تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
لا يكون موصلًا للإزالة ؛ لوجود الصارف عن الإزالة ، كما فرضنا « 1 » ، انتهى . وأنت خبير بمخالفة ما ذكره لما أفاده الشيخ قدس سره من حيث البيان والنتيجة ؛ لأنّ مقتضى ما ذكره هو التفصيل بين الصورتين ، من حيث الحكم بصحّة الصلاة في صورة كون الآتي بالصلاة غير مريد للإزالة على تقدير عدم الإتيان بها ، والحكم ببطلان الصلاة في صورة إرادة الإزالة في فرض عدم إتيانه بالصلاة . وأمّا الشيخ قدس سره فلا يرى فرقاً بين وجوب المقدّمة الموصلة والمطلقة أصلًا ، فتدبّر . وقريب ممّا ذكره هذا المحقّق قدس سره ، ما ذهب إليه المحقّق الأصفهاني قدس سره ؛ فإنّه قال : المراد بالمقدّمة الموصلة : إمّا هي المقدّمة التي لا تنفكّ عن ذيها ، أو هي العلّة التامّة . فالمقدّمة الموصلة للإزالة على الثاني ترك الصلاة ووجود الإرادة . ومن الواضح : أنّ نقيض المجموع من الأمرين مجموع النقيضين ، وإلّا فليس لهما معاً بهذا الاعتبار نقيض ، فنقيض الترك هو الفعل ، ونقيض الإرادة عدمها ، فإذا وجب مجموع الترك والإرادة بوجوب واحد حرم مجموع الفعل وعدم الإرادة بحرمة واحدة . ومن الواضح : تحقّق مجموع الفعل وعدم الإرادة عند إيجاد الصلاة ؛ بداهة عدم إمكان إرادة الإزالة مع الصلاة « 2 » ، انتهى . أقول : حيث إنّ كلام المحقّق الأصفهاني قدس سره أقلّ محذوراً من مقالة المحقّق العراقي قدس سره فنشير أوّلًا إلى ضعف ما هو المشترك بين القولين ، ثمّ نشير إلى ضعف ما يختصّ به المحقّق العراقي قدس سره : أمّا ما يتوجّه على مقالة العلمين فهو : أنّه - كما سبق - لا يقول صاحب
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 395 . ( 2 ) - نهاية الدراية 2 : 150 .