زكاة معجّلة وعاد إلى الاسلام وفيما لو عاد الملك إلى الموهوب وقلنا إن التصرف غير مانع وفيما زال ملك المرأة عن المهر ثمّ عاد وطلقها قبل الدّخول وفيما أصدقها عصيرا ثم تخمر في يدها ثم عاد خلاد فيما دبر عبدا ثم ارتدّ ثم عاد إلى الاسلام وفيما لو عاد التبذير بعد ما بلغ رشيدا وفيما لو بيع شقص فارتد الشريك وقلنا الردة تزيل الملك وفيما لو ادعى الضّامن الدّين ثم وهبه ربّ الدّين منه وفيما وهبت الصداق من الزّوج ثم طلقها قبل الدّخول وفيما باع النصاب في أثناء الحول ثم استرده بسبب جديد « 1 » إلى غير ذلك من الأمثلة الغير المحصاة ولا يخفى عليك انّ هذه القاعدة مأخوذة من معلّقة مأخوذة من معلّقه فذلك مأخوذ من أن طريان الرافع للشيء هل هو مبطل له أو بيان لنهايته وهذا مأخوذ من أن النسخ هل هو بيان أو رفع فان القائل بان ذلك كالذي لم يزل يجعل العود بيانا لاستمرار الحكم الأول والقائل بان ذلك كالذي لم يعد يقول برفع الحكم الأول بالزوال ولا يرجع حكمه بالعود ومن جملة ذلك أيضا قاعدة هل الاعتبار بالحال أو بالمال وهذا أيضا أصل كبير يتخرج عليه مسائل هي أمهات في أنفسها وقواعد في أبوابها منها هل الاعتبار للتكافؤ في القصاص بحالة الجرح أو الزهوق ومنها هل الاعتبار في الاقرار للوارث بكونه وارثا حال الاقرار أو الموت ومنها هل الاعتبار بالثلث الذي يتصرف فيه المريض بحال الوصيّة أو حال الموت ومنها هل الاعتبار في تعجيل الزكاة بحال الحول أو حال التعجيل ومنها هل الاعتبار في الصّلاة المقضيّة بحال الأداء أو بحال القضاء ومنها هل الاعتبار في الكفّارة المترتبة بحال الوجوب أو بحال الأداء ومنها هل الاعتبار بحال التوكيد أو بحال انشاء التصرف وتثمر في أبواب كثيرة ومسائل وفيرة وذلك كما في بيع الدهن النجس والسباع وآلات الملاهي ذات الرّصاص المتقوم والآبق والضّال وما يتعذّر تسليمه الا بعد مدّة أو تعب كالسّمك في المياه المحصورة والحمام الكثير في البرج والنحل وكذا في بيع المرتد والجاني عمدا أو قاطع الطريق والبيضة المدرة والعناقيد التي استحالت خمرا أو كذا فيما لو اشترى حبّا فزرعه أو بيضا فافرخ عنده ثم فلس وفيما لو نوى المسافر أو الحائض الصّوم ليلا لظن القدوم والانقطاع فصادف ومن ذلك الباب أيضا اختلاف الحال بين الجناية والتلف بطريان الاسلام أو الردّة وكذا الحريّة في حال الجناية إذا أسلمت ثم القت جنينا وأيضا فيمن حلف على اكل هذا الطعام في الغد فاتلفه في الحال وفيما تبين انقطاع المسلم فيه قبل المحل وفيما كان دين الغارم مؤجّلا وذلك بالنسبة إلى التكفير وعدمه وتنجيز الخيار وعدمه والاخذ من الزكاة وعدمه وكذا فيما انقطع دم المستحاضة وظنت عوده قبل وقت يسع الطّهارة والصّلاة وتطهّرت وصلّت فاتفق انه لم يعد وفيما اشترى معيبا فلم يعلم حتى زال العيب وفي كتابة الكافر عبده المسلم كتابة مطلقة وفيما عين المسلم موضعا فخرب أو اطلق العقد فخرب موضعه وارتحل المتبايعان منه وفيما اسلم ثمّ وطئ في زمان التربّص ثم أسلمت وفيما ارتد الزوج لا عن فطرة ثمّ وطئها ورجع