حاجة إلى الاحتجاج بغيره وما قيل من أنّه لو اكتفى هذا المقدار للزم معذوريّة الكفار وكل من استحق الخلود في النّار مردود بانّ اللّه قد نصب دليلا يفهمه أدنى المكلفين فكل من أخطأ به كان من المقصّرين أو انّ اللّطف شمل المصيبين وان كانوا للمؤاخذة مستحقّين وليس شمول اللّطف المندوب واجبا على ربّ العالمين نعم الخوض في مباحث علم الكلام يزيد في البصيرة في معرفة عقايد الايمان والاسلام لكن التعمق بالنظر في تلك القواعد قد يبعث على حصول الاعتقاد الفاسد وصاحب القوة القدسيّة المسبّبة عن الالطاف إلهيّة غنىّ عن النظر اليه غير محتاج إلى الاعتماد في اعتقاده عليه وما ورد في بعض الأخبار من ذم الكلام والمتكلّمين انّما هو في حق المخرج عن الدّين والخارجين عنه كيف لا وليس فيه جاريا على مذهبنا سوى التعرّض للاعتقادات الموافقة لما عليه الأئمة الهداة ولا شكّ انّ البحث فيها من أعظم الطّاعات اللّهمّ الّا ان يكون تحريمه على النّاس من جهة جمعه في الكتب المحتاج إليها في العلم ضبطه أو المداد أو القرطاس ومن قبيل هذين العلمين علم المعاني والبيان والبديع فانّها لا ريب في توقّف الفقاهة عليها لكن صاحب الطّبع السّليم والفهم المستقيم غنى عنها
ثانيها ما لا تغنى القوة القدسيّة عن الرّجوع اليه والاعتماد في معرفة الاحكام الشّرعيّة عليه
لكونه