الفصل الحادي عشر في الواجب المطلق والموقّت « 1 »
تنقيح الكلام فيه يستدعي التكلّم في جهات :
الجهة الأولى : في تقسيم الواجب إلى المطلق والموقّت لا
يخفى : أنّ الإنسان في هذه النشأة بما أنّه موجود زماني ، تكون أفعاله أيضاً زمانية ، فلا بدّ وأن يكون الزمان ظرفاً لأفعاله ، فلزوم الزمان في تحقّق الواجبات ممّا لا بدّ منه عقلًا .
ولكن ربّما لا يكون الزمان دخيلًا في حصول الغرض ، بل نفس الطبيعة محصّلة للغرض ، بلا دخالة لوقوعها في الزمان . كما ربّما يكون المكان أيضاً كذلك ، فلو فرض إمكان تحقّق المتعلّق بلا زمان يكون هو المحصّل للغرض .
وربّما يكون الزمان دخيلًا في حصول الغرض ، وهو على قسمين : فتارةً يكون مطلق الزمان محصّلًا لغرضه ، وأخرى يكون زمان معيّن محصّلًا لغرضه .
هامش
( 1 ) - تأريخ الشروع يوم الثلاثاء 19 / ع 2 / 1380 ه . ق .