تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
من العناوين الثلاثة ؛ لأنّ كلًاّ منها يدلّ على ما وضع له لفظه . نعم التقييد يستفاد من توصيف العالم بأنّه هاشمي عادل ، فلا بدّ في كلّ توصيف من لحاظ مستقلّ مستأنف ، ولا يكفي اللحاظ الأوّل في ذلك ، فكما يمكن ملاحظة توصيف العالم بالعدالة والهاشمية ، فكذلك يمكن توصيف الشيء بالعلم والجهل . وعدم تقدير العلم والجهل بالأحكام إلّا بعد ورود الخطاب لو سلّم فإنّما هو بالنسبة إلى حال المكلّف ، ولا يوجب ذلك أن لا يمكن لحاظه حال الخطاب . وبالجملة : يمكن للمولى ملاحظة جميع القيود حال الخطاب ، من غير فرق بين القيود الجائية من قبل الأمر ، وما تكون سابقة عليه ، ولو سلّم وجود الفرق بينهما فإنّما هو بالنسبة إلى حال المكلّف ، حيث إنّه لو لم يكن له حكم لا معنى للعلم أو الجهل به ، ولكن لا يوجب ذلك أن لا يمكن لحاظ حاله في مقام تعلّق الحكم ؛ بداهة أنّه يمكنه تقييد موضوع الخمر الحرام بكونها معلومة . والحاصل : أنّ ما يكون متأخّراً عن الحكم إنّما هو جهل المكلّف وعلمه بحسب الواقع والخارج ، ولم يكن ذلك مأخوذاً في الموضوع ، وما اخذ في الموضوع هو العنوان . ولا إشكال في إمكان لحاظ عنوان يتحقّق بعد ، مثلًا : العلّة متقدّمة على معلولها خارجاً ، ومع ذلك يمكن أن يلاحظ كلّ منهما في زمان واحد . فظهر ممّا ذكرنا : إمكان لحاظ ما يكون متأخّراً عن الخطاب والحكم خارجاً في موضوع الحكم ، كما قلنا في مبحث التعبّدي والتوصّلي بإمكان أخذ ما يتأتّى من قبل الأمر في متعلّقه ، فراجع . ومنها : أنّ قوله : « إنّ خطاب المهمّ متأخّر عن خطاب الأهمّ برتبتين أو ثلاث رتب » غير وجيه ؛ لأنّ للتقدّم والتأخّر الرتبيين ملاكاً يخصّهما ، وقد حرّر في محلّه : أنّ تأخّر شيء عن شيء إمّا لكون الشيء المتقدّم علّة تامّة له ، أو جزءاً للعلّة ، أو شرطاً