تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
غاية الانكار وأكثروا من الطّعن بسببه على العلماء الأخيار والفضلاء الأبرار وزعموا انّه من البدع وانّه علم مخترع لم يكن معروفا بين الرّوات ولم يكن صادرا عن الائمّة الهداة ولذلك عدّوا الصّدوق والكليني وغيرهما من المتقدّمين من صنف الاخباريّين دون المجتهدين وسيتضح لك انّهم انّما لم يكونوا عارفين بتلك المسائل وآخذين بها عن الشّواهد والدّلائل فليسوا من العلماء ولا من العارفين باحكام خاتم الأنبياء والأئمة السّادة الامناء بل هم من الأعوام ضالون عن السّبيل غير فارقين بين المدلول والدّليل إلّا ان يكون طعنهم من جهة التّسمية والتدوين ومثله لا يصدر عن صاحب رأى متين وهو غنى عن التعرّض للبرهان وقد مر فيما مر ما يغنى عن البيان فلا بد من ذكره مسائله على التّفصيل ليتضّح انّ ما ذكروه من الزخرف والأباطيل ويظهر ان ما عابوه على الاجتهاد اما من الخطاء الفاحش أو العصبيّة والعناد ومنها مسئلة الحسن والقبح العقليّين ولم تزل العلماء الأواخر منهم والأوائل يناظرون ويباحثون بها أهل الباطل فمعرفة الحقيقة والبطلان ممّا يلزم على الفضلاء الأعيان وكون المسائل التي يستقل بها العقل من ضروريّات الدّين فلا ثمرة للبحث فيها لا وجه له لانّ تعدّد الحجج ممّا يزيد الحكم بيانا والضّرورة تختلف مراتبها على انّ الملازمات العقلية التي يبحث فيها في مسئلة مقدّمة الواجب
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 96 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء