أو الوجوه والاعتبارات اما على القول بالأعم فيجب اجتناب ما علم أن قبحه ذاتي فيرتكب ما قبحه بالصّفة اللازمة أو بالوجوه والاعتبارات وكذا يجتنب ما قبحه بالصّفة اللازمة إذا دار الامر بينه وبين ما قبحه بالوجوه والاعتبارات وإذا فقد العلم في البين فلا ترجيح ح كما في ساير المذاهب والتعارض بين الحسن والقبيح كالتعارض بين القبائح فيؤخذ ما نسب إلى الذاتي ويترك ما يعارضه هذا ويمكن ان يقال انّ هذه الثمرة مما ليس في مخره إذ ما دلّ دليل على تقديم ما هو ذاتي على غيره وترجيحه عليه في باب التعارض فت
خزينة : في كون مسئلة عدم خلوّ الواقعة عن الحكم من المسائل الأصولية أو الاعتقادية
خزينة اعلم أنه قد سبق انّ عدم جواز خلو الواقعة عن الحكم مما كان يصح ان يكون ثمرة النزاع في تبعيّة الاحكام للصفات الكامنة في الافعال من المصالح والمفاسد ويمكن ان يناقش في ذلك وكيف كان فمسألة عدم جواز خلو الواقعة عن الحكم أشبه بان تكون من المسائل الأصولية من كونها من مسائل أصول العقائد فما أجاد شيخنا الشريف ره في عدّها من مسائل العلم الثاني واغرب بعد ذلك في اعتبار الظن في اثباتها نظرا إلى أن الظن فيها مستلزم لحصوله في المسألة الفرعية فهو في هذه حجّة فيكون فيها أيضا حجّة من الجهة المذكورة وذلك ان ما ذكر أولا مناف لما بنى عليه الامر واستقر عليه مذهبه من أن مسئلة كلّ علم ما دوّن فيه وان لم يصدق عليه حدّه ولم يكن حالا وعارضا من عوارض موضوعه وان ما ذكر ثانيا مناف لما عليه الأكثر لو لم نقل الكل من اعتبار القطع في أصول الأديان واختصاص هذه المسألة بما ذكر بالخصوص تحكم مع انّ ما ذكر يجرى في كل المسائل ولو بالتوسيط بمرتبة أو بمراتب وان قضية الاستلزام أول الكلام لان ما ذكره من الثمرة ليس من الفروع على أنها غير واقعة في محلّها كما تعرف ولم نعرف غير هذا مما يكون من هذا القبيل وما نشير اليه من الثمرة من قضية التسامح في أدلة السّنن مما هو غير محتاج إلى اثبات ذلك كما تطلع ومع ذلك كلّه فجريان الأدلة الدالة على حجّية الظن في الاحكام الفرعيّة والمقدمات المعمّمة في ذلك دونه خرط القتاد وكيف كان فالمعروف من أحاديثنا المتواترة معنى عدم جواز خلو كل واقعة عن حكم بل حكم مختصّ بها وقد روى محمد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عبد اللّه الحجّال عن أحمد بن عمر الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ع في حديث قال إن عندنا الجامعة قلت وما الجامعة قال صحيفة فيها كلّ حلال وحرام يحتاج اليه حتى الأرش في الخدش فضرب بيده الىّ فقال أتأذن يا أبا محمّد قلت انما انا لك فاصنع ما شئت فغمزني بيده وقال حتى أرش هذا الحديث فهذا الخبر الصّحيح كغيره مما في هذا المعنى لا يفرق بين الأحكام التكليفية والوضعيّة ولا بين ما يشتد اليه الحاجة وبين غيره ولا بين ما يستقل العقل في ادراكه وبين غيره إذ ما لا يشتد اليه الحاجة مما يحتاج اليه ولو في بعض الأحيان ومستقلات العقل مما يحتاج اليه أيضا لان المراد من