لذهابهم إلى اجمال ما عداه وقد مرّ بطلانه
ثالثها علم العربيّة من النّحو والتّصريف
المتكفّلين ببيان الكيفيّة المتعلّقة بالهيئات الاصليّة والكيفيّات العارضيّة وقد أسّسها أمير المؤمنين عليه السّلم فقال كلّ فاعل مرفوع وكلّ مفعول منصوب وان حروف العلّة إذا تحركت وفتح ما قبلها تقلب الفاء وهذا العلم ممّا يتوقف عليه فهم الاحكام الشّرعيّة لان جلّها مستفاد من الكتاب والسّنة وألفاظهما عربيّة فمن انكر التوقف كان مخالفا للضّرورة والبديهة ثم التّعليم والتدوين والترتيب محتاج إليها للضّبط والحفظ عن النّسيان ولا يستغنى عن هذه العلوم الثّلاثة صاحب طبع سليم وذوق مستقيم لانّها توقيفيّة كلا أو جلا فمن لم تكن له معرفة بها فليس بفقيه غير انّه يكفى الاشتغال فيها على مقدار الحاجة إذ لا معنى لصرف العمر في المقدّمات وتضييع الغايات ومن كان من فصحاء العرب استغنى عن ذلك
رابعها علم الفقه
وهو عبارة عما يجمع النّتائج المستفادة من الادلّة لحفظها عن الضياع فحالنا فيه كحال العبيد إذا امرهم مولاهم بأوامر متعدّدة ونهاهم عن أمور متعدّدة في مجالس متفرقة وخص بكلّ خطاب بعضا منهم مع تشريكهم في التّكليف فجمعوا محصول تلك الأوامر والنّواهى بأخص عبارة وجعلوه في طومار لئلّا تضيع عليهم مطالب مولاهم ولا شك انّ ذلك من الحزم وقوة العزم وان هؤلاء اقدم عند