تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
القبض ولو قلنا اليمين المردودة كالبينة وانها حجة على الخارج لم يكن له مطالبة المشترى « 1 » هذا فإذا كنت على خبر من ذلك فاعلم انا نسوق الكلام أولا في القواعد المعلّقة ونشير إلى بيان الحال فيها فنقول انها ليست على نمط واحد فان بعضا منها مما يمكن ان ينتهى الامر فيه إلى المتنجز بعد امعان النظر وذلك كما في قاعدة ان الايجاب والقبول هل هما أصل اه فان الحكم باصالة الايجاب وفرعيّة القبول ترجيح بلا مرجح فالحكم بالتساوي وتنجز القاعدة ح مما على وفق الأصل والقاعدة وكذا ان انتهاء الأمر إلى التنجز في قاعدة ان العدول عن الأصل المنتقل اليه اه بالحكم بالمنع مما على طبق الأصل وان بعضا منها مما يبقى في ورطة الاجمال والتعليقية ولو بعد امعان النظر وذلك إذا لم يوجد شيء في البين ينتهى به الامر إلى التنجز وذلك هو الثابت في أكثر قواعد الباب ومنها قاعدة ان الزائل العائد فان ارجاع ذلك في الأخير إلى أن النسخ هل هو بيان أو رفع مما لا يساعده وجه فانتهاء الامر في النسخ بالبناء على البيان والرّفع إلى التنجز لا يستلزم التنجز في هذه القاعدة إذ ارجاع هذه إلى ذلك أو احده مدركا لها ليس الا من الأمور الراجعة إلى المناسبات والاستحسانات العقلية فلا بد ح ان يلاحظ الامر في نفس عناوين الموارد بملاحظة الخطابات الشرعيّة فيها على ما يقتضيه القواعد والأصول اللفظية فبعد فقد ذلك والياس عنه يبتنى الامر على الأصول المحكمة العملية بمراعاة القواعد التمرينيّة فتختلف الامر ح في الموارد بحسب الأصول فيها واما تخيل ان انتهاء الأمر إلى التنجز يمكن ولو كان ذلك بملاحظة بعض الأصول فمما لا وقع له فتأمل فعلى ذلك النّهج تسوق الكلام في ساير القواعد المعلقة وقد عرفت انّ منها قاعدة الاعتبار بالحال أو المال فان ما يتخرّج منها وان كانت مسائل هي أمهات المسائل وقواعد في أبوابها إلّا انها في ورطة الاجمال والتعليقية متوغلة نعم يمكن انتهاء الأمر في جملة من القواعد المتخرجة منها إلى التنجز بعد ملاحظة ما أشير اليه

في تتمة القواعد المعلّقة

وبالجملة فان ما يبقى من القواعد المعلقة على حالها في التعليقية ولو أمعن النظر أكثر مما يرجع إلى التنجز وكيف لا فان القسم الأول في غاية الكثرة فان من ذلك قاعدة اعطاء الشيء حكم الفائت هل يستدعى وقوع فواته أو يكتفى تحقق ذلك وان لم يقع ومنه أيضا قاعدة تطرق البطلان اليه لو وقع فهل يمتنع ايقاعه ويكون باطلا من اوّله أو لا يبطل حتى يجئ سبب البطلان وبعبارة أخرى هل يصح ثم يفسد أو لا يصح ومنه أيضا قاعدة ان ما استمر صحّته لو وقع فهل يصحّ ثم يفسد أو لا يصحّ رأسا إلى غير ذلك من القواعد فمما يتفرّع على الأولى انه لو كان القميص بحيث يظهر منه العورة عند الركوع ولا تظهر عند القيام فهل ينعقد صلاته ثم إذا ركع تبطل أو لا تنعقد أصلا فتظهر الفائدة فيما لو اقتدى به غيره قبل الركوع وفيما إذا القى ثوبا على عاتقه ويتفرّع على الثانية انه إذا كانت عورته لا ترى في حالة القيام في الصّلاة ولكن ترى في الركوع كما لو كان على ازاره ثقبة فجمع الثوب عليها بيده وتظهر الفائدة في مواضع ويتفرع على الثالثة انه إذا رد الوارث تصرف المريض فيما زاد على الثلث فهل نقول الزيادة تثبت ثم ردّت أو تبيّن انها لم تنفذ فيه ونحاول ساير الفروع المتفرّعة على هذه القواعد وكذا الثمرات والفوائد المترتبة عليها من الحاذق الممرن ثم نقول إن ما في كان الاشكال فيه لتردّد الفرع بين الأصلين أو لتردّد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم بحسب دليل الأصلين ننظر ونمعن النظر فيه فإن كان في البين دليل من الاجماع وغيره على الابديّة الالحاق بأحدهما فح لا يبعد مراعاة كثرة اللوازم والآثار وقوة التشابه وقلة هذه الأمور وضعفها وإناطة الامر بعد ذلك على هذا هذا والحق ان مع ذلك لا يخلو حقية الالحاق بأحدهما دون الآخر بمراعاة الأصول واجراء القواعد التمرينية فيها من غير مراعاة ما ذكر عن وجه وجيه وان لم يكن في البين اجماع ونحوه على ما ذكر فالحق فيه ح بعد الياس عن إفادة العناوين والخطابات شيئا معيّنا إناطة الامر على الأصول ومراعاتها ومراعاة التّمرين هذا بعد الغضّ عن خصوصيّة بعض الموارد والا فقد يوجد في بعضها بعد امعان النظر والتتبع التام دليل خاص وبالجملة فان هذا المقام من أصعب المقامات لا يصل إلى الحق فيه الا الندس النطس والحاذق الممرن فالتبيين لمجملات هذه الإيماءات اللطيفة والإشارات الرشيقة بذكر الأمثلة وبيان الأمور المذكورة فيها مما يفضى إلى الاسهاب واللّه تعالى هو الهادي إلى طريق الصواب

