فيه مما يقضى بذلك وان الظاهر وقوع الاتفاق على نفوذ اقرار الزوجين المتصادقين وليس هذا الا لأجل ان الحقّ حقّهما فيكون اقرار الزوج وحده أيضا كذلك لان الحق حقّه وان احكام الزوجيّة تابعة لبقاء اثر النكاح فإذا ارتفع الأصل بالاقرار يرتفع توابعه بالبيع وان المقرّ يعد في العرف مط « 1 » فيجوز للغير التزويج بها وان المقرّ على طبق الأصل فيكون مخالفه مدّعيا على أنها لو تركت تركت الخصومة وان الصدق هو المدلول المطابقي والكذب احتمال عقلي وان ذلك هو مفاد كلماتهم في باب الدعاوى حيث يحكمون بثبوت الحق بمجرّد الاقرار وليس هذا الا لكون الاقرار بالشيء عندهم بمنزلة الاتيان بنفس هذا الشيء أو قيام البينة عليه وان الفعل فعله فيجب قبول قوله فيه هذا وأنت خبير بان الاحتجاج بهذه الأمور من عدم الاستقامة في منار لكون جملة منها بيّنة المصادرة وجملة أخرى بيّنة المدخولية وقد يحتج أيضا في هذا الفرع بجملة من الأخبار الواردة في باب الطلاق والاحتجاج بها أيضا مما يمكن المناقشة فيه من وجوه هذا ومع ذلك نقول إن الحق هو ترتب الاحكام والآثار بأسرها في هذا الفرع ونحوه وذلك للقاعدة المذكورة والمناقشة في الاحتجاج بها باىّ وجه من الوجوه مما ليس في محله كما عرفت بعض الكلام في ذلك وتعرف بعضا آخر بعد ذلك وهي واردة على الاستصحاب المنحل إلى استصحابات عديدة ورود الخاصّ على العام وذلك كاف في المقام وان قطع النظر عن جملة من المؤيدات من الاستقراء وقاعدة نفى الضرر والحرج الجاريتين في بعض صور المسألة واحكامها والمتمتين الامر بعدم القائل بالفرق ومن قول الباقر ع في بعض الأخبار ان اقرارها على نفسها بمنزلة البينة وقول الصّادق عليه السّلام ان المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا بل إن الاحتجاج على نمط الاستقلال ببعضها في الفرض المذكور اى في صورة عدم التداعى في البين في هذا الفرع ونحوه كدعوى قيام السّيرة الظنية بل القطعيّة مما ليس ببعيد وكيف كان فان الاهمّ بيان حال صورة التداعى بان أنكرت الزوجة وقوع الطلاق قيل لا يسمع اقراره بالنسبة إليها فيبقى القسم والنفقة وأمثالهما مما بحالته الأولية فحرمة ازدواج الغير بها ح اظهر من أن يبين وبالجملة فان الزوج وظيفته إقامة البينة لأنه مدّع بجميع معانيه لان الأصل عدم الطلاق والظاهر بقاء الزوجية للاستصحاب وانه يترك لو ترك فان عجز فاليمين على الزوجة فاما تحلف أو لا وعلى الثاني فاما يحكم بالنكول كما هو الأظهر سيّما إذا علمت أن لها الرد أو ترد اليمين على الزوج فيحلف أو ينكل ويقضى عليه بمقتضى ما اتى به ومما يدل على المط قوله تعالى
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
والتقريب بان جمله على محض التعبّد مما ينافي ظ المذهب ولذلك يعتبر معرفة الشاهدين للزوجين فان الاكتفاء بمجرّد اجراء الصّيغة عند العدلين مما لا أصل له في المذهب وحمله على أنه لأجل اثبات حق الزوجة من عدم تسلط الزوج عليها بسبب الطلاق وانكار الزوج خروج عن الظاهر أو تقييد الاطلاق بلا دليل فالاشهاد علة لا حكمة على أن معنى الآية بناء على الأخيرة انه يجب الأشهاد وان فرض عدم الاحتياج اليه في مادة خاصّة ولو في نفس الامر وليس معناها انه لا يلزم ملاحظة مقتضاه فيما تحقق فيه الحكمة كما هو المفروض فيما نحن فيه فإنه يكفى الثبوت في بعض صور وجودها دون بعض وهذا واضح لا يخفى هذا وأنت خبير بان ما في ذلك الكلام مما قد اشتمل على جملة من المصادرة فان كون الزوج في المقام مدعيا على جميع معانيه أول الكلام إذ ليس في البين الا الاستصحاب وهو وان كان يحل إلى استصحابات عديدة الا ان عده من وجه نفس الأصل ومن وجه منشإ الظاهر كما ترى على أن الثاني مبتنى على مبنى سقيم كما عرفته في محلّه وما ساقه في كلامه في الاحتجاج بالآية في المقام على كون البينة وظيفة مدّعى الطلاق مما قد اشتمل على أمور مدخولة وذات مصادرة وكيف لا فان اوّل ما يرد عليه ان لزوم معرفة الزّوجين الشاهدين مما يمكن دعوى تحقق السّيرة القطعيّة على خلافه على أن قضية التقييد بلا دليل مما صدر عن عدم التعمق واجالة الفكر فيقول ان المدّعى في المقام هي الزّوجة فإنها لو تركت الخصومة تركت وانكار ذلك مكابرة والكاشف عن ذلك كشفا واضحا
بعد كونها على خلاف ذلك الظاهر أيضا ظاهرا نظرا إلى جملة من الأمور والوجوه المعطية ذلك الغير المخفية على الممرن الحاذق كونها على مخالفة الأصل الغير المنفكة في الأغلب عن المعنى الأول وذلك ان الأصل المعتبر في المقام القامع آثار الاستصحاب ومنزله منزلة المعدوم الغير الجائز به تشبث متشبث الا على نمط الفرض والتقدير مع الزوج وهو قاعدة من ملك شيئا اه فملاك الامر في الموافقة والمخالفة على الأصل المستحكم القائم لا على كل أصل وقد عرفت ان ذلك يختلف بحسب المقامات فالأصل المستحكم في المقام يثبت السّببية المطلقة للاقرار وكونها علة تامة لترتب الاحكام والآثار فهذا التعبير أحسن من بعض التعبيرات التي مر الإشارة اليه من أن التصرف المقرّ به ان كان مما يشارك المقر غيره فيه كالنكاح لم ينفذ الا في حقّه خاصّة وان كان مما يختصّ به نفذ بالنّسبة اليه أولا وبالذات ويترتب الآثار بالنسبة إلى غيره ثانيا وبالتبع هذا فإنه مما لا احتياج اليه على أن مثل هذا التعبير لا يخلو عن تطرق بعض المناقشات اليه ولا يخفى عليك ان المناقشة في القاعدة بمناقشة انها ليست بحجة بعدم قيام دليل معتبر عليها من المناقشات الفاسدة إذ لولاها في باب الاقرار لما تم الا قليل من الموارد ولخرج ما هو الاقرار حجة فيه جدا عن مخر الحجيّة والقبول وذلك ان الخبر النبوي العام بناء على الانصاف والتجاوز عن الاعتساف لا يثبت حجيّة الاقرار الا فيما يضل الضّرر إلى
هامش
( 1 ) مطلّقا