في العدّة وفيما أعتقت تحت عبد ولم تعلم حتى عتق وقد جزم بعض فضلاء العامة بالاعتبار بالحال في مسائل منها بقتل الولي للصّبى هبة من يعتق عليه إذا كان معسرا لأنه لا يلزم نفقته في الحال فكان قبول هذه الهبة تحصيل خير وهو العتق بلا ضرر ولا ينظر إلى ما لعلّه يتوقع من حصول يسار للصّبى واعسار لهذا القريب لان هذا ليس يتحقق انه اثل وجزم بالاعتبار بالمال في مسائل منها بيع الجحش الصّغير وان لم ينفع حالا ومنها المساقاة على ما لا يثمر في السنة ويثمر بعدها ومنها اقتناء الكلب لتعلم الصّيد وما هو في ورطة التردّد عنده مسائل منها تربية جرو الكلب لما يباح تربية الكبير له ومنها بيع الحمار الزّمن هذا وقد نصّ الأصحاب على أن المعذور لو حجّ عنه ثم زال عذره وجب فعله بنفسه وهذا كما ترى يعطى ان الحال مراعى بالمال ويمكن ان يكون هذا عندهم لا على القاعدة بل لأجل دليل خاص وقال بعض الأصحاب الموسر
في الكفّارة حال الوجوب لا يستقر عليه العتق بل المعتبر حال الأداء وان طريان العتق في العدة ينتقل إلى عدّة الحرة ان كان الطلاق رجعيّا لا باينا وفي عدّة الوفاة ينتقل ويحتمل في الطلاق البائن ذلك تغليبا للاحتياط ولعدم تعقّل الفرق بينه وبين عدّة الوفاة وان المعتبر في التقاط المهايا بيوم الالتقاط لا بيوم التمليك وان سيّد اللقيط أولى باللقطة لو اعتقه اعتبارا بيوم اللقطة ثم إن من جملة هذه القواعد قاعدة ان الايجاب والقبول هل هما أصلان في العقد أو الايجاب هو الأصل والقبول فرع وقد بنى عليه بعضهم ما إذا قال المشترى بعني فقال البائع بعتك فعلى الأول يصحّ دون الثاني ومن جملة هذه القواعد أيضا قاعدة ان ما استتبع الصّحيح هل يستتبع الفاسد أم لا فتثمر فيما إذا باع المشترى ما اشتراه في زمن الخيار ولم يصحّحه منه هل يكون ذلك مبطلا لخياره كما لو صحّ البيع أو لا ومنها أيضا قاعدة ان ما يفيد الاستحقاق إذا وقع لا على وجه التعدي هل يفيده إذا وقع على وجه التعدي فتثمر في مواضع كثيرة من المباحاة التي ثبت فيه الحق بالأولوية والسّبق والتحجير واحياء الحمى والحيازة بلا نية والتقريب في الكل ظاهر ومنها أيضا قاعدة انه إذا دل الدليل على حكم المدلول ولم يرد فيه بيان من النّبى مع عموم الحاجة اليه في زمانه فهل يكون ذلك قد جاء في ذلك الدليل أم لا فتثمر فيما إذا غسل المجنب يده في ماء قليل ونوى رفع الحدث وفيما ذهب اليه بعض الأصحاب من بسط النية على التكبير بحيث يقع بين الهمزة والراء وفيما ذهب اليه بعض العامة من جواز الصّلاة على كل ميّت غائب بالنية في مشارق الأرض ومغاربها وفي ضمان الدّرك فإنه ضمان ما لم يجب وسوّغه مسيس الحاجة اليه ولم يبينه النّبى ص وجواز شراء عين اقرّ
هامش
( 1 ) وفيما جار في القسمة ثم طلقها ثم تزوجها فهل تجب القضاء وفيما فسق الحاكم أو جن أو أغمي ثم زالت الأسباب فهل تعود ولاية القاضي وفيما جرحه مسلمين ثم ارتد المجروح ثم عاد إلى الاسلام بعد حدوث سرايته في زمان الردة أو قبله وفيما زالت العين عن المستقرض ثم عادت فهل يرجع المقرض إلى عينه أو بدله