تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
عربيّتنا إلى أن ظهر دين الاماميّة وارتفعت التقيّة وصنفوا كتبا وذكروا فيها ما هو الحق عندهم وكان أصحابنا المتقدّمون يتذاكرون فيه ويتباحثون ويتناظرون ومنها مسائل تقسيم الاحكام إلى الأحكام الخمسة ومعرفة المضيق والموسّع والمعيّن والمخيّر والمتعيّن والكفائي وهكذا وهذه مستفادة من الكتاب والسنة والضّرورة من الدّين ومن لم يفهم ذلك من المتاخّرين والقدماء كان معدودا من الجهّال لا من العلماء ولم يسعه عمل ولا فتوى وكان يخبط في الشّريعة خبط عشوى فان أريد انّ معرفة ذلك غير محتاج إليها كان في ذلك انكار لزوم معرفة احكام الشّرع إذ ذلك من أعظم الاحكام الشرعيّة التي يحتاج إليها جميع البريّة ومنها ما افرد من المباحث اللغويّة لشدّة الاحتياج إليها وتوقف فهم الخطابات عليه وكثرة القيل والقال وحصول النّزاع والجدال وعدم استيفاء أهل اللّغة للبحث فيه وهو أمور منها مباحث الحقيقة والمجاز والمشتركات والمضمرات وكيفيّة الاستعمالات وبيان ما يجوز منها في لغة العرب وما لا يجوز ولا ريب في ان من لم يكن له خبرة في الحال ولا يعرف الجائز من غيره في أنواع الاستعمال فلا يعدّ من العلماء ولو انّ رواة الاخبار العاملين عليها لم يحيطوا خبرا بذلك لم يكونوا عاملين على الصّواب ولا مطيعين ربّ الأرباب وانما اغتنوا