تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ومثل قول الشارع للوصي : « إن خرج اليتيم عن اليُتم فأعط أمواله » ، فإن رجع القيد إلى الموضوع فمعناه : « أيّها الوصي والمكلّف الذي خرج اليتيم عن اليُتم ، فاعط أمواله » ، وهو واضح البطلان . ولا أظنّ أنّ هذا المحقّق قدس سره أيضاً يلتزم بالإرجاع إلى الموضوع في أمثال ما ذكر ، ولعلّه قاس القيود بمثل الاستطاعة ونحوها من الأمور التي يمكن إرجاعها إلى الموضوع . فتحصّل : أنّه إن أراد قدس سره بالموضوع ، المكلّف ، فيتوجّه عليه أوّلًا : أنّ مقتضاه إنكار الواجب المشروط . وثانياً : بأنّه لا يمكن المساعدة عليه في جميع القيود . وأمّا إن أراد بالموضوع ، متعلّق التكليف - من الفعل أو الترك المطالب به - فيتوجّه عليه - مضافاً إلى أنّ مقتضاه أيضاً إنكار الواجب المشروط بالبيان المتقدّم - أنّه يلزم أن يكون القيد واجب التحصيل ، مثلًا : لو وجب إكرام زيد إن كان عالماً ، فحيث إنّ القيد قيد للمتعلّق فالطلب مطلق غير مقيّد بقيد ، فلا بدّ من تعليم زيد وصيرورته عالماً ، مع أنّه لا يجب إيجاد القيد . وبالجملة : لا يجب تحصيل القيد في الواجب المشروط ، مع أنّ مقتضى ما ذكره لزوم تحصيل القيد . فبعد ما أحطت خبراً بعدم استقامة إرادة المكلّف أو الفعل والترك المطالب من الموضوع الذي يرجع إليه القيد ، تعرف عدم استقامة إرادة الأعمّ من المكلّف والمتعلّق ، كما لا يخفى . فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه : أنّ إرجاع القيد إلى الموضوع - أعني المكلّف - أو المتعلّق أو الأعمّ منهما ، غير مستقيم . ومنها : أنّه قد أشرنا غير مرّة : إلى أنّ الحكم في القضية الحقيقية لم يتعلّق على الأفراد المقدّرة الوجود ، بل تعلّق الحكم فيها على عنوان قابل للصدق على الأفراد