تنبيه : في سرّ تكليف الكفّار والعصاة بالفروع
إذا أحطت خبراً بما ذكرنا حان وقت التنبيه على ما عليه الإمامية من كون الكفّار مكلّفين بالفروع ، كما هم مكلّفون بالأُصول ؛ ضرورة أنّ فعلية الخطاب القانوني وكونه حجّة على الجميع لا تتوقّف على انبعاث كلّ واحد من آحاد المكلّفين ، وإنّما يتوقّف على إحراز انبعاث طوائف منهم مختلطين في الأعصار والأمصار من الأوّلين والآخرين .
وظهر لك وجه كون العصاة والذي يأتي بالمتعلّق أو يتركه - بلا تأثر من تكليف الشارع - مكلّفين بلا استثناء ؛ لما أشرنا إليه من أنّ الخطاب ليس متوجّهاً إلى خصوص العصاة وغيرهم ، بل إلى عنوان ينطبق عليهم .