بالإيصال ؛ ليكون مركّباً حقيقياً وواحداً اعتبارياً - غير مستقيم ؛ لما أشرنا غير مرّة :
أنّ الواجب عنده هو عنوان الموصل بما هو موصل ، وهو عنوان بسيط ، ولو انحلّ فانحلاله كانحلال الجسم إلى الهيولى والصورة من حيث إنّه لا يكون خارجياً .
هذا كلّه بالنسبة إلى الإشكال المشترك الورود على العلمين ، وأمّا الإشكال المتوجّه على المحقّق العراقي قدس سره بخصوصه فهو : أنّه لو سلّم أنّ تركّب المقدّمة الواجبة من الذات وقيد الإيصال حقيقي وواحد اعتباري ، ولكن لا يوجب ذلك تعدّد الحكم .
وذلك لأنّ معنى الحكم الجائي على الواحد الاعتباري هو : أنّ محطّ تعلّق الحكم ومركزه لم يكن كثيراً بل العنوان الواحد الاعتباري موضوع للحكم ، وإلّا فلو كان الموضوع كثيراً يلزم تعدّد الحكم حسب تعدّد التركّب في المركّب الاعتباري .
وبعبارة أخرى : لو رجع القول بالمقدّمة الموصلة إلى الذات وقيد الإيصال يلزم أن يكون كلّ منهما واجباً مستقلًاّ ، فيرجع هذا القول إلى القول بوجوب مطلق المقدّمة . فالموضوع قبل تعلّق الحكم عليه بلحاظ قيام الغرض والمصلحة به أمر واحد ، ووحدة الحكم إنّما هي تبع وحدة الموضوع ، لا العكس كما توهّمه هذا المحقّق .
فالموضوع الذي يلاحظه موضوعاً للحكم لا يكون كثيراً في ذاك اللحاظ ، بل هو عنوان واحد ؛ ولذلك العنوان الواحد لا يكون إلّا نقيض واحد ، لا نقيضان .
فنقيض عنوان الموصل هو اللاموصل .
ولو سلّم ذلك وقلنا بالتكثّر ، وأنّ شأن الأمور المتكثّرة تكثّر نقيضها ، ولكن مع ذلك لا يتمّ ما ذكره من أنّه إذا كان للشيء نقيضان يلزم أن يكون أوّل نقيض يتحقّق في الخارج مبغوضاً لأنّه قد يكون فعل الصلاة مبغوضاً وذلك إذا كان الشخص
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٢٢١