المشتمل على الشرط الفاسد بمعنى انه هل هو عقد مع ملاحظة الغاء الشرط وعدم الاعتداد به أم لا فعلى الثاني فلا كلام لنا فيه أيضا لكن الاذعان به مما على خلاف الانصاف جدا والخصم أيضا لا يقول به ظاهرا وعلى الأول فيكون داخلا تحت العمومات وبيان ذلك ان أمثال هذه القصود المذكورة ليست من حيثية الارتباطية بمثابة الأجناس مع الفصول حتّى تنتفى بانتفائها على أن الحكم في المشبّه به أيضا مما ليس على نمط الاطلاق والارسال كما عرفت في بعض المباحث السّابقة في بحث الموضوع في الاستصحاب فلا شك في ان أقل ما في الباب هو ان يكون المقام من مقامات الشكوك فح تسقط جملة من أواخر ما تضمّن هذا السّؤال وبالجملة فان أمثال هذه القصود « 1 » ليست من مقومات العقد فإذا تحقق الصدق الصغروى بدونها يدخل العقد المفروض تحت العمومات والاحتجاج بها على البط غلط في غلط بل انها مما يدل على المط حتى الفقرة المشتملة على الاستثناء في الأخبار كما لا يخفى تقريبه الدقيق على الفطن على أن التمسّك باصالة بقاء أهلية ما وقع قبل التلفّظ بالشرط الفاسد واتمام المط به حين الشك في الصدق الصّغروى كاف فالتمسّك باصالة الاشتغال في مقام الشك في الشرطية أو الجزئية والمانعية في المعاملات كالعبادات وساير الأصول العملية التي هي مدرك اصالة الفساد مما ليس في مخرّه لان السّلسة الأولى غير تامة على أنها في غير صورة وجود الاطلاقات المبينة وعدم ورود ما يرد عليها أو السلسلة الثانية بعد اندفاع الأولى بما مرّ مما يرد عليها العمومات فلم يبق في البين الا الاستناد إلى الشهرة وهي على فرض تحققها مما لا تعويل عليه لفساد المبنى وهذا كله بعد الاغضاء عن الاحتجاج على المط بالاجماعات المنقولة في باب النكاح على عبارة إذا فسد الشّرط صحّ العقد والأخبار الواردة في باب البيع الحاكمة بصحّة العقد مع فساد الشّرط وهكذا الاخبار في النكاح نظرا إلى تطرق الخدشة إلى هذا النّوع من الاحتجاج كما لا يخفى على المتتبع في الأخبار والحاذق في التمرينيّات والا فالامر أوضح هذا واما التفصيل في المسألة بان الشرط إذا كان غير مقدور بطل العقد والشرط معا وإذا كان مخالفا للكتاب والسّنة بطل الشرط خاصّة تعليلا في الأول بانّ هذا تعليق على الممتنع فيكشف عن عدم رضائه بالعقد وفي الثاني بأنه حصل التراضي بنفس العقد فيبطل الشرط خاصّة كالتفصيل بين اشتراط ما فيه فائدة وبين غيره بالحكم ببطلانهما في الاوّل والشرط في الثاني تعليلا في الأول بانّ الرضا انما مع الشرط فإذا فسد بطل العقد وفي الثاني بان المقص هو غير الشرط لعدم الفائدة فيه فإذا بطل بقي العقد صحيحا فمما ليس في مخره جدّا وفيما قدّمنا كفاية في ردّهما وقد يتخيّل في المقام ويقال إن الشرط اما في الانشاء أو في متعلّق المنشأ والأول مما يبطل العقد جدا واتفاق والثاني كما يمكن ان يتوجّه إلى اللزوم فكذا إلى الصحّة والحق هو الثاني لان المقام مقام التمليك والملكية فيكون ملكية المشروط معلّقا على ملكية الشّرط وإذا أبطل ملكية المعلّق عليه « 2 » ولا غائلة في هذا التقرير نظرا إلى استلزامه الدور فإنه معىّ كما في توقف الجزء على الكل وبالعكس وقضية ان الشرط لا بدّ من تأخره وتبعيّة فكيف يكون مقترنا مع المشروط مندفعة بانّ تقدم المشروط تقدّم ذاتي لا زماني على أن في التقدم الزماني لا بد من مضىّ زمان يعتد به هذا ولا يخفى عليك ان بيان صحّة هذا التخيل أو فساده مما على ذمتنا في تذييل بعد الفراغ عما يتعلق بما نحن فيه من جملة من المسائل
في عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين العقود واللازمة والعقود الجائزة
فاعلم أنه لا فرق فيما قرّرنا بين العقود اللازمة وبين العقود الجائزة وكذا بين صورة وحدة الشرط وبين صورة تعدده وفي الثاني قد يكون الشروط متداخلة وقد تكون مترامية وتكثر الصّور والاقسام في هذين النّوعين من الشروط بملاحظة جهات واعتبارات ولا استبعاد في ان يقول بصحّة العقد وفساد الشّرط أصحاب القول ببطلانهما في أصل المسألة في الشروط المترامية مط أو في بعض صورها نظرا إلى انّ تمشية قاعدة الاغتفار في الثواني ثم الحال في الصّور الكثيرة والاقسام الوفيرة المنبعثة من ملاحظة علم العاقدين وجهلهما بالحكم والموضوع فنحكم في تلك الصور الكثيرة أيضا بالصحّة فمن أمثلتها إذا اشترط في ضمن العقد تمليك « 3 » هذا الاناء وهو خمر في الواقع ولا فرق على المختار بين تقديم الإشارة على الاسم وبالعكس ويمكن ان يكون بناء المشهور على البناء الثاني على الصحّة ثم انّ مقتضى التحقيق هو ثبوت الخيار في جميع مسائل المقام وفروعها وذلك لقاعدة نفى الضرر الجارية في خيار التبعيض وغيره
تذييل : في بيان التعليق في العقود
تذييل اعلم أن مسئلة ان امتناع التعليق في العقود هل هو عقلي أو شرعي أو وضعي مما يوجد في كلمات البعض فتنقيح الكلام فيها مما يكثر فوائده فاعلم أنه يمكن ان يحتجّ على أن امتناع التعليق في العقود على الشّرط المتأخر عقلي بعد ثبوت كونها انشاءات بملاحظة أمور من أن الانشاء عبارة عن الاحداث والايجاد وهو العلة الواسطة بين الفاعل وآثاره وان بتحريك اللسان واحداث اللّفظ واتباعه الدلالة والصورة الحاصلة في ذهن المخاطب يقع المعلول بوقوع علته التامة ففي لفظ بعت مثلا النقل والتمليك وهو معنى معقول قبل الشرع وبعده فيمتنع انفكاكه عنه في الوجود والشارع قد يمضى هذا المعنى من حينه وقد لا يمضيه مط كما في الغرر والجهالة وقد يمضيه بعد زمان كما في السلف « 4 » وان المملوكية في العقد صفة للعوضين وظرف وجودها انما هو ظرف وجود موضوعه فالمنفعة المنفصلة عن العقود مملوكة في ظرفها وان حصل السّلطنة الآن فالمستأجر مسلّط ومالك في ظرف وجوده والمنفعة مملوكة ومسلط عليها في ظرفها فقد بان من ملاحظة هذه الأمور انّ الانشاء علة للمنشإ فحيث لا منشأ ولا انشاء والأوامر وصيغ العقود بمثابة واحدة هنا فلا بدّ من حصول الطلب عند قولنا اضرب والنقل والملكية عند قولنا بعت عرفا وإلا لزم اما عدم الانشاء أو
هامش
( 1 ) القصود
( 2 ) عليه بطل ملكيّة المعلق
( 3 ) هذا الماء في
( 4 ) السلف