تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عنها بنحو آخر وهو ان الحق في المقام متعدد بتعدد الذمم والاستبعاد بعد حكم الشارع وبناء الاحكام على المصالح النّفس الأمريّة الخفية عنا مما لا وجه له فله الرّجوع في يوم الجزاء إلى الكلّ واخذ عوض حقّه بالتمام عن كل واحد منهم واما في الدنيا فيكون ما أعطاه واحد منهم من جملة مسقطات الضمان ولا استبعاد في ذلك أيضا غاية ما في الباب ان هذا بالاجماع المخصّص اطلاق الخبر ولا ضير فيه أيضا كما تطلع بعد ذلك على نظائره في الباب هذا ولكن الأقرب الأنسب في دفع الاشكال هو الوجه الأول والثمرة بين الوجهين انما بحسب ابراء الحقّ لا حق المطالبة فلو صرّح على الأخير بابراء ذمة واحد منهم لا يسقط الضمان عن الباقين بخلاف ان يبنى الامر على الأول هذا والتحقيق ان هذه الثمرة مدخولة فالوجهان متساويان في الاحكام ثم إن لازم ما ذكرنا في المسألة المذكورة لزوم المبادرة إلى أداء الحقّ على كل واحد ولو لم يطالب المالك وكذا الوصيّة بذلك وينبعث عن ذلك احكام كثيرة وفروع وفيرة في أبواب عديدة وتخيل ان ذلك لا يجب ما لم يطالب المالك فاسد وكيف كان فقد انصدع من كل ما ذكر ان اصالة الضمان أصل لا يعارضه الاستصحاب والبراءة الا معارضة بدوية ولا خلاف في ذلك من أحد أيضا نعم يتمشى في الباب قضية انها هل هي من أصول المذهب بالمعنى الاخصّ أو من الأصول الثانوية القابلة للتخصيص فعلى فرض دخول الايادي الغير الضمانية تحت الخبر وخروجها عن حكمه بالدليل تكون من الأصول الثانوية القابلة للتخصيص هذا والحق عدم دخول هذه الايادي فيه ومع ذلك يمكن ان يقال إنها من الأصول الثانوية القابلة للتخصيص نظرا إلى مسقطات الزمان الآتية فهذا هو الإشارة إلى التمرين في المقام فخذ الكلام بمجامعه ولا تغفل

تذييل : في بيان المراد من المثلى والقيمي في باب الضمان

تذييل نافع في باب الضمانات ونحوها فاعلم انّ ما وقع عن الفقهاء في المثلى من أنه ما تساوى قيمة اجزاء النّوع الواحد منه ومن انّه ما تساوى واجزائه ومنفعة وتقارب صفاته ومن أنه ما يتساوى واجزائه في الحقيقة الموجبة لاطلاق الاسم ومن أنه ما يقدر بالكيل والوزن ومن أنه ما يكال أو يؤذن مع جواز السّلم فيه ومن أنه ما يكال ويوزن ويجوز بيع بعضها ببعض ومن أنه ما تساوت اجزائه وجزئياته ومن أنه إذا اجتمع بعد التفريق أو فرق بعد الاجتماع عاد إلى الأول بغير علاج محلّ نظر وجعله موكولا إلى العرف أحسن فيما يعد المداقة في اخذ فرد دون فرد منه من السّفاهة والبلاهة فهو المثلى والا فهو القيمي وفي مقام الشك لاختلاف أهل العرف احتمالات من تعيين المثلى لأصالة عدم تفاوت القيم والرغبات ولا تربيته إلى المضمون ومن تعيين القيمي لأصالة عدم تساويها مع أن الغلبة الاختلاف من وجوب الأكثر للاشتغال ومن تخيير المضمون له ومن تخيير الضّامن أو الحكم بالأقل للبراءة فالحق مع الأخير كما لا يخفى على الممرن الحاذق ثم انّ في صورة استحالة العين لانتماء موجب لزيادة القيمة احتمالات من وجوب ردّها مع الأرش ان كان هناك نقص والا فنفس المال المستحال ومن وجوب دفعه وان يوجد نقص بتقريب غير خفى ومن وجوب دفع المستحال من باب القيمة مع تكميله ومن أنه يخرج عن ملك المالك فيجب على الضامن دفع المثل أو القيمة وقد مر بعض الإشارات إلى ذلك في بعض المباحث والممرن الحاذق لا يخفى عليه إحقاق الحق في هذه الصور ونظائرها من ساير صور التحولات والانتقالات والانقلابات بل في جميع مسائل الغصب وكذا في غيره مما يتحقق شيء من أسباب الضمان فيه ويتمشى فيه المدرك ومع ذلك فنشير إلى جملة من المسائل المهمّة ليكون الممرن الفطن على بصيرة تامة فنقول ان المرجح موجب للشركة إذا لم يمكن التمييز ولم يكن المرجح بالأردإ وفي مرجح المختلفين المثل أو القيمة وفي مثل اشتباه الدراهم المتساوية التخيير وفي غير المتساوية القرعة وكذا في اشتباه الطاهر والمتنجّس من المائعات والتأدية كما تحصل بالايصال إلى المالك ونحوه وكذا باستيلائهما على المال بقوة بدون رضاء الضّامن أو دفعه وكذا باتلاف المالك إياه على نحو لو كان لغيره لكان عليه ضمان وبالجملة فان اتلافه وصول اليه ما لم يكن مغرورا من الضّامن وما دل على جواز الابراء وأداء المتبرّع منطوقا مما يقدم على مفهوم الخبر وبالجملة فان أنواع الوصول والايصال كثيرة فالايصال اليه بعنوان الهدية أو الزكاة أو الخمس أو العارية أو الوديعة أو الهبة المعوضة أو بيعه منه من التأدية وان شئت ان تعبر بنحو آخر فقل ان منها ما يكون على وجه التمليك الضمانى كالبيع منه أو الهبة المعوّضة أو الإجارة أو نحوها كما انّ منها ما يكون على نمط التمليك المجاني كالهبة الغير المعوّضة وكذا ما يكون على نمط الأمانة الضمانية كعارية الذّهب والفضّة وكذا ما يكون على نمط الأمانة الغير الضّمانية تذنيب في

تذنيب : في تعيين زمان الضمان في القيمي

الإشارة إلى جملة من الأمور المهمّة أيضا في المقام اعلم أن في تعيين القيمة بحسب الأزمان بالنسبة إلى السوق من دون مدخلية لزيادة العين ونقصه فيه احتمالات من تعين قيمة وضع اليد في الغصب كان أو غيره كما أفتى به جمع في باب الغصب وقد نسب إلى الأكثر في كلام البعض ومن اعتبارها وقت التلف وقد نسب البعض إلى المشهور ومن اعتبار ضمان أعلى القيم من حين الغصب إلى وقت التلف كما عليه جمع ومن لزوم أعلى القيم من حين الغصب إلى وقت ردّ القيمة ونسب إلى البعض ومن احتمال لزوم دفع قيمة وقت المطالبة ومن احتمال لزوم الأقل من حين الغصب إلى وقت التلف ومنه إلى وقت الأداء ومن التخيير بين وقت الغصب والتلف ومن التخيير بين يوم الغصب والأداء ومن التخيير بين يوم التلف والأداء ومن التخيير بين الثلاثة ومن التخيير بين الأقل والأكثر في اى وقت اتفق فما يصلح للاوّل ان المراد من الضمان لزوم القيمة إذا اتلف المال في ذلك الوقت والا فهو مكلف برد العين وما للثاني ان ذلك الوقت وقت تعلق القيمة بالذمة وما للثالث ان المال مضمون عليه في جميع الحالات فالتقريب ح ظ على أنه موافق للاعتبار