تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
النفس في إرادة كلّ من المقدّمة وذيها ، ولكلٍّ منهما مبادئ يخصّه . نعم ، إنّ الغاية المترتّبة على إرادة المقدّمة ليست لنفسها ، بل لإتيان ما هو مطلوب بالذات - وهو ذو المقدّمة - بخلاف إرادة ذي المقدّمة ؛ فإنّها ليست لذلك . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ تقسيم الواجب إلى الأصلية والتبعية إنّما هو بلحاظ مقام الإثبات ، لا مقام الثبوت .

تذنيب : في حكم الشكّ في كون الواجب أصلياً أو تبعياً

لو شككنا في واجب أنّه أصلي أو تبعي ، فهل هنا أصل يحرز به الأصلية أو التبعية ، أو لا ؟ وجهان : صرّح المحقّق الخراساني قدس سره بأنّه إن قلنا : إنّ الواجب التبعي هو ما لم يتعلّق به إرادة مستقلّة فلو شكّ في واجب أنّه أصلي أو تبعي فبأصالة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به يثبت أنّه تبعي ويترتّب عليه آثار شرعية ، كسائر الموضوعات المتقوّمة بأُمور عدمية . وإن قلنا : إنّ التبعي أمر وجودي خاصّ غير متقوّم بأمر عدمي وإن استلزمه ، لا يثبت بها إلّا على القول بالأصل المثبت « 1 » ، انتهى . وقال المحقّق الأصفهاني قدس سره : إن كان مناط التبعية عدم تفصيلية القصد والإرادة فالتبعية موافقة للأصل ؛ للشكّ في أنّ الإرادة ملتفت إليها أو لا ؟ والأصل عدمه ، وإن كان مناطها نشو الإرادة عن إرادة أخرى وترشّحها منها فالأصلية موافقة للأصل ؛ إذ الترشّح من إرادة أخرى ونشوها منها أمر وجودي مسبوق بالعدم . وليس الاستقلال في الإرادة على هذا أمراً وجودياً ، بل هو عدم نشوها عن إرادة أخرى ،
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 153 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 229 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى