تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مولاهم من مضيّعى احكامه وواكلى امرها إلى حفظ الحفظة وعلى كلّ حال فهذا العلم هو العلم المراد وجميع مسائله من اهمّ ما يراد فلم يبق اعتراض الاعلى القلم والقرطاس والمداد والجلد وفي الحقيقة هم بالجميع قائلون وبالكلّ عاملون لكن قولهم لا يوافق عملهم وفي الفوائد المدنيّة انه سئل مؤلّفها ان يكتب كتابا في فقه الاحكام فأجاب باني لا اكتب سوى الأحاديث الواردة من الأئمة واستنادهم إلى انّه لم يدوّن سابقا فيكون بدعة يجرى مثله في كل عالم يدون في السّابق من مواعظ وخطب أو غيرها وهذا من العجيب فانّ الأوامر والنّواهى حاكمة بالعمل عليها وذلك يستدعى ضبطها للسّلامة من ضياعها وذلك لازم عند العقلاء في حفظ مطالب الدّنيا وهذا أولى منها ومثل هذه الكلمات لو كان صدورها من الأطفال لوجدناه غريبا ثمّ ان قولهم مباين لعملهم لأنهم لا زالوا يباحثون ويناظرون ويتعرّضون لمسائل تلك العلوم ولا يتناكرون ذلك والعلوم عبارة عن تلك المسائل أو علمها وليست عبارة عن المداد والقرطاس فالرّواة والمحدّثون الاوّلون ان كانوا بالرّوايات عاملين وعن دلالتها وتعارضها باحثين وعلموا منها احكام سيّد المرسلين كان علمهم فقها وكانوا فقهاء مجتهدين والّا كانوا حاملين للألفاظ كالعوام لا يهتدون منها إلى شيء من الاحكام

خامسها علم أصول الفقه

وهو العلم الذي أنكروه