تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

إشكال وتحقيق وإرشاد

ثمّ إنّ المحقّق الأصفهاني قدس سره أشكل على مقال أستاذه المحقّق الخراساني قدس سره - حيث ذهب إلى أنّ التقسيم إلى الأصلية والتبعية بحسب مقام الثبوت - بأنّه لا مقابلة بين الأصلي والتبعي بالمعنى الذي ذكر أستاذه ؛ لأنّه فسّر الواجب الأصلي بما يكون متعلّقاً للإرادة والطلب مستقلًاّ ، والواجب التبعي بما يكون متعلّقاً لإرادة غيره ؛ إذ مقابل الالتفات عدم الالتفات ، لا تبعية الإرادة لإرادة أخرى ؛ فإنّه من تقابل التناقض أو التضاد ، إلّا أن يراد بالأصلي الإرادة التفصيلية ، وبالتبعي الإرادة الارتكازية الإجمالية . مع أنّ الإرادة النفسية ربّما تكون ارتكازية ؛ بمعنى أنّه لو التفت إلى موجبها لأراده ، كما في إرادة إنقاذ الولد الغريق عند الغفلة عن غرقه ، والحال أنّه لا شبهة في كونها إرادة أصلية لا تبعية . . . « 1 » . إلى أن ذكر قدس سره تحقيقاً لإمكان تقسيم الواجب بنحو لا يرد عليه الإشكال : وهو : أنّ للواجب - وجوداً ووجوباً بالنسبة إلى مقدّمته - جهتان من العلّية : إحداهما : العلّية الغائية ، حيث إنّ المقدّمة إنّما تراد لمراد آخر لا لنفسها ، بخلاف ذيها ؛ فإنّه مراد لا لمراد آخر ، كما مرّ مفصّلًا .
هامش
( 1 ) - قلت : ثمّ ذكر قدس سره إشكالًا آخر ، وهو : أنّ المناط لو كان التفصيلية والارتكازية لما كان وجه لعنوان التبعية ، حيث إنّ تبعية الإرادة لإرادة أخرى ليست مناط الوجوب التبعي ، بل ارتكازيتها لعدم الالتفات إلى موجبها ، فلا وجه للتعبير عنها بالتبعي ، لاحظ نهاية الدراية 2 : 157 . [ المقرّر حفظه اللَّه ]