ويحيى بن زكريّا ويونس بن عبد الرّحمن وغيرهم فقد علم من جميع ما مرّ انه لا يجوز للعوام العمل بالرّاى بعد اختلاط الاحكام وعدم التّمكن من الوصول إلى الامام ؟ ؟ ؟ بل يلزمهم الرّجوع إلى العارفين وانّه لا يجوز لاحد ان يفتى النّاس أو يقضى بينهم الا ان يبلغ درجة خاصة في المعرفة ولما كانت مجملة غير مبنيّة فلا بدّ ان يبقى التابع على حاله من الرّجوع حتى يعلم الوصول إليها لان ثبوت الوصول بعد عدمه تنقيه الأصول لانّ خروج التابع عن حكم التابعيّة ووصوله إلى درجة العمل بالرّاى والمتبوعيّة يتوقف ثبوتهما على الدّليل ولا دليل في المقام الا احدى الضّرورتين وليس لها موضوع في البين فيما عدا المجتهد المطلق ودعوى انّ عموم الخطاب قاض بعمل جميع المخاطبين ممّا يفهمون مردود بان الخطاب صار مجملا لا حجّيته فيه بعد تقييده بالمجمل فلا وجه للتجزّى على انّ مسئلة التجزى من النظريات عملا وافتاء فلوا جاز ذلك لنفسه في أحدهما فامّا ان يكون بالاجتهاد فيدور أو بالتقليد وهو مبنىّ على التّركيب وعلى انّ مسئلة الاجتهاد ممّا يجوز فيها التقليد وفي المقامين منع وانّ مسئلة المفضول فيقتصر في وجوب الرجوع فيها إلى الفاضل على المستفتى لا على المفتى ويجوز له العمل والافتاء الا ان ينافي النّهى عن المنكر فانكاره لمسألة الاجتهاد
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 110
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١١٠