بالنسبة اليه أولا وبالذات وبالنسبة إلى غيره ثانيا وبالتبع وعلى هذا فحكم التصرف بقسميه حكم العين التي عليه يد المقر مع غيره وما عليها يده خاصّة ولما كان كل من ابقاء النكاح وازالته مع توابعه بالطلاق حقا مختصا بالزوج له الولاية عليه لا غيره فافراده ح بالطلاق اقرار في حقّ نفسه واخراج لامره من يده فإذا سمع منه كان ثابتا مط ولا معنى للتفرقة المذكورة أصلا وكذلك الكلام في نظائر الطلاق كاقرار الأب بنكاح الصّغير ونحوه هذا قلت حاشاك حاشاك ان تتوهّم هذا التوهّم فان هذا الكلام بمعزل اجلى عن دلالته على كون النسبة بينهما نسبة الاعمّ والاخصّ المطلقين فمن زعم دلالته على دخول اقرار الامناء والوكلاء بما مر اليه الإشارة والعبد المأذون في التجارة بما يتعلّق بها ونحو ذلك من موارد افتراق هذه القاعدة عن القاعدة العامة تحت الخبر فقط خبط خبط عشواء في ليلة ظلماء فان ما في هذا الكلام مطلب آخر وهو بيان نفوذ الاقرار « 1 » على ضرر نفسه فيما يملكه ويتعلّق به من حيث إنه متعلّق به خاصّة وليس للغير فيه تعلق وحق الا على نمط التبعيّة والنيابة أو الشأنية والفرضية في حق غيره الذي على هذين النّمطين أيضا كنفوذه في حقّ نفسه الذي هو نمط الأصلية فكم من فرق بين الاقرار على ضرر غيره ونفوذه فيه وبين الاقرار على ضرر نفسه ونفوذه نفوذا تبعيا في حقّ غيره الذي كالتبعىّ لحق المقر وليس في واحد فيما ذكر من الأمثلة ضرر على الغير « 2 » عن الاقرار به من حيث إنه اقرار فان ما ذكر في تعاقب الايادي من الضرر والضمان على الغير مما لم ينبعث عن الاقرار بل عن قاعدة اليد وترتبها على العين بدون اذن من المالك أو الشرع فالمناط في ضرر الغير هو الضّرر الأصلي المترتب عليه بحسب ما يتعلق به من حيث الاقرار لا الضّرر التبعي المنبعث عن بعض الوجوه والاعتبارات الخارجة عن الاقرار من حيث هو اقرار أو المترتبة عليه ترتبا تبعيا وان كان مساوقا مع تحقق الاقرار لكن مع عدم تحقق ما يتعلّق بالغير تعلّقا فعليا أو مثاليا بالأصالة فما يتراءى من الضّرر على الغير في جملة من الأمثلة من قضية الجارية ومن يجب نفقة والغريم ونحوها ليس مما لم يتحقق فيه المناط المزبور وعسى ان منشأ التوهّم هو ملاحظة ظواهر الأمثلة ذهولا عما حققنا وبالجملة فان نسبة الاعميّة والاخصيّة المطلقتين بين القاعدتين انما هو على تقدير يرد دخول صورة الاقرار على ضرر الغير فيما يتعلّق به بالأصالة أو به وبالمقرّ معا كذلك تحت الخبر فانّى له من الدلالة على ذلك فالشاهد لما قلنا كثير فمن ذلك عدم اشتمال الأمثلة أصلا على مثل قضية العبد المأذون في التجارة ونحوها بل إن كلّها مما فيه حق الغير على نمط التبعيّة أو النيابة أو الفرضية التقديرية والضّرر ضرر تبعي أو غير منبعث عن الاقرار من حيث هو اقرار هذا نعم يرد على بعض ما تضمّنه هذا الكلام ايراد آخر وهو ان طريق الحصر ليس بمنحصر في تقديم الجار المتعلّق بجائز عليه كما مر إلى ذلك الإشارة على أن الحصر على هذا النّمط المذكور أيضا لا يأبى عن دخول الأمثلة المذكورة تحت الخبر فان المعنى على هذا الفرض ان اقرار المقر نافذ فيما يتعلّق به نفوذا اصليّا في حقه وفيما يتعلّق به على ضرره خاصّة فهذا القيد على هذا النمط لا ينافي نفوذه في حق الغير حقّا تبعيّا « 3 » فيما هو خال عن الضرر على الغير من أصله أو مشتمل هو عليه لكن هو تبعي أو غير منبعث عن الاقرار من حيث إنه اقرار هذا ثم نقول بعد التي واللتيا ان ادراج النفوذ التبعي على النّمط المذكور في كلام هذا القائل أو على الأنماط التي قررناها آنفا من الإدراج التكليفي وما يستلزم اضمارا طويلا بارتكاب العناية والتنوير من غير إلجاء داع اليه وذلك ان الخبر يفيد سببيّة الاقرار فيما يقبل على النّمط الذي تعلق به فح يترتب المسببات والآثار بترتبها على السّبب التام مثلا انه يفيد في صورة الاقرار بغصبية العين كونه بمنزلة قيام البيّنة عليها فترتب الآثار على نمط الارسال الشامل لقضية حق الغير التبعي ونحوها لأجل ذلك لا لأجل عنايتها بالاضمار ونحوه من الخبر وقس الحال على ذلك المنوال في كل ما ذكر من الأمثلة ونحوها وحاصل الكلام ولب المرام ان النسبة بين القاعدتين لنسبة
العامتين من وجه فكلّ منهما يعطى سببيّة الاقرار فيما يقبل فيكون الاقرار بالشيء بمنزلة نفس هذا الشيء في جملة من الموارد وقيام البينة عليه في جملة أخرى منها فلا يعدل عن مقتضى القاعدتين الا لأجل دليل خاص فان وقع النزاع بعد ذلك في جملة من الموارد باعتبار ترتب الآثار كلها أو ترتب بعضها دون البعض فيكون على التحقيق نزاعا منبعثا عن تحقق الدليل المعتبر وعدمه وذلك كما في اقرار الزوج بطلاق زوجته المعينة بلا تداعى في ذلك فان مقتضى القاعدتين ان الاقرار كما يؤثر بالنسبة اليه فكك بالنسبة إليها وقد يزعم في البين انه لا يؤثر بالنسبة إليها وذلك لأجل بعض الأخبار وقد يتراءى من البعض ان عدم النفوذ بالنسبة إليها لأجل عدم دلالة واحدة من القاعدتين على النفوذ بالنسبة إليها على أن قاعدة من ملك شيئا اه مما لم يدل دليل على اخذ ما تدل هي عليه بتمامه وكليّته هذا وأنت خبير بان كل ذلك من الخيالات الغير الصّحيحة فلما كان هذا الفرع مما يعم به البلوى ومما كثر فيه القيل والقال لزم التعرّض لما يتصور في البين من وجوه الطرفين على نمط الايماء فاستمع لما خلاصة المرام في المقام فاعلم أن جمعا ممن يرتب الآثار كلّها في هذا الفرع حتى جواز تزويج الغير بها يحتجون بأمور من أن الممنوعة عن التزويج انما ذوات الأزواج والمبدا معتبر في المشتقات والاستصحاب لا معنى له بعد انتفاء الموضوع وان قاعدة حمل فعل المسلم على الصحّة وكذا قوله كقاعدة لزوم تصديق الأمين فيما اوتمن
هامش
( 1 ) في صورة الاقرار
( 2 ) ينبعث
( 3 ) ونفوذا تبعيا