تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
اثنان عينا في يد ثالث غاصب واقرّ به لأحدهما ونفاه عن الآخر صدق ويصير المقر له كصاحب اليد ويقدّم قوله وكذلك الوكيل والوصىّ والولىّ حتى أن الوكيلين المستقلين والوصيّين كذلك ينفذ اقرار كلّ منهما وتصرّفه على نفسه وعلى الآخر وعلى المولى عليه وما يحتج به أيضا من أن الزوج يملك البضع واستحقاق الزوجة لحقوقها من التوابع والطلاق ليس الا إزالة لها والاقرار به كالاقرار ببيع العبد والدابة مما يجب نفقته والحق التبعي لا يمنع من نفوذ الاقرار على أن حقها من الاستمتاع سقط بعد الاقرار ولم يبق الا حق الانفاق الذي صارت به مساويا للعبد مع أنه مشروط هنا بالتمكين الذي لا اثر له هنا وان رجع الزوج عن اقراره وما يحتج به أيضا من أن الشيخ قال ولو أقرّ مريض انه طلقها ثلاثة في حال الصّحة قبل قوله وحكم بأنها بانت منه في حال الصّحة ويكون العدة من حين التكلم فمما يقبل المناقشة فيتمشى في الأول منع قول ذي اليد إلّا إذا لم يكن منازع في البين على أن ذلك يتمشى من وجه في شان الزوجة أيضا وان الامر في الامناء بعد الغض عن أن اياديهم يد المالك واقرارهم اقراره انما لأجل قاعدة من ملك اه فليس مما مستنده غير القاعدة جدّا وان ما في قضية المتداعيين مما يرجع إلى قبول قول ذي اليد فيما لا نزاع فيه لاحد ولا كلام لاحد فيه ويتمشى في الثاني بحث ان كون الطلاق بيد الزوج لا ينافي استقلال الزوجة في المعاملة والمعاوضة ولا يستلزم كون حقّها تبعيا والقياس بالعبد والدابة قياس مع الفارق ويتمشى في الثالث بحث ان المسألة مما اختلف فيه على انّ قول الشيخ فيها مما ليس على طبق القاعدة في المقام إذ القاعدة في ذلك انما هي القاعدة المفهوميّة وهي قاعدة انّ من لم يملك شيئا لم يملك الاقرار به فالمريض ليس له ان يطلق طلاقا باينا مسقطا للإرث مطلقا ولا يقع منه على هذا الوجه بل له ان يطلق طلاقا يثبت معه ارث الزوجة إلى سنة اللهمّ إلّا ان يقال إن معنى أصل القاعدة المنطوقية ان من ملك شيئا في زمان فيملك الاقرار بفعل ذلك الشيء في ذلك الزمان بان يكون قولنا في ذلك الزمان ظرفا للفعل لا للاقرار هذا وفيه ما فيه وبالجملة فان النقض والابرام والتسديد والتزييف في هذه الوجوه مما لا يخفى طرقه على الممرن ثم لا يخفى عليك انّ مقتضى ما حققنا من حجيّة القاعدة على ما يفيد ظاهرها من غير أن تنزل على ما مر اليه الإشارة من صور عدم الضرر على الغير كما صار اليه جمع على ما هو المتراءى من نفحات كلماتهم بل قد صرّح به بعضهم ان المقر بالطلاق كما لا يلزم عليه إقامة البينة إذا كذبته الزوجة فكذا لا يلزم عليه اليمين واما ما ذكره البعض من منزلي القاعدة على ما مر انه ان صدّقته في الطلاق فلا اشكال وان كذبته فعليه البيّنة وان عجز فعليها اليمين أو الردّ ان لم نقل بالقضاء بالنكول وان كانت جاهلة تمسّكت بالزوجيّة وقالت لا اخلى