تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الشيء ( أي الضدّ ) على ما يصلح أن يتوقّف عليه - بعد باقٍ ، أي : توقّف الشيء على نفسه باقٍ بحاله ؛ ضرورة أنّه كما أنّ توقّف « ألف » على « الباء » و « الباء » على « ألف » محال - لتوقّفه على ما يتوقّف عليه - فكذلك لو توقّف « ألف » على ما يصلح أن يتوقّف عليه يكون محالًا « 1 » . ولا يخفى : أنّ ما ذكر في هذا المضمار - من توقّف وجود الشيء على عدم ضدّه ، أو توقّف عدم الضدّ على وجود الضدّ الآخر ، وأنّ توقّف وجود الشيء على عدم ضدّه فعلي وتوقّف عدم الضدّ على وجود الضدّ شأني ، إلى غير ذلك من العبائر الدالّة على أنّ للعدم أو عدم المضاف شأناً وحظّاً من الوجود ، بحيث يكون موقوفاً على شيء أو يتوقّف عليه أمر وجودي - غير صحيح ؛ لما تقدّم غير مرّة : أنّ الأعدام - ولو المضاف منها - باطلات صرفة وعاطلات محضة ، لا حظّ لها من الوجود ؛ فلا تتوقّف على شيء ولا يتوقّف عليها شيء ، والحظّ والتأثير والتأثّر إنّما هو للوجود . هذا إجمال المقال في المقام . ومع ذلك نقول : إنّ المطاردة والتمانع بين الضدّين لو اقتضى التوقّف فإنّما تقتضي توقّف وجود أحدهما على عدم الآخر ووجود الآخر على عدم هذا ، لا عدم الآخر على وجوده . مثلًا : لو تعاند السواد مع البياض ، وتوقّف وجود البياض على عدم السواد ، فمقتضاه توقّف وجود السواد على عدم البياض ،
هامش
( 1 ) - قلت : وبالجملة - كما أفيد - : إنّ عدم الصلاة - مثلًا - موقوف شأناً على وجود الإزالة ؛ بمعنى أنّه لو وجد المقتضي وسائر الشرائط لإتيان الصلاة ، ووجد ضدّها - وهو الإزالة - أيضاً ، يكون عدم الصلاة لا محالة مستنداً إلى وجود ضدّها - وهو الإزالة - والمفروض : توقّف وجود الإزالة فعلًا على ترك الصلاة ؛ فيكون ترك الصلاة موقوفاً على نفس هذا الترك ؛ فلم ترتفع محذور الدور - وهو توقّف الشيء على نفسه - بجعل التوقّف من طرف العدم شأنياً ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 272 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى