العقلي بل قاعدة نفى الضّرر أيضا والرابع مبنى على أن القيمي أيضا يضمن جديدة بمثله فيصير بمنزلة ابقاء العين فالقيمة للتعذر ثم إن مستند جملة من ساير الاحتمالات واضح وتخريج الوجه لجملة أخرى منها ممكن هذا فنقول ان الأول يساعده الاستصحاب الشأني المعتبر الوارد على الاشتغال والبراءة والتخيير الراجع إليها فبهذا يبطل الاحتمالات السّتة كما يزيف به مستند القول الثاني أيضا وما للثالث لا يستلزم المدعى ودعوى ذلك مصادرة والتمسّك بقاعدة نفى الضّرر مستلزم للمعارضة بالمثل فتأمل وضعف الرابع في منار إذ مبنى هذا المبنى على أن الأقرب إلى الحقيقة في القيمي أيضا هو المثل أيضا فضمان القيمة على خلاف الأصل فمدخوليته واضحة لاستلزامه المح وقد بان من ذلك أيضا بط احتمال كون القيمي مضمونا بعينه إلى وقت الأداء وهناك ينتقل إلى القيمة للتعذر وصحيحة أبى ولاد التي تستفاد منها جملة من الاحكام من عدم احترام مال الغاصب وضمان الأوصاف بالقيمة كالأصل وغير ذلك مما لا دلالة له على شيء من الأقوال على أن الاستدلال بها على المختار غير بعيد ثم إن الشهيد ره قال وكل موضع يتعذر ردّ العين وهي باقية يجب دفع بدلها إلى المالك ملكا لا عوض له فالنماء المتفصل له ولو عادت العين ترادا وجوبا مع التماس أحدهما ولو تراضيا بالمعاوضة جاز هذا وأنت خبير بان ذلك يشمل المثلى والقيمي ومثاله بان اخذ المال من يد الغاصب ونحوه ودفنه في موضع بعيد أو نسي المدفن وبالجملة فان ذلك هو المعبر عنه بضمان الحيلولة فالمختار هنا أيضا هو المختار سابقا لما مر وقد صرح بعض أصحاب القول المختار كجمع من أصحاب القول المشهور بان الضمان هنا ضمان قيمة وقت دفع القيمة لأنه وقت الانتقال إلى القيمة للحيلولة ولا تلف في الحقيقة حتى يتعلق القيمة بالذمة وقد قال البعض بقيمة وقت المطالبة فضعف الكل واضح والحق مع المختار للاستصحاب المذكور فقد بان من ذلك أيضا ان بحث « 1 » على التعيين بحسب الأمكنة وان كان مما يجرى فيه ما جرى بحسب الأزمنة من الاحتمالات المذكورة لظهور الاختلاف البيّن بحسبها أيضا كالازمنة الا ان ما يعطيه الاستصحاب الشأني هو تعين قيمة مكان الغصب فالمصير إلى غيره من الاحتمالات كاحتمال المصير إلى اعتبار قيمة المكان الذي يطالب فيه المالك مما ليس في محلّه قال الشهيد ره ولو ظفر المالك بالغاصب في غير بلد الغصب فله المطالبة بالمثل أو القيمة وان كان في نقله مئونة أو كانت القيمة أزيد وفي ط إذا اختلفت القيمة فللمالك قيمة في بلد الغصب أو يضير حتّى يصل اليه هذا فما عن الشيخ ره في ط جيد دون ما عليه الشهيد ره فبالمشهور فيما ذكرنا يمكن ان يقال إن الحكم فيما تعذر هو الحكم بقيمة يوم وضع اليد على الأصل لا الحكم بقيمة يوم الاقباض ولا بقيمة يوم الاعواز ولا بغير ذلك من الاحتمالات الكثيرة المتصوّرة في المسألة سواء تراخى تسليم المثل عن تلف العين أم لا وسواء حكم حاكم بقيمة أم لا هذا واما تخيل ان الاستصحاب الشانى غير معتبر أو ان استلزامه ما ذكر فيما نحن فيه غير مسلم فيتعيّن الحكم بقيمة وقت الاقباض لظهور وجهه فمما ليس في مخره نعم ان الحكم بلزوم أعلى القيم مط من غير فرق بين الأعيان والمنافع والأروش في مقامات الأحوال الطارية عليها الموجبة لزيادة القيمة فيها مما لا يخلو عن وجه وجيه سواء كان الاعلى آخر القيم لها أو أولها أو أوسطها وبالجملة فان ذلك انما في صورة اختلاف العين بالزيادة والنقصان لا بمحض السوق فالاهتداء إلى ذلك من خبر اليد ومن قاعدة الاتلاف في محلّه وقد بان من ذلك أيضا انه إذا ترتب الأيدي على مضمون له حالات متفاوتة بزيادة ونقيصة توجبان اختلاف القيمة ضمن كل منهم الحالة التي كانت تحت يده دون ما كان تحت يد الآخر فيشتركون في ضمان القدر الجامع بمعنى ان للمالك الرّجوع إلى اىّ منهم شاء ويمتاز صاحب اليد على الزيادة بضمانها فهذا هاهنا انما إذا كان التفاوت بحسب السوق واما في صورة الأحوال الطارية الموجبة للزيادة والنقيصة في الأعيان أو المنافع فيضمن الاعلى فإذا عرفت ذلك فاعلم أن بعد اتقان القواعد وتمرينيّات الأصول يسهل الامر في الفروع المتصورة المسائل المتعلقة في باب الغصب والأروش المالية واروش الجنايات والمقبوض بالعقد الفاسد أو للسوم وعقد الفضولي والعقد المنفسخ بعيب ونحو ذلك
وكذا في باب الاحتمالات المحتملة في باب قيمة الأعيان والمنافع وقيمة ابعاض الأعيان وابعاض المنافع المذكورة في باب تبعّض الصّفقة وقيمة الأوصاف المضمونة كأرش العيب ونقص الصفات المطلوبة وبالجملة فان المسائل والفروع والتشقيقات والاقسام في هذه الأبواب مما لا حصر له فاتمام الكلّ الا القليل منه انما بالأصول والقواعد ولا دليل خاصّ في شيء يشمله أحد من هذه الأمور الا صحيحة أبى ولاد المستفادة منها جملة قليلة من الاحكام والاجماع المنقول في جملة من المسائل التي لا تترقى إلى العشرة على أن جملة من تلك الاجماعات على طبق الأصل الذي لولاها أيضا لكان العمل به متعيّنا فعليك ثمّ عليك ملاحظة الأصول والقواعد وتحكيم المحكم على المحكم عليه وتقديم المنجز وغير ذلك استعمل كل ذلك مما يستعمله الفقيه الأصولي في كل باب وكلّ مقام من مقامات هذه الأبواب خصوصا في باب الاستحالات والانقلابات والتحولات وخذ بمجامع ما ذكرنا في باب موضوع الاستصحاب فانّ باعمال تلك الأصول والقواعد تتخرّج المسائل الكثيرة والفروع الوفيرة الخارجة عن حدّ الاحصاء كما يعلم الوجه المتعيّن من بين الوجوه المحتملة أو الحاصل ان تجوال الفكر واخذ الشقوق والتقسيمات والاقسام واخراج الحق بعد ذلك من خاصرة الباطل مما لا بدّ منه في كل مسئلة من مسائل تلك الأبواب ومقاماتها فقل في باب الاشتباه الغير المزجى مثلا ان ذلك اما بفعل الغاصب أو الأجنبي أو المالك أو من يقوم مقامه أو بفعل غيرهم من الصّبيان أو المجانين أو البهائم بتفريط من الولي أو المالك
هامش
( 1 ) مبحث