تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

ذكر وتعقيب

ثمّ إنّه ذكر المحقّق العراقي قدس سره ميزاناً لتمييز القيود الراجعة إلى المادّة عن القيود الراجعة إلى الهيئة ، ولعلّه يريد إفهام ما ذكرنا . ولكن ظاهر ما يعطيه عبارة « بدائع الأفكار » مخالف له . فنذكر حاصل ما ذكره ثمّ نعقّبه بما وقع فيه : فقال : إنّ القيود على نحوين : أحدهما : ما يتوقّف اتّصاف الفعل بكونه ذا مصلحة على حصوله في الخارج ، كالزوال والاستطاعة بالنسبة إلى الصلاة والحجّ ؛ فإنّ الصلاة لا يكون ذات مصلحة إلّا بعد تحقّق الزوال ، وكذلك الحجّ بالإضافة إلى الاستطاعة ، وأمّا قبل تحقّق هذين القيدين فلا يرى المولى مصلحة في الصلاة والحجّ ؛ ولذا يأمر بهما معلّقاً أمره على تحقّق هذين القيدين في الخارج . ثانيهما : ما يتوقّف فعلية المصلحة وحصولها في الخارج على تحقّقه ، بحيث لا تحصل تلك المصلحة في الخارج إلّا إذا اقترن الفعل به ، كالطهارة والستر والاستقبال ونحوها . وبلحاظ هذا الفرق بين النحوين من القيود صحّ أن يقال للنحو الأوّل : « شروط الأمر والوجوب » ، وللنحو الثاني : « شروط المأمور به والواجب » « 1 » ، انتهى . ولا يخفى : ما في كلا شقّي كلامه ؛ لأنّه ربّما يكون بعض القيود دخيلًا في اتّصاف الموضوع بكونه ذا مصلحة ، ومع ذلك لا يكون الوجوب مشروطاً به ، وذلك مثل الطهور بالنسبة إلى الصلاة مثلًا ؛ فإنّ الطهارة دخيلة في اتّصاف الصلاة بالصلاح
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 335 .