تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
مبنيّا على النقل والتّوقيف فلا يعلم الا بالتّعليم والتعريف وهو اقسام

اوّلها علم اللّغة

المتضمّن لبيان معاني الالفاظ العربيّة فانّ ألفاظ الكتاب والسّنة لا تعرف الا بعد معرفته لاستحالة فهما على من لم يكن من العرب من فارسىّ أو تركىّ أو هندى أو غيرهم وامّا العرب فقد اختل لسانهم لمعاشرة العجم وذهب منهم كثير من ألفاظ العربيّة وما بقي منها أكثره تغيرت صورته وتبدّلت حروفه فهم بالنّسبة إلى لسان من كان موجودا وقت الخطاب اعجام لا اعراب حتّى انّ اعلم العلماء في هذا الزّمان لا يعرف ما كانت تعرفه النساء منهم والصبيان فعلم اللغة تتوقّف الفقاهة على معرفته وانّما يتم حفظه وضبطه بجمعه وكتابته كما أن فهم أهل كلّ لغة للغة غيرهم موقوف على تعليمهم ايّاها وتعريفهم لها

ثانيها علم التفسير

وهو ممّا يتوقّف فهم معاني كلمات القرآن لعربيّتها عليه فيتوقف عليه معرفة النّاسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه والعام من الخاص والمطلق من المقيّد والمجمل من المبين والحقيقة من المجاز لانّ جميع المكلّفين بعد عهد الأئمة بحكم العجم وإذا لم يعرف تفسيره فلا يمكن عرض الاخبار عليه وتصحيحها لموافقته وتضعيفها لمخالفته وتدوينه وكتابته أفرد إلى ضبطه والاخباريّون اقتصروا في كتبهم على ذكر المفسّر في الرّوايات