المقام الثاني : في بيان قاعدة عدم ثبوت الحكم لشئ قبل وجوده

المقام الثاني في الإشارة إلى جملة من القواعد التي تخفى مداركها عند أول الأمر وجلى النظر لا عند التأمل ودقيق النظر فمنها قاعدة إناطة الامر على الحسّى في صورة دوران وصفت بين الحسى والمعنوي ومنها قاعدة عدم جريان الاحكام قبل العلم ومنها قاعدة انه لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده وان شئت ان تبيّن بوجه آخر فقل انه لا يثبت حكم المعلوم قبل وقوعه فيشمل الموجود والمعدوم ومنها قاعدة ان اللازم مراعاة التحقيق في المقدّرات الشرعيّة دون البناء على التسامح والاغتفار في الشيء القليل ومنها قاعدة انه جرت عادة الشارع في الأمور الخفية ان يجعل لها ظوابط ظاهرة فمما يتفرّع على الأولى تحريم انهدام مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل « 2 » من المسلمين لمائتين ضعيف وواحد وحلّ التقسيط في أطعمة الغنيمة وان كان هناك سوق ولا يمنع الذمي من ركوب البغل وان كان أنفس من الفرس ونحو ذلك وتثمر الثانية في باب رجوع الموكّل قبل علم الوكيل وصلاة الأمة مكشوفة الرأس ولما تعلم بعتقها ونحو ذلك من الأمثلة الكثيرة والحال في الثالثة والرابعة بحسب الموارد وما يتفرّع عليها اظهر من أن يبيّن ومن أمثلة الخامسة ضبط التراضي في العقود بصيغها الخاصّة والاسلام بالشهادتين إذ التّصديق القلبي لا يطلع عليه وضبط العدة الاستبرائية بالوطي والوطي بغيبوبة الحشفة فعلى هذه القاعدة يتفرّع وقوع الظهار لو علق الظهار فقالت شئت وهي كارهة لذلك وكذا انعقاد
هامش
( 1 ) هذا ولا يخفى عليك ان جملة من هذا الفروع وما ذكر فيها مما قد اشتمل على أمور مدخوله فان في كل مقام وفرع يذكر فيه هل له الاحلاف أم لا مما ليس في مخرّه لكونه على خلاف القاعدة فانّ مقتضى القاعدة هو الحكم على نمط التنجز لا التعليق والتردد بهل وذلك لعموم قاعدة البيّنة واليمين وعموم قاعدة سماع الدعوى بترتيب الاحكام على طبقها واناطه الامر برجاء النكول وترتيب الآثار على طبقه مما لم ينبعث عن امر مستقيم ومبنى صحيح فكل مقام يتحقق فيه مصداق للمنكر يتمشى فيه اليمين سواء كان لردها ثمرة أو لا بل وان لم يتمشى الرّد أصلا فقد بان من ذلك عدم استقامة أكثر من الفوائد والفروع المذكورة ثم نقول انّ الالحاق بأي وجه فرض على خلاف الأصل والقاعدة فانّ انبعاث شيء عن شيء أو وجود جملة من آثاره فيه لا يوجب الحاقه به فالأولى ملاحظة الضر أو ترتب الاحكام على نمط الأدلة والأصول الجارية فيها حسب ما يقضيه القواعد المتقنة التمرينية فقد تبين ؟ ؟ ؟ من ذلك تقول حقيقة انّ الأصل في اليمين المر ؟ ؟ ؟ ة وان لا تلحق بشيء من الاقرار والبيّنة بل تلاحظ ؟ ؟ ؟ في كل مقام عنوان اليمين ثم استحكام الامر على نمط القواعد مثلا ان الحق في الفرع الاوّل عدم سماع البينة لعموم قاعدة اذهاب ؟ ؟ ؟ اليمين بما فيها ومقتضى الأصل والقاعدة في الثاني عدم الافتقار ويمكن ان يعكس الدعوى اى دعوى الأصل والقاعدة نظرا إلى وجه كما لا يخفى بمقتضى الأصل والقاعدة في التام وجوب الدّية على المدّعى عليه لا على العاقلة فعليك التأمل التّام والامعان فيما حققنا واستنباط مقتضى الحق والتحقيق من ؟ ؟ ؟ ما حققنا في الفروع المذكورة وغيرها ( 2 ) وثبات مائة بطل