في الأموال ولا يلتزمون مع ذلك بكون العقد أو الايقاع اللذين لا يستلزمان تصرّفا ماليا أصلا ويستلزمان إياه « 1 » لا لهم بل لغيرهم كما في الوصيّة صحيحين على القاعدة ولو مع اذن الولي واجازته كما في السّفيه وذلك ان نظرهم ح إلى اصالة الفساد المنبعثة عن الأصول الكثيرة الاوّلية الغير الواردة عليها اصالة الصحّة لعدم تعقل استفادتها من الآية بعد فقد ملزومها الذي هو اصالة اللزوم المأخوذة من ايجاب الوفاء اخذا تطابقيا فكلما ورد فيه دليل على الصحّة بالخصوص يقدّمونه على هذا الأصل تقديم الخاصّ على العام وان لم يكونوا في نوع الدليل على نمط واحد كما مر اليه الإشارة والا فيأخذون بذيل هذا الأصل على النمط المزبور فهذا القول يفارق القول الأول من هذا الوجه ويشاركه من وجه آخر وهو لزوم طرح الأخبار الدالة على انفاذ وصيّته وصدقيته ووقفه ونحو ذلك من العقود التي تستلزم تصرّفا ماليا ويمكن ان يقال القول على هذا النّمط مما لم يتحقق بل إن القول في المسألة بعد القول الاوّل « 2 » الآتي وفيه ما فيه فتأمل والمستفاد من جمع ان هذا الأصل يقبل التخصيص حتّى في مثل ما مرّ اليه الإشارة والمستفاد
في بيان تصرفات الصبى
من جمع ان الأصل في المقام هو اصالة عدم أهلية الصّبى للتصرف ولكن هذا الأصل مما يقبل التخصيص فعدم الأهلية ليس على نمط الاطلاق والارسال بل على سبيل القاعدة في مقام الشك فح يتّسع الدائرة فكل ما ورد فيه نصّ محرز لشرائط العمل به « 3 » في قبال الأصل وإلّا فلا يكون ما لا يستلزم التصرف المالى كبعض الايقاعات والعقود مما يستفاد حكمه من اصالة الفساد المنبعثة عن الأصول الأولية وبالجملة فان الامر في الصّبى لا يكون على نمط ما في السّفيه حتى يحكم بالصحّة فيما لم يرد فيه دليل بالخصوص في صورة تحقق الاذن أو الإجازة « 4 » من الولي على مسئلة مختلف فيها من التعليل بانتفاء المقتضى أو وجود المانع والمراد من الأول الأهلية المقتضية لصحّة التصرف وهي التكليف ومن الثاني انفراده عن الولي وقد يرجح الأول باعتضاده بالأصل ويمكن ان يستفاد من تضاعيف كلمات جمع ان أهلية التصرف ولا يشترط فيها سوى التمييز وتحقق القول بذلك من الأصحاب مما يستفاد من كلام الشهيد ره في غد أيضا فكما لا يشترط البلوغ « 5 » لا يشترط في الأهلية ملك المتصرف فيه ولا التذمم كما يشهد على الأول عقد الفضولي وعلى الثاني عقد الوصي والوكيل والحاكم وأمينه وهي كالتذمم من خطاب الوضع من باب اعطاء المعدوم حكم الموجود فهما نسبتان مخصوصتان تثبتان بثبوت أسبابهما وتذهبان بذهاب أسبابهما فعلى هذا يكون الدائرة أوسع فيكون كلّما ورد من النّصوص وغيرها على الجواز في جملة من العقود والايقاعات مما على طبق القاعدة وما يدل على عدمه مما على خلافها هذا واما تخيل ان القول على هذا النّمط مما لم يتحقق أصلا بل إن ما ذكره الشهيد ره في عد في أهلية التصرف من قوله ومن جعل للمميّز تصرفا فقد اكتفى بالتمييز بعد قوله وأهلية التصرف قبول يقدره الشارع في المحل ولا يشترط فيه سوى البلوغ انما على نمط التقدير والاحتمال في الخيالات الفاسدة وأوهن من ذلك تخيل ان النزاع في جملة من العقود والايقاعات نزاع موضوعي صغروي لا حكمي كبروى بمعنى ان الذين يجوزون ذلك هم القائلون بحصول الادراك ببلوغ العشرة ومن لا يقول بهذا الادراك لا يجوز شيئا من عقوده ولا ايقاعاته وذلك ان المجوّزين من أصحاب القول المشهور في مسئلة الأول وهم جمّ غفير في باب الوصيّة والطلاق « 6 » كما لا يخفى على المتتبع والقول بالادراك بالعشرة قول شاذ لم يعلم قائله وبالجملة فان فساد هذا التخيّل من وجوه عديدة فإذا عرفت هذا فاعلم أن ما يصلح للقول الأول في تأسيس الأصل على النمط المذكور هو اطلاق الاجماعات المنقولة والأصول الأولية واصالة الفساد المنبعثة عنها وما ورد من عدم جواز بيعه وشرائه حتى يخرج عن التيم والتقريب بذلك بحيث يشمل الكلّ من العقود والايقاعات وما فيه الاذن والإجازة من الولي وما ليس كذلك وما يكون في ماله وما يكون في غيره غير خفى هذا وأنت خبير بما فيه فان الاطلاق لا ينصرف إلى المميز ولو سلّم فإنما هو في البيع والشراء ونحوهما والتمسّك بالأصول في قبال الأدلة الشرعية في أبواب عديدة مما لا وجه له ورد التقريب بما ورد في البيع والشراء غير خفى على الممرن الحاذق ودعوى انعقاد الاجماع على نفس هذا الأصل على نمط كونه من أصول المذهب بالمعنى الأخص مما لا يتفوه به عاقل فضلا عن الفقيه الكامل بعد ان شاهد فتوى جماعات في جملة كثيرة من العقود والايقاعات فان صحّة كونه موصيا مما عليه المعظم إذا بلغ عشر أو على صحة وقفه وصدقته وطلاقه فتاوى جماعات وعلى كونه موكلا فتوى جماعة بل قيل بجواز وكالته أيضا وعلى جواز بيعه واجارته ونحوهما باذن الولي واجازته مما عليه جمع وبالجملة فانّ قلما يوجد من العقود ما لا يكون فيه قول غير شاذ بتأثير عبارة الصّبى ولو من الطرف الواحد وكذا الكلام في الايقاعات والاجماع على الأصل على نمط الاطلاق بحيث يكون قابلا للتخصيص مما لا يجدى للخصم وليس الخطابات في باب العقود والايقاعات منحصرة في خطاب التكليف كاوفوا بالعقود حتى يقال إن انتفاء الملزوم والمتبوع يوجب انتفاء اللازم والتابع ويقال أيضا ان لازم ذلك عدم الاحتياج بآية أوفوا ونحوها إذا كان أحد المتعاقدين بالغا بل إن الأدلة الخارجة مخرج خطاب الوضع في
باب العقود والايقاعات في غاية الكثرة ولسنا محتاجين في ردّ هذا القول إلى الاحتجاج بآية وابتلوا اليتامى الخ حتى يقال إنها محمولة على ما بعد البلوغ أو الاختبار بصورة المعاملات أو بغير أموالهم أو بالحيازة ونحوها أو الإباحة والسّؤال والفحص والبحث أو اختبار نفس البلوغ بالامارات الدالة عليه من ريح إبطه وشعر عانته كما دلّ عليه بعض الروايات على أن القول بالفصل متحقق هذا وأنت خبير بما فيه وبالجملة فان حصول وقوة التمييز والتعقّل ليس مشروطا بزمان البلوغ الشرعي
هامش
( 1 ) ولكن
( 2 ) هو القول
( 3 ) يعمل به
( 4 ) نعم ببنى الامر في صورة الاذن أو الإجازة
( 5 ) فكذا
( 6 ) والصدقة