أو المالك أو بدون ذلك أو بأمر سماوي وان ذلك اما في المثليات أو القيميات وعلى كل حال اما ان يكون على نمط الاشتباه في المحصور أو غيره ثم اعتبر معظم تلك التقسيمات والاقسام في الاشتباه المزجى مضيفا إليها مقالة ان المزج اما بالأعلى أو المساوى أو الاردى وعلى كلّ حال اما ان يكون المال المضمون مما لا قيمة له كقطرة من ماء أو دهن أو مما له قيمة وعلى كل حال أو الثاني اما ان يكون مستهلكا في الممتزج به أو لا فكما تتمشى تلك التشقيقات في الجنس الواحد فكذا في الجنين المختلفين كالدبس والعسل والزيت والعسل وكذا في المتحدين جنسا والمختلفين وصفا ما عدا وصف الجودة والرداءة كالصفراء والحمراء من الحنطة ثم إن الصور المتصورة في غير المزجى تكون أيضا كثيرة بملاحظة تقسيم آخر وذلك بملاحظة الجهل بالمال المغصوب من أنه درهم أو درهمان ونحو ذلك ومن العلم بذلك وكل ذلك اما في المحصور أو في غيره ثم إن الشبهات اما أن تكون من جنس واحد أو من جنسين مختلفين في القيمة أو متساويين فيها وبالجملة فان الاشتباه في ذلك اما من الجهة الكمية أو الكيفية أو منهما فالوجوه المتصورة للتخلّص كثيرة من الصّلح القهري المنوط بنظر الحاكم ان لم يتراضيا ومن القرعة ومن الاخذ بالاشتغال في جملة من هذه الصور ومن الاخذ بالبراءة بتقريب غير خفى فيهما ومن الحكم بالشركة فيما كانت المشتبهات محصورة أو غيرها إلى أن يتخلّص عنها بأحد هذه هذه الأمور وغير ذلك من الوجوه كما لا يخفى على الفطن ثم يجئ في المحصور بحسب الحكم التكليفي قبل التخلص بأحد من هذه الأمور الأقوال المتقدمة في مسئلة المشتبه المحصور والوجوه المتصورة في المزجى أيضا كثيرة وذلك من الحكم بالشركة مط أو بعض صوره أو بالصّلح القهري مط أو في بعض صورة أو ببدل القيمة مط أو في بعض صوره « 1 » فهذه التردّدات منبعثة من جملة من الأمور من أن الشركة على خلاف الأصل وان جملة كثيرة من تلك الصور مما يوجد فيه حدّ ضمان الحيلولة وغير ذلك من الوجوه كما أن التردّد في صورة الاستهلاك في جواز تصرف مالك الغالب مط أو عدمه مط أو التفصيل فيه بين التصرف فيه قبل بذل المثل وبين التصرف فيه بعده منبعث عن أن مجرّد الاستهلاك مما يوجب خروج المستهلك عن ملك مالكه أم لا فإذا كنت على خبر من ذلك فانصب بين عينيك في أبواب الضمانات من باب الغصب وغيره التمرينيّات في الأصول والقواعد فكما لا تغفل عن اخذ مجامع الاستصحاب وباب موضوعه ومسائل البراءة والاشتغال والأحوال الطارية عليهما وعن اخذ قاعدتى نفى الضرر والحرج وعن اخذ قواعد الضمان من اليد والاتلاف والغرور وغيرها مما يأتي اليه الإشارة فكذا لا تغفل عن اجراء التمرينيّات بين الأصول والقواعد على النمط الا حكم والنهج الا قوم وعن الدقة التامة في ادراج الموضوعات الجزئية تحت الموضوع الكلى وعدم ادراجها مثلا فكما لا بدّ من أن تلاحظ في قول الفقهاء ان على الغاصب ان ينقل العين أو المثل أو القيمة إلى بلد الغصب إذا طلبه المالك وان احتيج إلى مئونة كثيرة شمول الخبر لذلك وتمشية الاستصحاب من وجه فكذا لا بد من أن تلاحظ مقدار المال قلة وكثرة ومراتب مئونة النقل ومراتب المشقات في النقل حتى تعلم أن قاعدة نفى الحرج في قبالهما من القواعد الشرعيّة خاصّة أو من القواعد الشرعيّة والعقلية معا بحسب بلوغ العسر مرتبة ينفى العقل الزامه فعلى الأول يقدم اطلاق الخبر وان كان التعارض تعارض العامين من وجه لاعتضاده بالاستصحاب من وجه المتم المط بعدم القول بالفصل وكذا باطلاق الفتاوى والاشتغال وعلى الثاني يقدم قاعدة نفى العسر ان قطع النظر عن اعتضاده بالبراءة فعلى هذا يتردّد الامر بين ان لا يلزم الغاصب بغير العين أو المثل أو القيمة مط أو يلزم بذلك مع شيء زائد منوط بنظر الحاكم بالصّلح القهري مط والأول فيما كان المال في غاية القلة كدرهم وثوب ونحوهما والثاني في غير ذلك ولا شك ان مراتب الموضوعات الجزئية في هذه المثال كثيرة فتكون الصّور والفروع في غاية الكثرة فلا بد من ملاحظة الأصول والقواعد مرة أخرى ومراتب أحوال الموضوع واختلافها بحسب البلدان وكيفية قاعدة الضرر من حيثية كون التمسّك بها للمالك معارضا
بالمثل ومن حيثية عدم ذلك فخذ الكلام بمجامعه ثم انتظر لما يأتي من جملة من البيانات في بعض المقامات الآتية
المقام الثاني : في بيان الضمان المسبب عن الإتلاف
المقام الثاني في الإشارة إلى الضمان المسبّب عن الاتلاف والإشارة إلى جملة من الأمور المهمة المناسبة للمقام فاعلم أن المتراءى من جمع ان مقالة من اتلف شيئا ضمنه حديث ضعيف منجبر ومن جمع انها من كلمات الفقهاء وقد صارت قاعدة اتفاقية ومن جمع عدم الالتفات إليها من حيث هي هي حيث احتجوا في مواردها بقاعدة نفى الضّرر من غير التفات إليها أصلا حتى أن البعض منهم قال في باب الغصب انه كما يوجب الغصب الضمان كذلك الاتلاف يوجبه أيضا بلا خلاف ولعلّه لحديث لا ضرر ولا ضرار والظاهر هو الأول وثمرة هذا الاختلاف غير خفية وكيف كان فان النسبة بين هذا الخبر وبين الخبر المتقدّم بحسب الموارد نسبة العامين من وجه فمادة الافتراق من جانب هذا الخبر في الجنايات في الأنفس والأطراف بالنسبة إلى الأحرار وكذا بالنّسبة إلى العبيد والإماء والدواب وغيرها مما لم يدخله وقت الاتلاف أو قبله تحت اليد ومادة الافتراق من جانب خبر اليد أيضا في غاية الكثرة وذلك كما في ترتب الأيادى على شيء في الغصب وغيره وفي المقبوض للسوم والبيع الفاسد إذا استند الاتلاف إلى غير هذه الايادي أو لم يتلف المال ولكن وقع الحيلولة بينه وبين مالكه فقد بان من ذلك ان اطلاق كلامهم في الحكم في صورة اجتماع المباشر والسّبب بتقدّم الاوّل إلّا ان يكون الثاني قويّا الا في الدّماء مما ليس في مخرّه فان تقديم المباشر مثل المكره بالفتح مثلا على السّبب مثل المكره بالكسر انما يتمشى إذا لم يدخل الشيء أصلا في أوقات الضمان تحت يد الثاني أصلا أو كان مما لا يدخل
هامش
( 1 ) أو يبدل المثل مطلقا أو في بعض صوره أو يبدل القيمة مطلقا أو بعض صوره