هو الدليل وهو قاض بالسقوط في الكلّ فمن التأمل فيما أشرنا اليه يظهر ان الحكم بالتعميم بحيث يشمل غير ما أشرنا اليه أيضا مما في مخره وذلك كما في ساير الأسباب من أسباب الوضوء والغسل وأسباب تحريم النكاح من رضاع ومصاهرة ونحوهما وكذا في ايلاء وظهار وتطليقات موجبة للتحريم المؤبد أو التحريم حتى تنكح زوجا غيره وكذا أسباب الحدود الشرعية من الزنا واللواط والقذف وشرب المسكر ونحو ذلك وكذا أسباب التعزيرات من المعاصي التي لا مقدر لها شرعا ومثل تلك الأمور الحال في شرائط التكاليف الحاصلة في زمن الكفر من انقضاء حول الزكاة ونحوه في حال الكفر مع اسلامه قبل تعلق الوجوب وبعبارة أخرى ان الاسلام كما يجبّ في هذه الأمور التكاليف الثابتة بأصل الشرع في حال الكفر مالية أو غيرها فكذا يجب الاحكام الوضعيّة فيسقط تأثير الشرط والسّبب فيرجع الامر إلى الأصل الموجود في المقام كاصالة الطهارة بالنسبة إلى أسباب الحدث والخبث واصالة الحلية بالنسبة إلى أسباب تحريم النكاح واصالة البراءة عن الحدود والتعزيرات واصالة عدم التكليف في زكاة أو خمس أو حج أو نحوها وهكذا الكلام في غير ذلك هذا واما احتمال الحكم بعدم الجبّ مط كاحتمال الفرق بين ما ورد فيه خبر البحار وغيره فيجب في الأول دون الثاني والفرق بين الحدود والتعزيرات ونحو ذلك وبين أسباب الحل والحرمة والوضوء والغسل فيجب في الأول دون الثاني وكاحتمال الفرق بين الأسباب والشرائط فيجب في الاوّل دون الثاني وكاحتمال الفرق بين أسباب التكاليف كسبب الغسل فيجب وبين أسباب الوضع كسبب حرمة النكاح فلا يجب وكاحتمال الفرق بين السّبب التام في حال الكفر من الجنابة والحيض والحدث الأصغر والرّضاع الكامل والزنا واللواط ونحو ذلك وبين السبب الناقص الذي بان يحصل بعضه في حال الكفر وبعضه في حال الاسلام فمما في غير مخره جدّا فان وجه النفي ليس الأقضية عدم الانصراف والتمسّك بالاستصحاب وقد عرفت عدم استقامة التشبّث بذلك والتفاصيل المذكورة ومما لا يساعده شيء الا بعض الوجوه والاعتبارات الغير التامة هذا ثم لا يخفى عليك انه إذا اخذ مجامع ما أشرنا اليه مع ملاحظة كون خروج الدّيون عن حكم الخبر من قبيل الاختصاص أو ملاحظة ان الديون كما تدخل تحت الخبر كذا يجرى الحكم المستفاد منه عليها كما يجرى على غيرها ولا استبعاد في ذلك طهران قاعدة جب الاسلام ما قبله من القواعد الثالثة الواردة على القواعد الثانوية ومن القواعد المطابقة لأصل البراءة وما يرجع اليه من اصالة الإباحة واصالة الحلية وأصالة الطهارة والمخالفة للاستصحاب الوجودي الحكمي ومما تعد عند التحقيق من أصول المذهب بالمعنى الاخصّ الغير المتطرق إليها التخصيص أصلا بل يمكن ان يقال إنها من أصول المذهب بالمعنى الأخص عند الكل وذلك ان المنازعين في شمولها لغير العبادات ونحوها من الحدود والتعزيرات انما نازعوا في ذلك لقضية فقد العموم وعدم الانصراف فعلى هذا لا يكون ما خرج عن تحت الخبر على زعمهم من قبيل ما خرج بالمخصّص بل من قبيل ما لم يدخل في الشمول المرادي ثم لا يخفى عليك انّ « 1 » المستفادة من القاعدة تجرى في جميع اقسام الكفار مما مر اليه الإشارة في بعض المباحث السّابقة نعم ان دعوى عدم الانصراف إلى المرتد مليّا كان أو فطريا وكذا إلى الذين يحكم بكفرهم وان انتحلوا الاسلام كالخوارج والغلاة والنصاب غير بعيدة فالحكم على نمط هذه الدعوى جيّد خصوصا إذا لوحظ الأصل من الاستصحاب والاشتغال في البين فتأمل فعلى البناء على ذلك أيضا لا يكون القاعدة مما تطرق اليه التخصيص والوجه ظاهر ثم لا يخفى عليك انه إذا اسلم الكافر وقد مضى في الواجبات الموسّعة من الوقت ما بمقدار أدائها جامعة للشرائط خالية عن الموانع فهل يسقط عنه هذا التكليف أم لا فوجهان فالثاني وان كان مما يساعده الأصل من الاستصحاب والاشتغال وكذا ملاحظة استمرار الخطاب في آنات الموقت الموسّع الا ان الحكم مع ذلك بالأول مما في مخره وذلك بملاحظة ان تعلّق الخطاب انما قبل الاسلام فيكون داخلا في عموم الخبر وذلك يتضح غاية الاتضاح إذا لوحظ ان هذا التكليف واحد فمتى سقط بالنسبة إلى الجزء الأول من الوقت فقد سقط بالنسبة إلى الباقي لا تعدد فيه واحتمال كون الاسلام كاشفا عن
عدم سقوطه من أول الأمر أول الكلام فهذا كاف في اثبات المط وان قطع النظر عن التأييد بمقالة انه لا ريب في سقوط الواجبات الموسّعة ما دام العمر بالاسلام كصلاة الزلزلة وقضاء الصلوات اليومية ونظائر ذلك من العبادات والنذور فأي فرق بين الواجب الموسّع ما دام العمر وبين غيره هذا ويمكن ان يؤيّد هذا التأييد بملاحظة ان قضاء رمضان موسّع بحسب الرّخصة إلى رمضان الآتي وان كان موسّعا بحسب الاجزاء ما دام العمر ثم على البناء على عدم السقوط أيضا لا تكون القاعدة مما تطرق اليه التخصيص والسّر واضح ثم لا يخفى عليك ان القاعدة لا تجرى في المخالف الذي استبصر الا على رأى من يعد المخالف من الكفار ويمكن ان يقال إن جريان القاعدة في المخالف حتى على المصير إلى هذا الرأي أول الكلام فان الخبر لا ينصرف إلى مثله فح لا فائدة في ذكر الاحتمالات المتصورة في باب المخالف فالتعويل فيه انما على قواعد أخر واخبار خاصّة واردة في باب الزكاة وغيرها فهذا هو مما تيسّر لي في باب الضمانات ومسقطاتها ثم لا يخفى عليك ان من جملة المسقطات للضمان قاعدة الاحسان كما انّ منها قاعدة كلما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وقد مرّ تحقيق الحال في هاتين القاعدتين في بعض الخزائن السابقة فراجع اليه حتى يتبيّن لك حقيقة الحال فيهما أيضا
خزينة في بيان القواعد المتعلّقة بالحكام والولايات
خزينة في الإشارة إلى القواعد المتعلّقة بالحكام والولايات وما يناسبها من المسائل الرشيقة والفروع اللطيفة مع الإشارة إلى اتقان التمرين
فيها مقامات :
فيقع الكلام
هامش
( 1 ) الاحكام