فيما نحن فيه ؛ لأنّ تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي أو الإرادة إليهما إنّما هو على وجوب مفروض التحقّق أو إرادة متحقّقة .
وأمّا الوجوه الباقية فيعتبر فيها الحالة السابقة ، وهي منتفية ؛ وذلك لأنّه على الموجبة المعدولة معناه الواجب المتعلّق به إرادة غير مستقلّة ، وعلى الموجبة السالبة المحمول معناه : الواجب الذي لم يتعلّق به إرادة مستقلّة ، وعلى السلب التحصيلي في فرض وجود الموضوع : الواجب منفي عنه الإرادة المستقلّة .
وواضح : أنّه لم تتحقّق فيها حالة متيقّنة حتّى يؤخذ بها ؛ لأنّه لم يعلم بتحقّق إرادة لا يعلم كونها تبعية .
وبالجملة : لو كان الحكم مترتّباً على أمر عدمي بعدم الموضوع يكون له حالة سابقة ، وأمّا فيما نحن فيه فلم يكن كذلك ؛ لأنّ الأصلية والتبعية تعرضان الشيء الموجود ، وأصالة عدم تعلّق إرادة مستقلّة - على القول بكون التبعي عدمياً - مثبت ، أو لم يكن لها حالة سابقة ، فتدبّر .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٢٣١