تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
موضوعاً عن كونه موضوعاً ، مثلًا : وجوب الحجّ إنّما أنشئ أزلًا مشروطاً بوجود موضوعه الذي هو العاقل البالغ المستطيع ، ولا يفرق الحال فيه بين تحقّق الاستطاعة لزيد ، أو عدم تحقّقها له ؛ إذ ليس لزيد حكم يخصّه حتّى يقال بأنّه لا معنى لكون وجوب الحجّ بالنسبة إلى زيد المستطيع مشروطاً بالاستطاعة ، بل لا بدّ وأن يكون الخطاب بالنسبة إليه مطلقاً ، وهو كذلك لو كانت الأحكام مجعولة على نهج القضايا الجزئية الخارجية ، وعليه تكون الشرائط من علل التشريع ، لا من قيود الموضوع ، ولعلّ منشأ ما ربّما يقال : « إنّ الواجب المشروط بعد تحقّق شرطه يصير واجباً مطلقاً » هو تخيّل كون الأحكام مجعولة على نحو القضايا الجزئية الخارجية ، وقد عرفت فساده . وبعبارة أخرى : الشرط دائماً يكون واسطة في العروض ، لا واسطة في الثبوت ، فالأمر بالمهمّ المشروط بعصيان الأمر بالأهمّ دائماً يكون مشروطاً ولو بعد تحقّق شرطه ، نعم يصير فعلياً عنده ، فعلى هذا تبقى طولية الأمر بالمهمّ بالنسبة إلى الأمر بالأهمّ وتخرج عن العَرضية . والمحقّق الخراساني قدس سره مع اعترافه برجوع الشرط إلى الموضوع ، ذهب في جملةٍ من الموارد إلى كون الشرط واسطة في الثبوت ، وأنّه من قبيل علل التشريع ، فجعل الأمر بالمهمّ بعد تحقّق شرطه في عرض الأمر بالأهمّ ، وذلك لا يستقيم إلّا بعد القول بصيرورة الواجب المشروط مطلقاً بعد تحقّق شرطه « 1 » ، انتهى . أقول : وفيما ذكره مواقع للنظر : منها : أنّ المراد بالموضوع الذي يرجع إليه القيد في كلامه : إمّا يكون عبارة عن
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 339 - 340 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 341 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى