تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فإن أراد الأوّل ، كما لعلّه الظاهر منه « 1 » ومن شيخنا العلّامة الحائري 0 « 2 » وغيرهما « 3 » ، حيث صرّحوا في بعض الموارد : أنّ المطلق بعد جريان مقدّمات الحكمة يصير كالعامّ في الدلالة على الأفراد ، فكما أنّ في قولك : « أحلّ اللَّه كلّ بيع » لوحظ جميع الحالات الطارئة على طبيعة البيع والمتصوّرة فيها ، فكذلك قوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 4 » . ففيه : أنّه كما أشرنا غير مرّة - وسيوافيك في مبحث المطلق والمقيّد - أنّ هذا ليس معنى الإطلاق ؛ لأنّ الإطلاق في العرف واللغة عبارة عن الاسترسال من القيد ، قبال التقييد ، الذي هو عبارة عن التقيّد بالقيد ، وفي الاصطلاح عبارة عن جعل شيء غير مقيّد بقيدٍ موضوعاً أو متعلّقاً لحكم ، وهو لا يتقوّم بلحاظ الإطلاق ، وإرسال الطبيعة سارية في المصاديق . فالإطلاق عبارة عن جعل نفس الشيء بلا قيد موضوعاً أو متعلّقاً للحكم ، وهذا هو موضوع احتجاج العقلاء بعضهم على بعض ؛ فإنّ من قال لعبده مثلًا : « أعتق رقبة » وتمّت المقدّمات في حقّه ، يستفاد منه : أنّ نفس طبيعة الرقبة تمام الموضوع للإعتاق ، ولا يكون لشيء - من الإيمان والعدالة و . . . - دخالة فيها ، فكلّ ما صدق عليه « الرقبة » يصحّ إعتاقه . ومن الواضح أنّه لم يحتج ذلك إلى لحاظ جميع
هامش
( 1 ) - قلت : وهاتيك عبارة المحقّق النائيني قدس سره في مبحث العامّ والخاصّ ، حيث قال : إنّ الشمول والسريان قد يكون بدلالة اللفظ ، وقد يكون بمقدّمات الحكمة . . . إلى آخره ، لاحظ فوائد الأصول 1 : 511 . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 210 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 292 ، 287 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 364 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى