في خمسة عشر وبعضهم إلى ثلث عشرة وبعضهم إلى العشرة وروى الشيخ عن عبد اللّه سنان في الموثق بابنى فضال عن الصادق ع قال سأله أبى وانا حاضر عن قول اللّه تعالى حتى إذا بلغ أشده قال إذا اتت عليه ثلث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيّئات وجاز امرها لا ان يكون سفيها أو ضعيفا اى إبله الحديث وفي الحسن عنه ع قال إذا بلغ اشدّه ثلث عشرة ودخل في الأربع عشرة وجب « 1 » على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم كتبت عليه السيّئات وكتبت له الحسنات وجاز له كل شيء إلّا ان يكون سفيها أو ضعيفا الحديث وفي الموثق عنه ع قال إذا بلغ الغلام ثلث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السّيئات وعوقب فإذا بلغت الجارية تسع سنين فكك وذلك انها تحيض لتسع سنين وهذه الروايات اخبار معتبرة ويؤيّدها موثقة عمار الساباطي فالعمل بمقتضاها متجه وظ الشيخ في يب ود العمل بها هذا كلامه فالأقوال خمسة والقول الثاني للإسكافي والاحتمالات المحتملة من الاخبار تترقى إلى العشرة بل أزيد وذلك بملاحظة ما سبق وملاحظة لفظ البلوغ المحتمل لاتمام السنة كاحتماله للطعن فيها وملاحظة الرواية الدالة على أنه من ثلث عشرة إلى اربع عشرة والمشعرة بالتخيير وملاحظة الرواية الناطقة بأنه إذا بلغ عشرا أو كان بصيرا أو خمسة أشبار جازت وصيّته واقتصّ منه وأقيمت عليه الحدود الكاملة وملاحظة صحيح في كم يؤخذ الصّبى بالصّيام فقال ما بينه وبين خمسة عشرة أو اربع عشرة سنة فجملة منها كالاخبار الدالة على جواز امر الصّبى في ماله مط ووجوب الفرائض وإقامة الحدود عليه كذلك إذا بلغ ثمان سنين واتحاد الجارية معه في الحكمين إذا بلغت سبع سنين مما لا عامل بمضمونه أصلا وكيف كان فان الجمع بين اخبار الباب بحيث يرتفع به التنافي من أصله بالكلية غير ممكن نعم ان الأخبار الدالة على حصول الادراك ببلوغ العشرة وان كانت كثيرة واردة في الطلاق والصّدقة والوصيّة لكنها غير منافية لمذهب المشهور والا لما اختاره البعض من الادراك ببلوغ ثلث عشرة لظهورها في إرادة رفع الحجر عنه في الأمور المذكورة والأخبار الدالة على التخيير مما يمكن ارجاعه إلى مذهب المشهور فبعد ذلك وبعد طرح اخبار ثمان سنين وسبع سنين يبقى المنافاة الصّرفة بين اخبار المشهور من العاميين للذين في أحدهما إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتبت ما له وما عليه واخذت منه الحدود الخاصّين اللّذين في أحدهما الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم إلى أن قال والغلام لا يجوز امره في الشراء والبيع ولا يخرج عنه اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة الحديث وفي آخر مثله وزاد فيه أو يشعر في وجهه الحديث وبين الأخبار الدالة على أن الادراك باتمام ثلث عشرة سنة فالرجحان لأجل دعوى الاجماع من جمع ودعوى شذوذية المخالف من جمع والشهرة قديما وحديثا والأصول الكثيرة الأولية والثانوية المأخوذة على وجه منها وعلى وجه آخر من غيرها مع الأخبار الدالة على القول المشهور هذا ومع ذلك فالمصير اليه لا يخلو عن اشكال لان لازمه طرح الأخبار الكثيرة المتعانقة المتوافقة الملتئمة المنتظمة من الموثقات والحسان وغيرها بل لا يبعد دعوى بلوغ اخبار ثلث عشرة حدّ التواتر المعنوي كما لا يبعد دعوى الشهرة القدمائية بتقريب غير خفى فالأصول مخصّصة والاجماعات المنقولة مما لا اعتداد به غاية الاعتداد بعد كون المسألة مخمسة الأقوال ودعوى الانجبار الصّدورى أو المضمونى مما لا اعتداد به بعد ذلك على أن الخاصين قد تضمن أحدهما مخالفة الاجماع من وجه والآخر من وجهين وهذا وهن عظيم ومرجوحيّة تامة وليس في اخبار ثلث عشرة سنة مثل ذلك الا ان في الموثق عن الغلام متى يجب عليه الصّلاة فقال إذا اتى عليه ثلث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصّلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك إلى أن اتى لها ثلث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصّلاة وجرى عليها القلم الحديث وهذا لا يضرّ فان اخبار المط ولو بعد قطع النظر عن هذا الخبر في غاية الكثرة بل غير ناقصة من حدّ التواتر المعنوي فحملها على التقية نظرا إلى ما قيل إن القول المشهور من شعار الشّيعة والشافعية
ثم اعتضاد ذلك بقاعدة الاحتياط كما ترى وتخيل انها كاخبار ثمان سنين وسبع سنين في الشذوذية الصّرفة والمخالفة لأصول المذهب من التخيلات الفاسدة ولعلّه لم يقع على هذا النّمط من أحد فالمصير إلى اخبار ثلث عشرة لا يخلو عن قوة تامة فإذا عرفت هذه المقدّمة فاعلم أن اصالة الاعتداد بعبارة الصّبى مط ولو كان مميزا من الأصول الثانوىّ المأخوذة من الأصول الكثيرة الأولية ومن غيرها من أدلة الحجر وهي على ما يتراءى من تردد وجمع في باب وصاية الصّبى الذي أوضح الباب بحسب خروجه عن تحتها نظرا إلى كثرة الأخبار المعتبرة فيه المؤيدة بدعوى الاجماع من البعض والأوامر بانفاذ الوصية السّالمة عن معارضة أدلة الحجر على وجه ومن تصريح الحلى بمنع هذه الوصيّة من الأصول التي لم يتطرق إليها التخصيص أصلا فهذا أعم الأقوال بحسب المنع فيشمل كلما اخذ في الاقسام والتقسيمات المذكورة حتى مثل إعارة الصّبى مال الولىّ باذنه فلازم مذهب هذا القول المنع عن مثل هذا أيضا اللهمّ إلّا ان يقال إن تجويز مثل هذا لا ينافي كون هذا الأصل من أصول المذهب بالمعنى الأخص الغير المتطرق اليه التخصيص أصلا نظرا إلى أنه مثل اخبار الصّبى في الاذن في الهدية واكل الطعام والدخول في الدار ونحو ذلك مما يوجد فيه قرائن وبالجملة فإنه يطرح على هذا النيل كل النساء خبر يدل على خلاف ذلك في اىّ باب وقع واىّ نمط صدر ثم المتراءى من جمّ ان هذا الأصل من الأصول القابلة للتخصيص فهم بين من يخصصونه وبما يخصص به نوع الأصول الثانوية وبين من لا يخصّصونه الا بما يبلغ في القوة قوة مدارك هذا الأصل من العمومات وكيف كان فانّهم بأجمعهم يأخذون بذيل هذا الأصل فيما يستلزم تصرف الصّبى في الأموال ويعللونه في موارده بعدم أهلية التصرف للأطفال في الأموال
هامش
( 1 ) عليه ما وجب