تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مريداً للإزالة في فرض عدم إتيانه ، وقد لا يكون مبغوضاً ؛ وذلك إذا كان غير مريد للإزالة على تقدير عدم الإتيان ؛ وذلك لأنّ فعل الصلاة لا يكاد ينفكّ عن إرادة ترك الإزالة أصلًا ، بل يكون مسبوقة بإرادة تركها دائماً . فعلى ما ذكره - من مبغوضية أوّل النقيض - يستند الترك في جميع الموارد إلى الإرادة فيكون الفعل غير مبغوض دائماً ، مع أنّه لا يتحقّق العصيان بإرادة ترك الواجب ؛ حتّى في الواجب المضيّق ؛ وذلك لأنّ من لم يرد إتيان فعل المأمور به - كالصلاة مثلًا - في عمود الوقت المضروب له لم يكن عاصياً ، إلّا إذا مضى الوقت ولم يأت بالفعل . فالعصيان إنّما هو بترك الفعل ، لا بإرادة ترك الفعل ، وإلّا يلزم أن يُعدّ عاصياً في حال إرادة ترك الفعل مع بقاء الوقت المضروب له ، مع أنّه خلاف الضرورة ؛ فإنّ من لم يرد إتيان الفعل المأمور به وكان الوقت باقياً يجب إتيانه فوراً ففوراً . ومجرّد عدم إرادة الإتيان لا يوجب أن لا يتّصف الصلاة بالمبغوضية ، والعصيان إنّما هو لعدم إتيانه في الوقت المضروب له . فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه وبطوله : أنّ الثمرة المعروفة بين القولين - وهي صحّة الصلاة على القول بوجوب المقدّمة الموصلة ، وفساد الصلاة على القول بوجوب مطلق المقدّمة - تامّة لا غبار عليها ، فتدبّر واغتنم .