بما له مدخل ظ في العوضين وهو ممتنع اجماعا وقد يكون مما يتسامح به لقلته كأس الجدار وقطن الحبّة وهو معفو عنه اجماعا وكذا اشتراط الحمل وقد يكون بينهما وهو محل الخلاف كالجزاف في مال الإجارة والمضاربة والثمرة قبل بدو الصّلاح والآبق بغير ضميمة هذا كلامه وأنت خبير بأنه قد أفاد أمورا من كون النسبة بين الامرين نسبة العامين من وجه ومن أن العقد على الكلّ مما ليس فيه غرر ولا جهالة بخلاف العقد على الامر المردّد بين الامرين ومن أن الغرر الممتنع اجماعا انما فيما له مدخل ظ في العوضين والظاهر أنه أراد العوضين معا ويمكن الحمل على نمط منع الخلود من أن الغرر مما يفتقر في القليل اجماعا ومن أن ما يتحقق ويتوسّط بين الامرين مما تحقق فيه الخلاف ومن أن الغرر ممّا يفتقر في القليل اجماعا ومن أن ما يتحقق ويتوسّط بين الامرين مما تحقق فيه الخلاف ومن أن الغرر إلى مما يتحقق في غير البيع أيضا كما مثل لذلك بمال الإجارة والمضاربة ومن أن هذه الأمثلة مبتدئة من قوله ع ويتعلق الغرر والجهل تارة بالوجود الخ قوله والآبق بغير ضميمة مما يصلح ان يكون من أمثلة كلا الامرين غاية ما في الباب اختصاص ما بعد قوله والغرر قد يكون بما له مدخل ظ في العوضين بالمثالية للغرر فإذا كنت على خبر من ذلك فاعلم أن كلامه في الأمرين الأخيرين مع ملاحظة بعض ما سبق مما قد اشتمل على التدافع والتناقض والتقريب غير خفى والذب عن أحدهما بحمل جملة من الأمثلة على أن تكون أمثلة للغرر وجملة أخرى منها أمثلة للجهالة وان كان ممكنا الا ان الذب عن الآخر غير ممكن فان اسّ الجدار أو قطن الحبة والجزاف في مال الإجارة والمضاربة مما لا شك في كونها من أمثلة المجهول وقد عدها من أمثلة الغرر هذا اللهمّ إلّا ان يقال إن قوله والغرر قد يكون مما له مدخل ظ في العوضين إلى آخر كلامه مما وقع في بيان كلا الامرين من الغرر والجهالة فيكون بعض ما بعد قوله والغرر قد يكون الخ أمثلة للغرر وبعضه للجهالة غاية ما في الباب يكون هذا بنوع من العناية بان يكون والغرر قد يكون الخ ما خرج مخرج الاكتفاء وذلك في الكتاب والسّنة وكلمات الفقهاء مما في غاية الكثرة هذا واما ما عسى ان يتخيل في المقام ويقال انّ مراده من الغرر عدم تماميّة المط والمجهول ما لا يعلم كما وكيفا أو معا فالنسبة تباين وثبوت العموم من وجه انما بحسب المورد خاصّة فلا يتحقق المثال لمادة يتحقق فيها الجهالة ولا يتحقق فيها الغرر الا في مثل ان اشترى مجهولا بأحسن الاحتمالات في المالية بان يبدل في مقابله ما لا يمكن النقصان عنه في المالية فلا غرر إذ لا يحتمل هنا عدم حصول ما يقابل العوض فان كل ما كان فهو قابل لعوض المبذول والجهالة موجودة فمما لا يساعده ظ كلامه بل هو صريح في خلافه
في بيان النسبة بين القاعدتين
وبالجملة فان كون القاعدتين امرين مستقلين مما لا ينبغي ان يرتاب فيه واما ما يتوهّم من أن النسبة بين الامرين نسبة العام والخاصّ المطلقتين فقاعدة الغرر مما يغنى عن قاعدة الجهالة نظرا إلى أن الظاهر من العرف واللّغة ان الغرر يعم الجميع فكلما فيه جهالة ففيه غرر وخطر على الظاهر فمن التوهمات المحضة فان الغرر هو الخطر والخطر هو الاشراف على الهلاكة وبعبارة أخرى انه في أمثال المقام عبارة عن الاحتمال المجتنب عنه عند العقلاء بحيث لو تركه لوبّخوه عليه فهذا مما لا يتحقق الا في مجهول الحصول لا مجهول الصّفة وكيف كان فان المستفاد من كلام الشهيد ره ان قاعدة عدم اغتفار الغرر في محل الخلاف والشك وهو الذي أشار اليه في كلامه لم تضر من القواعد المتلقاة بالقبول عند الكل ولعل نظره ونظر من لا يقبلها إلى أن حديث نهى النبىّ ص عن بيع الغرر الحديث وان كان من الاخبار المشهورة بين الفرقتين بل بين العلماء من اللغويّين والاصوليّين والفقهاء ومما يغنى بذلك عن التكلم في سنده إلّا انه لما لم يكن فيه ما يفيد العموم اقتصر في الامتثال بمضمونه بالاجتناب عن بيع السّمك في الماء والطير في الهواء أو نحو ذلك وهذا مما يكون في مخره إذا لوحظ معه تاصّل الأصلين الأصيلين وقوتهما وهما أصلا الصّحة واللزوم والعجب من البعض حيث غفل عن قول الشهيد ره وما يقتضيه الدليل والاعتبار الصّحيح أيضا فصار إلى تعميم القاعدة في المعاوضات من العقود بعد اجراء حديث الإجماعات المتسامعة بل الاجماع المحقق وطريقة العقلاء وسيرتهم وانصاب الكتاب والسّنة على نهج فهمهم واجراء حديث تنقيح المناط وتحقق العلّة ووضوحها وأنت خبير بان بين الكلامين بونا بعيدا فكيف بذا في المعاوضات بأسرها مع أن اتفاق الكلّ أو الاجماع أو طريقة العقلاء وسيرتهم مما لم يثبت في البيع الذي هو مورد الخبر وقد يدعى ان الخبر كما ورد على النمط التقييد بالبيع كذا قد ورد على نمط الاطلاق بان يكون الوارد نهى النبي ص عن الغرر وهذا كما ترى بعد فرض وروده كذلك أيضا مما لا يدل على العموم والتقريب قد علم فان قلت إن جما غفيرا من الفقهاء قد رتبوا بط كثير من العقود على هذه القاعدة وذكروها في موارد غير محصاة من بيع ما يراد طعمه وبيع البعير الشارد والفرس الضامر وبيع الملامسة والمنابذة ورمى الحصاة وبيع الحليب مع ما في الضّرع وبيع أحد العبدين إلى غير ذلك وفرّعوا عليها أيضا الشروط الثلاثة العامة البلوى الكثيرة الدوران من اشتراط كون العوض مما اشرف على التلف والهلاك ومن اشتراط العلم بالعوضين نقدا وجنسا ووصفا اى اشتراط العلم بما يختلف به الرغبات وتتفاوت به القيم ومن اشتراط القدرة على التّسليم بمعنى لزوم كون العوضين مما يمكن حصوله عادة قلت إن ما ذكر في هذا الكلام مما لا يدل على تحقق الاتفاق ولا الاجماع ولا التعميم في القاعدة بحيث تشمل المعاوضات بأسرها على أن كل واحد واحد مما ذكره من الأمثلة مما لم يقع في كلام كل واحد واحد من الجمّ الغفير بل إن بعضا منهم ذكر بعضا منها والآخر بعضا آخر منها