الاحتياج بحسب الابتلاء لا بحسب الابتلاء والاطلاع معا على أن استقلال عقول الكلّ ليس ينبغي ان يدّعى فاحتياج مكلف واحد كاف في الحكم بثبوت الجعل وان طائفة من الأخيار قد عبّر فيها تعبير ان للّه تعالى في كل واقعة حكما فيشتمل الكلّ من غير احتياج إلى تكلف وتوهّم اثبات النقض بالمجانين والصّبيان توهّم محض لان الاحكام الوضعيّة ثابتة في شأن هؤلاء أيضا وعدم اتصاف افعالهم بالاحكام الخمسة التّكليفية وعدم ثبوتها في شانهم من قبيل الجعل بل هو من الجعل بالخصوص أيضا هذا ولا يخفى عليك ان ادّعاء استقلال العقل في اثبات هذه القضية ممكن وذلك بقاعدة اللطف فهي في جلى النظر وان كانت دائرة مدار الالزاميّين من الوجوب والحرمة وفي ما لا يستقل به العقل إلّا انها بعد دقيق النظر تجرى في الكلّ على أن ذلك بعد امعان النّظر لازم مقالة من يدعى ان كلما حكم به الشرع حكم به العقل بمعنى ان الاحكام تابعة للصفات النفس الامرية والعلل الواقعية وبعبارة أخرى ان القول بالتطابق على وجه الاطلاق من الطرفين لازمه القول بثبوت هذه القضية لأنه قد علم أن الجعل مساوق لتبعيّة الاحكام للصفات على ما هي عليه في نفس الامر والعجب من المعتزلة حيث اذعنوا بالتطابق المذكور ومع ذلك قالوا بخلو بعض الوقائع من الحكم المختصّ به كما حكاه عنهم السّيد الاجل صدر الدين في حاشية شرحه للوافية فاحتاجوا إلى بيان مسئلة ان الأصل في الأشياء هل هو الإباحة أو الخطر ليعلموا حكم العقل فيما لا نص فيه من الشرع ولا يستقل بحكمه العقل فهذا منهم عجيب نعم من انكر التطابق فليس القول منه بجواز خلو الواقعة عن الحكم بعجيب ثم الاستدلال على المطلب بقوله كل شيء مطلق حتى يرد فيه امر أو نهى مما بيّن الفساد لان الخبر من الآحاد والمسألة مما
يعتبر فيه القطع على أنه لا يجرى فيما يستقل به العقل ولا في الوضعيات ومع ذلك كلّه فالكلام في الحكم الواقعي لا الظّاهرى ثم إن من ثمرة هذا النزاع تظهر في التسامح في أدلة السّنن والمكروهات كما لا يخفى على الفطن طريق ذلك هذا واما ما قيل إن الثمرة الزام النافين للقاعدة الأولى من كل ما حكم به العقل حكم به الشرع بعد قولهم بادراك العقل وتبعيّة الاحكام للمصالح والمفاسد النفس الأمريّة فمن قال واذعن بعدم جواز خلو الواقعة عن الحكم فيلزم ويضطر إلى الاذعان باثبات التطابق المذكور وحجّية العقل في مرحلة الظاهر ومن لم يقل بذلك وجوز خلو بعض الوقائع من الحكم فلا يلزم بشيء ولا يضطر إلى شيء فمما لا يصغى اليه إذ لا ملازمة بين القول بالأمور الثلاثة من ادراك العقل وتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد وعدم جواز خلو واقعة من الوقائع من الحكم وبين القول بحجّية العقل في مرحلة الظاهر واما تقريبه في الاستدلال بان الشيء الفلاني مما أدرك العقل حسنه أو قبحه والاحكام تابعة للمصالح وان الواقعة لا تخلو من حكم فينتج المط لأنه لا يمكنهم ح نفى وجود الحكم في الواقعة التي أدرك العقل حسنه أو قبحه نظرا إلى اذعانه بعدم جواز خلو الواقعة