تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عن التدوين لظهورها في ايّامهم بين العوام فضلا عن العلماء الأعلام لاغنائهم باللّسان عن البيان ومن قال بان الكليني والصّدوق مثلا ونحوهما ليسوا من الاصوليّين فقد نسبهم إلى الخروج عن الشرع المبين لأنهم على قوله عملوا على الاخبار من دون معرفة ما يتوقف عليها من المقدّمات وكذلك الحكم في اخذ العبيد من كلام ساداتهم والرعيّة من كلام رؤسائهم لو وضعوا لهم احكاما بعبادات متفاوتة وتحريمات مختلفة ثم الحكم كما يجرى في لغة العرب كذلك يجرى في جميع اللغات فلو فرض ان الكتاب والروايات جاءت بلغة من باقي اللّغات لزم ؟ ؟ ؟ محرفة الحقائق منها والمجازات وكيفيّات الاستعمالات ومن لم يعرف مفاهيم كلامهم خبط خبط عشوى في معرفة احكامهم ومنها بحث تقسيم الحقائق إلى لغوية وعرفية عامة وخاصة وتقديم المقدم وتأخير المؤخر والبحث في ثبوت الحقيقة الشرعيّة وتوقف فهم الكتاب والسنّة على ذلك من الأمور البديهيّة لان مدار فهمها والحكم بمدلولها موقوف على ذلك فمن لم تكن له خبرة بهذه المباحث فلا يحتسب من العلماء ولم يفهم شيئا من الكتاب والسنة ومنها بحث المشتق وانّ بقاء المدّ شرط فيه أولا فيبنى عليه فهم جميع الأحكام المتعلقة بالمشتقات كلفظ المثمرة والحائض ونحوهما فمن لم يكن على بصيرة فيها لم يفهم تلك الأخبار
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 99 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء