تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أو جنايته بعد موته داخلة بقول واحد في الثانية واما الزائدة فاللاغية منها كالمؤكدة داخلة في الأولى والمفسدة منها كدعوى مائة من ثمن خمر ونحو ونحو ذلك داخلة في الثانية والناقصة في الصفة كقوله لي عنده دابة إذا لم يصفها كالناقصة في الشرط كدعوى وعقد النكاح من غير أن يذكر بلوغ الناكح ورشده أو صدوره من وليه داخلة في الأولى وبالجملة فان الدعوى الصّحيحة اما دعوى استحقاق عين أو منفعة أو شيء في الذمة واما دعوى معارضته بما يضر بالمدعى ويبطل دعواه كان يدعى على زيد بمال وادعى الاعسار فالمثال وان كان بحسب الظاهر مما قد تضمن مدّعيين ومنكرين الا ان احكام الدعوى قد ترتبت على الدعوى الثانية دون الأولى وهذا هو معنى بطلان الأولى في المثال ونظائره ويدخل في دعوى الاستحقاق دعوى القصاص والحدود النكاح والرّد بالعيب والدعوى الفاسدة قد يلاحظ الفساد فيها بالنسبة إلى المدعى كما إذا ادّعى الكافر ابتداء نكاح مسلمة وقد يعود إلى المدعى به كدعوى الخمر والميتة وما لا يتمول وقد يعود إلى سبب الدعوى كدعوى الكافر شراء عبد مسلم أو مصحف فقد بان مما ذكر ان الشروط المأخوذة في المدّعى من عقله وبلوغه وكذا الرشد وكونه صاحب الولاية للدعوى من كونه مالكا أو وليا اجباريا أو غيره كالشروط المأخوذة في المدعى به مما مر اليه الإشارة من الأمور الراجعة إلى صحّة الدعوى ثم إن اقسام الدعوى الفاسدة ليست على نمط واحد فان جملة منها مما يمكن استصحابه وادخاله تحت الصّحيحة وذلك كحذف الزائدة المفسدة في المرة الثانية اى في الادعاء الجديد أو ادعاء الغلط فيها فادعاؤه من قسم الادعاء الجديد فالدعوى الفاسدة وان كانت في المال بمنزلة ترك المدّعى الخصومة والمراد من الترك الترك ظاهرا وواقعا فلا يعود الدعوى من حيث هي هي لا في المجلس ولا في غيره الا ان الادعاء « 1 » للانسان ثابت إلى ما شاء هذا ما تيسر لي في هذا المقام فانتظر الامر اتقان تمرينيات القواعد والضوابط التي يمكن استنباطها من المسائل المذكورة فذلك بعد اتمام ما في

المقام الثاني : في بيان صورة التداعى وتمييزها من موارد المدعى والمنكر

المقام الثاني انشاء الله المقام الثاني في الإشارة إلى جملة من المسائل المهمة والقواعد الرشيقة والتنبيهات اللطيفة في الباب فاعلم أن جملة كثيرة من صور الدعاوى مما الامر فيه متضح بغير المدعى عن المنكر فيترتب الآثار وكذا في جملة كثيرة منها بكون الامر من باب التداعى وكون كل منهما مدّعيا من وجه ومنكرا من وجه آخر فيحكم ح بالتحالف فيترتب آثاره من سقوط الدعوى من أصلها وانفساخ العقد أو نحو ذلك فقاعدة التحالف بعد امعان النظر ليست الا ما يترتب على قاعدة المدعى والمنكر والذي هو من فروعها إذ توجه اليمين على كل منهما حتى تسقط دعوى الآخر انما بقاعدة اليمين على من انكر وبالجملة فلا اشتباه في معظم الموارد وأكثر صور المتنازعات نعم قد يشتبه الامر في بعض الموارد فلا يميز المدعى عن المنكر كما قد يشتبه الامر في جملة منها فلا