تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الحال والقطعي والظني منها وكذا ما في قضية الكتابة والإشارة والالغاز ولوحظ أيضا النسب الأربع مما في باب التعارض وأيضا المتصوّرة في باب اعتقاد الاذن والاحتمالات المتصورة في باب اعتقاد المأذون وما في قضية التاريخ من الاحتمالات المتصورة فيه وغير ذلك مما مر اليه الإشارة ولوحظ بعد ذلك اعتبار بعضها مع البعض تبلغ الاقسام والصور والتفريعات حد الا يمكن الإحاطة به وكيف لا فان الاحتمالات المتصورة بحسب التغيير في قراءة بيت من بحر المتقارب تصل إلى أربعين من الف صورة وثلاثمائة وعشرين صورة وذلك كما في قولنا على امام جليل عظيم فريد شجاع كريم « 1 » وتبلغ أيضا صور الوضوء بحسب النكس سبعمائة وعشرين صورة فان شئت ان تسترشد إلى ما أشرنا اليه في المقام فانظر إلى تعارض العام والخاص المطلقين متنافيي الظاهر في الكتاب والسّنة فان ما يتصوّر فيه يبلغ ألفا وسبعمائة واثنين وتسعين قسما وذلك فإنهما اما ان يكونا من الكتاب أو السّنة أو العام من الكتاب والخاص من السّنة أو بالعكس وعلى كل تقدير فاما ان يكون قطعيّين أو ظنيّين أو العام قطعيا والخاص ظنيا أو بالعكس وعلى كل تقدير فالقطعيّة والظنية اما بحسب المتن فيهما أو بحسب السّند فيهما أو بحسب المتن في العام وبحسب السند في الخاص أو بالعكس وعلى كل تقدير فالتنافى اما بين منطوقيهما أو مفهوميهما أو منطوق العام ومفهوم الخاصّ أو بالعكس وعلى كل تقدير فاما ان يكون العام والخاص مقترنين أو العام مقدما والخاص مؤخرا أو بالعكس أو كلاهما مجهولي التاريخ أو العام فقط أو الخاص فقط ثم الخاص المؤخر إما بعد وقت العمل أو قبله فهذه الف وسبعمائة واثنان وتسعون قسما فإذا اعتبر الحال فيما نحن فيه على النمط الشّبيه بهذا النمط يبلغ الاقسام مبلغا يخرج عن حدّ العدّ والاحصاء ولكن الممرن الحاذق إذا ورد عليه كل صورة من الصور وكل قسم من الاقسام يقدر ان يحقق الامر فيه ببيان حكمه واخذ مجامع ما يتعلق به فخذ الكلام بمجامعه ثم لا تخلط عليك الامر فيما أعطيناك من قاعدة الاذن المسقط للضمان ومواضع جريانها فتأمل

المقام الثالث : في بيان قاعدة جبّ الاسلام ما قبله

المقام الثالث في الإشارة إلى قاعدة جبّ الاسلام ما قبله والأصل في ذلك الخبر المعروف المتلقى بالقبول عند العامة والخاصّة وهو خبر ان الاسلام يجبّ ما قبله قال في مجمع البحرين في الحديث الاسلام يجبّ ما قبله والتوبة تجبّ ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب هذا والمستفاد منه ان لفظ من الكفر والمعاصي والذنوب هذا والمستفاد منه من تتمة الحديث وقال ابن الأثير في النهاية ومنه حديث مابور الخصي الذي امر النبي ص بقتله لما اتهم بالزنا فإذا هو مجبوب اى مقطوع الذكر وحديث زنباع انه جبّ غلاما له ومنه الحديث ان الاسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها اى يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب هذا والمستفاد من ذلك ان ما بعد حرف التفسير ليس من متن الخبر وكيف كان فقد حكى عن البحار في باب ذكر قضايا أمير المؤمنين ع انه جاء رجل إلى الثاني فقال إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة وفي الاسلام تطليقتين فسكت الثاني فقال له الرّجل ما تقول قال كن كما أنت حتى يجئ علىّ بن أبي طالب عليه السلم « 2 » فقال قص عليه قصتك فقص عليه القصّة فقال أمير المؤمنين ع هدم الاسلام ما كان قبله هي عندك على واحدة الحديث والظاهر أن متن الخبر إلى قوله ص والتوبة تجب ما قبلها فما في مجمع البحرين انما وقع على نمط السّهو وانما اخذه من كلام المفسرين للخبر وكيف كان فان المتراءى من النهاية ان الخبر في كلا الامرين انما في باب الكفر والمعاصي والذنوب فلا يتعدى عن ذلك إلى شيء لا إلى الضمانات ولا إلى غيرها الا بدليل ويؤيّد ذلك أنه لولا كذلك في باب الاسلام كما في باب التوبة لزم التفكيك بين الفقرتين والتقريب غير خفى على أنه مجمل والقدر المتيقن منه هو ما ذكر وان استنباط قاعدة منه نظرا إلى فرض العموم فيه يستلزم تخصيص الأكثر مع أنها ح تكون في الأغلب بل على نمط الكلية على خلاف الأصول المحكمة من الاستصحاب والاشتغال وان كانت في بعض مواردها أو كلها على وفق أصل البراءة هذا ومع ذلك نقول إن الاختصاص بما ذكر اخراج الكلام عن ظاهره بلا دليل إذ الاختصاص بما ذكر في الفقرة الثانية انما بالدليل والتفكيك بعد وجود الدليل مما لا ضير فيه وقضية الاجمال كقضيّة تخصيص الأكثر غير مسموعة على أن التخصيص المذكور لو سلم فإنما هو إضافي لا افرادى ومخالفة الأصول بعد وجود الدليل مما لا باس به وهذا كلّه بعد الغض عن سيرة العلماء في احتجاجهم به في جملة كثيرة من أبواب الفقه كما لا يخفى على المتتبع والا فالامر أوضح وكيف لا فان بعضا منهم قد اخذه من الأمور المسلمة عند الكل ولو في جملة من الأبواب حيث قال إن الاسلام يجب ما قبله من عبادات مقتضية وجنايات بدنية ومال مأخوذ في الحرب أو مط على وجه الغصبية وحدود وتعزيرات شرعيّة هذا ثم إن خبر البحار مما يصلح للتاييد لعدم الاختصاص بما ذكر هذا بناء على فرض عدم حجيّة نظرا إلى كونه ضعيفا غير منجبر والا فالامر اظهر وبالجملة فان الخبر قد اشتمل على الموصول الذي يقدر في صدر صلته على نمط التركيب النحوي فعل أو شبهه من الافعال العامة من الحصول والاستقرار والكون ونحوها فهذا ليس من باب الاضمار الأصولي جدّا فالموصول مع صلته يفيد العموم ويشمل الأحكام التكليفية والوضعية كما يشمل الكفر والذنوب والمعاصي فليس ذلك لا من قبيل الاستعمال في أكثر من معنى واحد ولا من قبيل ارتكاب الاضمار المتعدد بل هذا معنى بسيط عام شامل للكلّ وكيف لا فإنه لولا كذلك لم يصح إرادة الكفر والمعاصي معا أيضا والتقريب غير خفىّ هذا فمع ذلك لا نقتصر على هذا المقدار من الكلام في هذا المقام بل لا بد من أن نأخذ مجامع اقسام الموارد وشقوق المجارى ولا على نمط الاجمال حتى يتبيّن حقيقة الحال في كيفية اجراء هذه القاعدة وكمية مجازيها ثم نتبيّن بعد ذلك ان ما لا يتمشى
هامش
( 1 ) عليم ( 2 ) فجاء علىّ عليه لم