حقوقى إلى أن تثبت علىّ الطلاق فعلى الزوج اليمين كعدم تمكن الزوجة لعدم العلم مع اشكال في ذلك لامكان القول بوجوب تصديقه سيّما إذا كان ثقة كما تصدّق المرأة بوفاة زوجها أو طلاقها حملا القول المسلم على الصّحة حيث لا منازع فمما قد اشتمل على جملة من الحزازات وأقلها اثبات قاعدة حمل قول المسلم ثم التفصيل بين صورها ثم توهّم ان المدرك في لزوم تصديق المرأة في اخبارها بما يتعلّق بفرجها هو هذه القاعدة وأعجب من ذلك ما ذكره من جملة من المطالب في هذا المقام وحاصله انه لو لم تكذبه الزّوجة ولم تصدقه ولا تمسّكت بالاستصحاب في مقام الدعوى وكانت طالبة للحقّ فيجوز لها التزوج سيّما إذا كان الزوج ثقة يحصل الظنّ بصدقه فالمعيار معلوميّة حال الاستصحاب وبقاء الظن به الذي يظهر من تمسّك المتمسّك به ومن ذلك يظهر الكلام في الأجنبي الذي يريد تزويج المرأة المخبرة عن موت زوجها أو طلاقها والزوج في قبول تحليلها وكذلك في نكاح الأجنبي للمراة مع جهالته فان استصحاب حرمة المذكورات على الأجنبي والزوج معارض بقول المسلم ولكنهما لم يتمسّكا به ولكن بذلك لم يندفع الاشكال فان الكلام يرجع ح إلى جواز التمسّك وعدمه فان جاز يجب التمسك ويحرم وان لم يخبر فيجب القبول ويحل فنقول ان المرجع في صورة تعارض القواعد التي بينها نسبة العامين « 1 » من قاعدتى نفى الضرر والحرج وقاعدة القرعة وقاعدة الاستصحاب وقاعدة العمل بالأصل أو الظاهر وقاعدة حمل قول المسلم على الصّحة وأمثال ذلك هو ملاحظة المرجحات الخارجيّة فربما يترجح تلك القاعدة على الأصل والاستصحاب وقد ينعكس وهكذا فيمكن ان يكون المرجّح مع الزوج لكونه مخبرا عن يقين والزوجة عن ظن فيقدم قوله مع اليمين واما بدونها فلا والحاصل ان من جملة المخاصمات ما لو ادّعى أحد على الغير وأجاب باني لا ادرى ما تقول ومع ذلك يعد مدعيا والآخر مدّعى عليه فيتمشى في البين ح بقاء نكاح الزوجة إذا نكل الزوج أو كان الدعوى مع الوارث ولم يتمكن من الحلف وبالجملة انه لا استبعاد فيما نحن فيه ان الزوج إذا قال طلقت زوجتي والزوجة كانت جاهلة ولم يفهم من حاله إرادة اسقاط الحقّ بل الاخبار عن الواقع فح يجوز لها البناء على مقتضاه والتزوج بالغير وان لم تشهد لها البينة وان تمسّكت بالاستصحاب يسمع دعواها ويكلف الزّوج بالبينة وقد ينتهى الامر إلى رجوع اليمين والا للزم سقوط الدعوى المسموعة من دون حجة ثم هل يجوز لها التمسّك بالاستصحاب مط أو في وقت فالظ انه إذا حصل بها من قوله ظن غالب على الاستصحاب لا يجوز والا جاز وكذلك كلما كان المدّعى عليه جاهلا بالحال وفاقدا للعلم فإذا غلب الظن على صدق قول المدّعى فالظ ح لا يجوز له التمسّك بالاستصحاب ولا يسمّى ذلك دعوى ولا مخاصمة بالفعل واما احتمال تجدد رأى المدّعى عليه وحصول علم له بعد ذلك ليدخل ذلك في أمثلة المدعى عليه
هامش
( 1 ) من وجه
خزائن الأحكام — صفحة 249 | آقا بن عابد الدربندي