكن ارجاعه إلى الدليل من وجه فيما كان في الحكم الشرعي لا في طريقه وموضوعه اثباتا ونفيا والراجح يمكن ان يرجع بعض ما يرجع اليه إلى الدليل والحكم باطراد الارجاع لا يتمشى الا على القول بحجية الظن مطلقا أو عدم دليلية ما لا يفيد الظن ومن هنا ينقدح كون صلوح جملة منها مصاديق الأربعة ففي بعض المواضع يكون الأصل مما يصحّ ان يعمل على الأربعة وفي بعض المواضع
هامش
( 1 ) اى تحت داخل الداخل فيه وهكذا ؟ ؟ ؟