يعلم أنها هل هي من موارد قاعدة المدعى والمنكر أو من صور التداعى فاخذ مجامع جملة من الأمور في المقام ولو بالإشارة اللطيفة لازم فاعلم أن الأمور التي يدور عليها مدار أكثر المسائل المفروضة في باب المتنازعات ويتميز فيها المدّعى عن المنكر بسبب مخالفة الأصل الحاوي لما مرّ وموافقته نظرا إلى انطباق هذه المخالفة والموافقة مع ما عليه المعظم « 2 » وان المدعى من لو ترك الخصومة ترك والمنكر ليس كذلك وان كان الحاذق الممرن يتنبّه عليها بما مر اليه الا ان اخذ مجامع ذلك في المقام نوع من التمرينيّات فنقول انه كما يتضح الامر ويتبيّن في باب كل دعوى يوجب اشتغال ذمّة شخص لم يعلم اشتغاله بذلك سابقا كدعوى مال في ذمّته أو كونه متلفا له أو متعديا أو مفرطا أو غاصبا أو جانيا وآتيا بشيء من العقود الموجبة لاشتغال الذمة بعوض وذلك التبيّن بتبيّن الأصل في البين من أصل البراءة واصالة العدم فكك يتبيّن في كل دعوى توجب امرا يعارضه الاستصحاب وذلك كدعوى البراءة عن ذمة مشغولة أو دعوى موت حي أو انقضاء اجل ثابت بأصل الشرع أو مجعول معيّن من المكلفين أو دعوى بلوغ أو طريان جنون أو عروض غفلة أو دعوى تلف مال موجود أو نحو ذلك وكذا يتضح في دعوى كل ما ينافي صحّة العقود والايقاعات فيما يتعلّق بحق الغير كدعوى فوات شرط من شروط المتعاقدين أو من شروط العوضين أو الايجابين أو من شروط المعاوضة بنفسها ودعوى ضمّ شرط مفسد اليه ودعوى عدم لحوق ما هو شرط في الصحّة كالقبض في بعض العقود وكذا يتضح في دعوى وجود شيء مسبوق بالعدم معارض باصالته كدعوى وجود عقد من العقود أو قبض أو اذن أو اتلاف أو جناية أو تصرف أو تعدّ أو اشتراط خيار أو شرط آخر أو تعيين اجل أو نحو ذلك وكذا في دعوى ملكيّة ما في يد الغير أو انتساب ما في فراش الغير إلى غير ذلك من الموارد والصور فاللازم هو نصب الأصل الحاوي لما أشرنا اليه بين العينين ومراعاة المخالفة والموافقة في البين ثم سرّ ذكر الأصحاب في كل واحد واحد من باب العقود والايقاعات والاحكام أو في أكثر ذلك جملة من صور المنازعة « 3 » منها مع تحقق المعيار المستوفى والميزان الا وفي لقاعدة الدعوى في باب الدّعاوى من كتاب القضاء وهو تشحيذ الأذهان ومحاولة حصول الحذاقة بادراج الفروع تحت القاعدة واجراء التمرينيّات وقد يكون الأهم في ذلك الإشارة إلى ما خرج القاعدة بالنصّ أو الاجماع وذلك كما قد وقع في اختلاف المتبايعين في قدر الثمن كما لو قال أحدهما انه خمسة وقال الآخر انه عشرة يحلف البائع مع قيام العين للنصّ المنجبر بالشهرة المعتضد بالاجماع المنقول وقد يكون السّر في ذلك شيء آخر وذلك كما في صورة دعوى الزوجة المهر مع اتفاقهما على العقد والدّخول وانكار الزوج اشتغال ذمّته وكذا في كل عقد معاوضة إذا أقر به المتعاقدان وانكر أحدهما وصول العوض اليه كما لو قال هل بعتك هذا المال بعشرة فقال نعم بعتنى بذلك فقال خذ مالك وأعطني العشرة فقال هذا مالي ولا حقّ
هامش
( 1 ) الجديد ( 2 ) غالبا ( 3 ) ومسائل
خزائن الأحكام — صفحة 220 | آقا بن عابد الدربندي