المولى إنّما هو على تحقّق شرط وقيد ؛ فالبعث والوجوب لم يكن خارجياً ، بل أمراً اعتبارياً ؛ فيمكن طروّ التقييد والتعليق عليه ، فتدبّر .
ومنها : أنّ الحروف - ومنها الهيئة - موضوعة بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ؛ فمعنى الهيئة جزئي حقيقي ، وهو غير قابل للتقييد « 1 »
. وفيه أوّلًا : أنّه قد عرفت فيما سبق : أنّ الموضوع له في الحروف - ومنها الهيئة - كالوضع عامّ ، فلاحظ .
وثانياً : لو سلّم كون الموضوع له فيها خاصّاً ، ولكن تعليق الجزئي وتقييده بلحاظ حالاته وأطواره ممكن ، بل واقع ؛ ولذا تجري في الجزئي الحقيقي مقدّمات الإطلاق إذا وقع موضوعاً للحكم .
فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه : أنّ القيود الراجعة إلى المادّة تخالف القيود الراجعة إلى الهيئة لُبّاً وثبوتاً ، ولم يكن محذور في تقييد الهيئة إثباتاً ؛ فلا محذور في الأخذ بظواهر الكتاب والسنّة الظاهرين في تقييد الهيئة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 46 / السطر 2 - 7 .