ومقدّمة عليها تقدّم المخصّص بالكسر على المخصّص بالفتح وكما أن الثانية أيضا مقيّدة اطلاق الأولى واما الثالثة فهي مما ترد على الثانية من وجه ورود المقيّد أو المخصّص على المط أو العام وبالتأمل القليل يعلم النّسبة بينها وبين الأولى وأصل قاعدة المدعى والمنكر « 1 » واما الرابعة فمما يخصّص الثانية والمفهوم العام في الثالثة فبذلك يعلم أيضا ورودها على أصل قاعدة المدعى والمنكر كما يعلم النسبة بينها وبين الأولى من الاعميّة والأخصية في المورد هذا ويمكن ان يقال إن القاعدة الرابعة مما لا دخل لها بهذه القواعد الثلث ولا بأصل قاعدة المدّعى والمنكر فان هذه القواعد انما تتمشى في مقام تحقق المدعى والمنكر وليس كذلك مورد هذه القاعدة فتأمل واما القاعدة الخامسة فهي مما يرد على أصل قاعدة المدّعى والمنكر ورود الخاص على العام وكذلك على قاعدة أخرى وهي قاعدة سماع الدعوى الصّحيحة وترتب الآثار على طبقها ثم إنها مما يرد على القاعدة الثانية أيضا ورود الخاصّ على العام والنّسبة بينها وبين القاعدة الثالثة نسبة الاعمّ والأخص المطلقين في المورد فبالتأمل الأدنى يعلم النسبة بين القاعدتين الأخيرتين وبين غيرهما كما يعلم بذلك ان آية قاعدة من هذه القواعد من أصول المذهب بالمعنى الاعمّ وان آية منها من أصول المذهب بالمعنى الاخصّ ثم إن في البين قواعد أخر من قاعدة توجّه اليمين على المدّعى مع اللوث وقاعدة توجّه اليمين عليه إذا كانت « 2 » الدعوى على الميّت فيحلف على بقاء الحق في ذمّته استظهارا فهذه القاعدة اى قاعدة الاستحلاف من المدعى مع البينة إذا كانت الدعوى على الميت ما دل عليه خبر وضعفه ان قلنا به منجبر فما فيه يعطى تقيد اليمين ببقاء الحق إلى الآن في ذمّته وذلك لاحتمال الابراء أو الوفاء في البين وهذا الحكم جار حتى في صورة علم الوصىّ والحاكم بثبوت الحقّ في ذمّة الميت وكذا في صورة شهادة الشاهدين ببقاء الحق إلى حين الدعوى ثم لا فرق في ذلك بين ان يكون الشهادة على بقاء الحق في ذمّته وبين الشهادة على اقراره ويشكل الامر إذا كان الشاهد واحدا فأحسن الاحتمالات في المقام ح انه انّ حلف مقيّدا ببقاء الحق إلى حين الدعوى ثبت الحق وإلّا فلا والظاهر من الخبر توجّه اليمين إذا تمكن من الحلف على الميت والقطع فلا يمين على ورثة الميّت المدعين على ورثة الميّت الآخر دعوى ان للميّت الأول دينا على الثاني وكذا لا يمين على الأولياء والأوصياء والوكلاء واحتمال سقوط الدعوى ح من أصلها ينافي قاعدتى نفى الضّرر والحرج ثم الظاهر من الخبر ظهورا على طبق القاعدة عدم الاحتياج إلى اليمين في صورة دعوى الغير على الميّت ثم إنه قد يلحق بالميّت الطفل والجنون والغائب وذلك للنّص بالعلة في الخبر ثم لا يخفى عليك ان هذه اليمين مع البيّنة انما لاثبات الحق في الآن ارفاقا على الميت ونحوه لا لاسقاط الدعوى التقديرية من دعوى الابراء والوفاء فيسمع دعوى الصّبى الوفاء بعد البلوغ لأنها دعوى جديدة ولا ينافي ذلك قاعدة ان اليمين ذهبت بما فيها والتقريب غير خفى وبالجملة فان هذه القاعدة المستفادة من ذلك الخبر مما يرد على أصل قاعدة المدّعى والمنكر المستفادة من الرواية النبويّة وكذا على الأخبار الكثيرة الناصة في نفى اليمين إذا أقام الرّجل البيّنة ورود الخاص على العام ثم إن من المواضع التي يتوجّه اليمين إلى المدعى لكن لا مط بل مع الشاهد الواحد فهذا فيما كان الدعوى فيه في المال أو المقص منه المال وذلك للنصّ والاجماع فترد هذه القاعدة اى قاعدة توجّه اليمين على المدعى ح على أصل قاعدة المدعى والمنكر ورود الخاصّ على العام وكذا ترد كذلك على تلك القاعدة قاعدة توجّه اليمين على المدعى إذا نكل المنكر ولكن لا مط بل على أحد القولين في المسألة هذا فمن تامّل فيما ذكرنا واخذ مجامع ما قررنا علم ساير التمرينيّات الجارية في هذين المقامين مما تركناه اتكالا على حذاقة الممرن وروما للاختصار فخذ الكلام بمجامعه واغتنم
المقام الثالث في بيان جواز ردّ المنكر اليمين على المدعى
المقام الثالث في اخذ مجامع جملة من القواعد التي يتوفر الدواعي إليها فلا ينبغي للممرّن الحاذق الحريص باخذ مجامع الكليات تركها فاعلم أن اصالة جواز رد المنكر اليمين على المدّعى مما لا ريب ولا خلاف فيه وانما الكلام في صورة نكول المدعى فهل يكون حجّة عليه فتسقط دعواه أم لا فمقتضى الأصل كأصل قاعدة الدعي والمنكر المأخوذة من الخبر النبوي هو الثاني الا ان جملة من النّصوص التي فيها الصّحيح وغيره هو الاوّل هذا ويمكن ان يقال إنه يرجح قولهم ع في تلك النصوص انه لا حق له ح إلى سقوط الدعوى في هذا المجلس هذا ولكنّه بعيد كبعد ما استثنى البعض من ذلك بقوله الا ان يأتي ببيّنة أو يذكر سبب الامتناع من قوله انى أريد ان اتى بالبينة أو انظر في الحساب أو نحو ذلك هذا واما ما يقال من انّ ما ورد في بعض الأخبار من أن بالنكول يلزم الحجة قضية في واقعة لا تتسرى إلى غيرها أو غير مسموعة في قبال ما هو أقوى منها فمما في غير مخره جدّا ولعله أراد ذلك في نكول المنكر لا المدعى وستطلع على ذلك فإذا كنت على خبر من ذلك فاعلم أنه إذا امتنع المدّعى عليه عن اليمين يعنى امتنع منها ومن الرّد قال له الحاكم ان حلفت والا جعلتك ناكلا ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا وجوبا كذا ذكر الأصحاب فان اصرّ على النكول ففي حكمه خلاف بين الأصحاب فجمع من الأوائل والأواخر إلى أنه يقضى عليه بمجرّد نكوله وجمع من الأول وأكثر المتأخرين إلى أنه يرد اليمين على المدعى فان حلف ثبت حقه وان امتنع سقط فما للأول بعد تعارض الاحتياط بمثله في البين وتعارض براءة ذمة المدعى باصالة بقاء الحقّ إذا فرض انه كان في السّابق ثابتا الأصول العديدة من اصالة براءة ذمة المدعى على وجوب اليمين واصالة عدم تولى القاضي لامر اليمين وردّها على المدّعى واصالة عدم ردّها من المنكر على المدعى والنبوي المعروف بتقريب الحصر المستفاد منه وان التفصيل قاطع للشركة وصحيح ابن مسلم الوارد في الأخص المقرب بتقريب ان الفرق بينه وبين غيره ملغى بالاجماع والمناقشة بان ما
هامش
( 1 ) أيضا
( 2 ) ردها المنكر عليه وقاعدة توجه اليمين عليه إذا