بذلك إلى الملك الجليل وكان من كان منهم من أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله كأنبياء بني إسرائيل قد اثنى عليهم اللّه في كتبه المنزلة وعلى لسان كلّ نبىّ بعثه بدينه وارسله قد ملأت مدائحهم كتب الاخبار وظهر امتيازهم على غيرهم ظهور الشّمس في رابعة النهار وأعوام مشغولون بمكاسبهم متردّدون ذهابا وإيابا في طلب مأربهم أو فارغون متكاسلون احبّ النّاس إليهم البطّالون إذا احتاجوا إلى معرفة شيء من الاحكام رجعوا إلى أولئك العلماء الأعلام وان حصل بينهم نزاع في شيء من ؟ ؟ ؟ الحطام أو غيره رجعوا إلى القضاء منهم والحكام وهذه من المسائل الضّروريّة والمطالب البديهيّة فجعل القسمين قسما واحدا مبنىّ على العصبيّة والعناد أو الجهالة المانعة من بلوغ السّداد والرشاد وممّا يدلّ على ذلك ما ذكروه من الرّوايات فانّها صريحة في ثبوت القسمين تابع ومتبوع وراجع ومرجوع اليه مضافا إلى ما دلّ على انّ الرّجوع في الاحكام انّما هو لمن يتّصف بمعرفة شيء منها ولا شك ان عموم الرجوع ينافي إرادة شيء منها قلّ أو كثر والّا خصّ الرّجوع بما عرف على أن قوله ونظر في احكامنا أبين شاهد على ذلك وما دل على انّه لا يفتى النّاس الا من عرف النّاسخ من المنسوخ الخ وعلى الامر بالرّجوع إلى بعض الخواص كزرارة ومحمّد بن مسلم وأبى بصير الأسدي
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 109
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٠٩