فظهر : أنّ المراد ب « الاقتضاء » في عنوان البحث ، الاستلزام ولو بنحوٍ من المسامحة . ولك تبديل عنوان البحث إلى أنّ : « الأمر بالشيء هل يستلزم النهي عن ضدّه ؟ » ، أو إلى أنّ : « إرادة الشيء هل يستلزم إرادة ترك ضدّه أم لا ؟ » والعبارات مختلفة والأمر واضح ، فالخطب سهل .
ثمّ إنّ للضدّ إطلاقات ؛ لأنّه يطلق تارة ويراد منه الترك الذي يسمّى بالضدّ العامّ ، ويطلق أخرى ويراد منه أحد الأضداد الخاصّة بعينه ، ويطلق ثالثة ويراد منه أحد الأضداد الوجودية لا بعينه .
ولكن الذي وقع البحث عنه كثيراً وممّا ينبغي الالتفات إليه ويكون مطرحاً للأنظار ، هو الضدّ الخاصّ ؛ لأنّه تراهم يعبّرون : أنّ الأمر بالشيء فوراً - كالأمر بإزالة النجاسة عن المسجد مثلًا - هل يقتضي ويستلزم النهي من الشارع عن ضدّه الخاصّ - كالصلاة مثلًا - أم لا ؟
وكيف كان : استدلّ بعضهم لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ بوجهين : الأوّل من ناحية المقدّمية ، والثاني من ناحية الاستلزام :
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٢٥٧