والمشاعات الكليّة ودعوى عدم انصراف الخبر إلى الثانية ولو كانت بملاحظة التأدية مجازفة واصقاع الاستيلاء والاخذ الذي عبارة عن التصرف وكذا التأدية مختلفة والخبر يشمل الكلّ ونظائر ذلك غير عزيزة فبهذا اللحاظ التّعميمى يترقى فروع مسئلة اليد إلى مرقاة اشمخ فعلى هذا يترتب الضمان على خمر الكافر مجاهرا أو مستترا ولو كان حربيا وجواز تملك المسلم مال الحربي باخذه انما بدليل انه لا احترام له والتقييد بكون الكافر مستترا مما لا وجه له بعد القول بان « 1 » يملك الخمر والخنزير ونحوهما واحتمال عدم الضمان وان كان أقرب إلى الاعتبار الا انّ المتراءى من الأصحاب خلافه لما مر فكما يدخل هذا تحت الخبر فكذا المنافع والحقوق ولو كانت مثل حقّ السّبق على المشتركات اللهمّ إلّا ان يقال إن دفع المثل أو القيمة في تقويت مثل حق السبق مما لا معنى له بل السّيرة « 2 » على خلافه وفيه ان الكلام في دلالة الخبر وتأسيس الأصل منه فالتخصيص من وجه أو وجوه مما لا ضير فيه هذا ومع ذلك فدعوى عدم الانصراف إلى مثل حق السّبق متجهة فتأمل وترتّب الضمان على منافع الوقف العام وقبول منافع الحر الملكية بدليل وقوع الاستيجار والصّلح عليها مما يقضى بترتب الضمان على تفويت منافع الحر على أن منع دخول نفس الحر تحت اليد العرفية ليس في محلّه وإرادة الشرعيّة منها في المقام لازمها عدم ضمان الغاصب وان بعد الغضّ عن ذلك فقاعدة الضرر قاضية بالضمان إلّا ان يثبت الاجماع ودونه خرط القتاد ولعلّ صورة كون الحر أجيرا للغاصب في مدّة معينة في زمان الحبس مع كونه بان لا نفسه للعمل فيها خارجة عن محل النزاع ثم المستفاد منه ترتب الضمان على كل المنافع المتصورة إذا أمكن اجتماعها فيها في زمان واحد تفاوتت في القيم أو تساوت وليس الامر كذلك فيما يتنافى وجوده وجود الآخر نعم ان غرامة الا على في المتفاوتين غير بعيدة ولولا الأصل والحال بين العين ومنافعها كالحال بين المنفعتين المتنافيتين بمعنى انه يضمن نفس العبد إذا اتلفه لا منافعه المحسوبة بعد موته أيضا وهذا ظ واطلاق النصّ فيشمل كل من استولى سواء كانت يده ابتدائية أو مترتبة على يد سابقة غصبية أو ضمانية مط أو غيرهما من اليد المأذونة باي نحو كانت من الاستعارة والاستيجار والوكالة والوصاية ونحوها ولا يعتبر أيضا في المتعاقبة أن تكون يد غصب بل ما عليه الضمان بمط الاستيلاء ولو كان ذلك جلالا في مرحلة الظاهر كما لو اذن له ذو اليد الأولى وزعمه مالكا أو مأذونا في التصرف والاذن وبالجملة فان يد الضمان هي يد الاستيلاء باىّ نوع كان ولا يخرج عن ذلك الا بإحدى الأمور الآتية في مسقطات الضمان فقد يكون السّلسلة كلها بايادى الضمان وقد ينقطع اوّلها أو آخرها أو غيرهما وينبعث عن ذلك صور كثيرة وقد يقع الاشكال في بعض الصور وذلك كما في تحول اليد الضمانية إلى المأذونية بالاذن المالكي أو الشرعي وكما في ردّ المال إلى غير مالكه إذا اعتقد انه مالكه وكما في ردّه إلى غير مالكه بأمر الحاكم والحكم بعدم الضمان في الكل للأصل وان كان غير بعيد الا ان الفرق بين الأولين والآخرين مما لا يخلو عن وجه ثم لا يخفى عليك ان في المقام عويصة وبيان ذلك انهم اتفقوا على أن الايادي المتعاقبة على المغصوب ونحوه أيادي ضمان والتعاقب موجب تضمين كل واحد منهم وقرار الضمان على من تلفت في يده فيرجع غيره عليه ولو كان بينهم يد عادية فقرار الضمان عليها « 3 » فكأنه للمالك تخيير كل واحد منهم وكذا له الزام الجميع ببدل واحد بالتسوية بينهم أو بالتفاوت بينهم وقد استندوا في كل ذلك ولو بملاحظة بعض الاعتبارات في البعض إلى الخبر فيرد عليهم انه كيف يتعقل تعلق الحق الواحد بذمم جماعة والتشبيه بالواجب الكفائي غلط إذ ملاحظة الطريقة التزلزلية والمراعية هنا توجب عدم تحقق المتعلق حقيقة وتنافى لفظة التأدية والاستناد إلى الاجماع ولا يرفع الغائلة بالكلية مع أن مدرك الاتفاق في المقام ونظائره هو الخبر وتنزيل الضمان على حق المطالبة لازمه ارتكاب استعمال اللّفظ في المعنى الحقيقي والمجازى أو المجازين أو مثل سبك المجاز عن المجاز على انّ وجود معلول بدون العلّة مح وليست العلّة لاستحقاق المطالبة الا الضمان وان
ذلك لا يناسبه التأدية ولو بملاحظة شمولها مثل الابراء ولو بالعناية والتنوير وان لازمه أيضا عدم ترتب الاحكام الكثيرة من جواز الحوالة والصّلح والابراء ونحو ذلك ومن هنا ظهر أيضا بط احتمال تشبيهه بالواجبات التخييريّة من جهة وجوب الكلّ والسقوط بفعل أحدها وكذا احتمال ان الضامن هو الواحد لا بعينه ويتعيّن بتغيّر المالك على أنه مستلزم لمفاسد أخر من تحقق العرض بدون المعروض وغير ذلك فتأمل فإذا لوحظ مع ذلك بط الاحتمالين الآخرين من عدم الضمان أصلا ومن لزوم ان يؤدى كلّ منهم ما اخذ عينا أو مثلا أو قيمة حتى يجتمع الأمور الكثيرة كانت العويصة عويصة معضلة هذا ويمكن ان يجاب عنها بان المقام مقام لزوم ارتكاب التقدير الفقهائى الذي هو حكم وضعي من الاحكام الوضعيّة من الملك والذمة وأهلية التصرف والحجة والصّحة والفساد والإقالة والفسخ والضمان والاستقرار ونحو ذلك فكثيرا ما يلجأ اليه الفقيه كما في باب الإرث والدية والعتق والبيع وغير ذلك فإذا رجع المالك إلى واحد منهم باخذ البدل منه أو بالصّلح أو الحوالة عليه يقدر تصرف الباقين منزلة عدم التصرف فكما يندفع العويصة بذلك كذا يترتّب عليه ولو بملاحظة أعمية التأدية عدم جواز مطالبة المالك بعد ابراء واحد منهم عن الباقين وكذا صحة الاحكام من الصّلح والحوالة ونحوهما ولكن لا يلزم من ذلك سقوط حق المطالبة المنبعث عن الضمان بالطلب عن واحد منهم عن الباقين ولو صرع باني عنه لك للضمان فالأصل في مخرّه على أن التقدير المزبور على خلاف الأصل ولا يلتزم احكامه الا في مقام الضّرورة هكذا ويمكن ان يجاب عنها
هامش
( 1 ) الكافر
( 2 ) على
( 3 ) فكما